عنوان القصيدة : تناضل عنك أقدار السماء

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52650


تناضل عنك أقدار السماء وتبطش عن يديك يد القضاء
وسعي لا يعوج على حلول وشأو لا يفوت إلى انتهاء
فما قصرت رماحك عن عدو ولو أعيا به أمد التنائي
إذا أشرعتها في إثر غاو فقد ضاقت به سبل النجاء
ولو طارت به ألفا عقاب يرمن بنفسه خرق الهواء
وأين يفر عن درك المنايا وأين يشذ من تحت السماء
فيهن الدين والدنيا بشير بغرسية الأعادى والعداء
بصنع أعجز الآمال قدما وقصر دونه أمد الرجاء
ألذ على المسامع من حياة وأنجع في النفوس من الشفاء
فيا فتحا لمفتتح وبشرى لمنتظر ويا مرأى لراء
أسير ما يعادل في فكاك وعان ما يساوى في فداء
هو الداء العياء شفيت منه فما للدين من داء عياء
لقد كادت سعودك منه نجما منيع الجو وعر الارتقاء
وأعظم في الضلالة من صليب وأعلى في الكتائب من لواء
حمى شيع الضلال فأهلته لملك الرق منها والولاء
زعيم بالكتاب والمذاكي ثمال للرعايا والرعاء
مباري سيفه قدما وبأسا ومشفوع التجارب بالدهاء
وهل للحزم والإقدام يوما إذا عنت سعودك من غناء
تعاطى في جنود الله كرا وقد نبذت إليه على سواء
وما للنصر عنها من خلاف وما للفتح منها من خفاء
فساور نحوها غول المنايا وجرع دونها مر اللقاء
وأجلت عنه منجدلا صريعا مصون الشلو محمي الذماء
وأسلمه إلى الإسلام جيش أغص بجمعه رحب الفضاء
لئن خذلته أطراف العوالي لقد آساه إعوال البكاء
بكل مرجع للنوح يشجي بواكيه بتثويب النداء
نعاء إلى ملوك الروم طرا ذوي التيجان غرسية نعاء
وهل للروم والإفرنج منه وقد أودى سوى سوء العزاء
فملك الكفر ليس بذي ولي وثأر الشرك ليس بذي بواء
لقد أرضت سيوفك فيه مولى كريم العهد محمود البلاء
فما أغنت بظهر الغيب إلا وقد أغنى بها كرم الوفاء
ولا أسرت لك الأملاك إلا وقد ألبستها سيمى السناء
ولا خطفت لك الأرواح إلا وقد أرويتهن من الدماء
وقد أبليت فيه الله شكرا تواصله بإخلاص الدعاء
وسعت عباده صفحا وفضلا عليما أنه رب الجزاء
فوالى بالمزيد من الأماني وضاعف بالجزيل من العطاء
وأتبع فل غرسية عجالا يسوقهم الردى سوق الحداء
فأسأل من براهم للمنايا بسيفك أن يخصك بالبقاء
قرير العين مشفوع الأماني سعيد الجد محبور الثواء
لملك لا يراع بريب دهر وسعد لا يحور إلى انقضاء

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com