عنوان القصيدة : عادت عليك عوائد الأعوام

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52647


عادت عليك عوائد الأعوام في العز والإجلال والإعظام
وعمرت هذا الملك منتهيا به أمد الدهور وغاية الأيام
في صحة مصحوبة بتمام وسلامة موصولة بدوام
وقهرت أشياع الضلال مؤيدا بنوافذ الأقدار والأحكام
وبلغت حيث نوت لقصدك همة موصولة الإنجاد والإتهام
متذلل لك عز كل ممنع متسهل لك صعب كل مرام
حتى تبوأ بالمشارق طاعة مأمولة من معرق وشآمي
وترد نائي الملك في أوطانه من عهد كل متوج فمقام
وتنيخ رحل العز غير مدافع بمعاهد الأخوال والأعمام
وتحل بالحرمين منك كتائب مأمونة الإحلال والإحرام
فبك استعاذ الملك من سطو العدى وغدا بسيفك باهر الأعلام
وبنور وجهك أشرقت سبل الهدى وانجاب عنها غيهب الإظلام
وبجودك اتصلت أماني الورى بالنجح وانفصمت عرى الإعدام
فليشكرن الدين أن أوليته عطف الشقيق وخلة الأرحام
فصدعت عنه الجور صدعة ثائر ونظمت فيه العدل أي نظام
فاسعد بأضعاف الجزاء وخذ به أوفى الحظوظ وأوفر الأقسام
وليهنك الفوز الذي أحرزته نسكا بأزكى قربة وصيام
وليهنك الفطر الذي استقبلته لهجا بغير تحية وسلام
مستبشرا بالحاجب الندب الذي في برئه برء من الأسقام
بدر المعالي شفه بعض الذي ما زال يلحق كل بدر ظلام
وشكاة ضرغام جدير كرها من جسم ضرغام إلى ضرغام
حميت جوانح صدره شوقا إلى لمع الأسنة في الهجير الحامي
وشكا اعتلالا حين هام تذكرا نحو الطعان ونحو ضرب الهام
وأنا الزعيم بأن عاجل برئه في قرع طبل أو صليل لجام
أو لبس درع أو تهادي سابح أو مد رمح أو بريق حسام
خواض أهوال الحروب مساور غلب الليوث مضعضع الآجام
مستقبل بالنجح ممنوع الحمى ماضي الطعان مؤيد الإقدام
أم العداة فصال صول حمام وسقى العفاة فصاب صوب غمام
ولرب مبهمة الفروج تمزقت غماؤها عن وجهه البسام
حازت له الهمم السنية منزلا في الفخر أعجز خاطر الأوهام
وتهللت منه المكارم والندى والبأس عن ملك أغر همام
أعطى السيادة حقها حتى اغتدت منه الحجابة في المحل السامي
وحوى عن المنصور غر شمائل قادت له الدنيا بغير زمام
يا ربنا فاحفظ علينا منهما ذخر الرجاء وعدة الإسلام
يا موسع الراجين إفضالا ويا مأوى الغريب وكافل الأيتام
أعجز بجهدي أن يفي بالعهد من منن علي لراحتيك جسام
فلأفخرن على الزمان وأهله بصلات جود من نداك كرام
أصبحن لي دون اللئام وقاية وإلى علاك وسيلتي وذمامي
والعدل في حكم المكارم والعلا أن يشفع الإنعام بالإنعام
فلأشكرنك أو تجيء منيتي ولأرجونك أو يحم حمامي
ولأصرمن علائق الأمل الذي يقتادني لسواك أي صرام

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com