عنوان القصيدة : إذا شئت كان النجم عندك شاهدي

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52642


إذا شئت كان النجم عندك شاهدي بلوعة مشتاق ومقلة ساهد
غريب كساه البين أثواب مدنف وحفت به الأشجان حف الولائد
بعيد الضحى من بعد إلف مفارق طويل الدجى من طول بث معاود
كأن ظلام الليل سد طريقه تعلق أجفاني برعي الفراقد
وقد لبست آفاقه من دجونه حداد نواع للصباح فواقد
سليني عن الليل التمام قطعته بزفرة مشتاق وأنفاس واجد
طواك على طيب الكرى فطويته بشكوى سلي عنهن صم الجلامد
يطاول ليل التم بثي مسعدا على ذكر إلف بان غير مساعد
ويوحشني ملء السماء كواكبا إلى كوكب في مغرب البين واحد
ألم أدر أن الصبح شبهك قبلها فأعرف منه الآن خلف المواعد
سترعى وفاء العهد لي إن نقضته لواعج بث في هواك معاهدي
ويوشك أن تجلى وجوه مطالبي بأزهر وضاح وأروع ماجد
مليك لشمل الملك والعز جامع وعن حرم الأحساب والمجد ذائد
أغر سما للدين فاعتصم الهدى به وهدى المعروف سبل المحامد
حيا طبق الآفاق شرقا ومغربا فما تقتفى في المحل آثار رائد
بسيف لأقدار الحتوف مساور وسيب لتهتان الغيوم مجاود
سليل علا تنميه أنساب حمير إلى كل بان للمفاخر شائد
همام له من فخر يعرب في العلا ذرى كل سامي السبك راسي القواعد
محاتد عز واعتلاء كأنما سنا الشمس من إشراق تلك المحاتد
فتى أذعن الدهر الأبي لحكمه فأضحى إليه ملقيا بالمقالد
هو البدر إشراقا ونورا وسيفه مدى الدهر منه في محل عطارد
تدانت من الآمال أنواء كفه وبرز سبقا في المدى المتباعد
فحجب منه الملك أكرم حاجب وقاد جنود النصر أكرم قائد
كتائب توحيد الإله شعارها وما يوم خزي الكفر فيها بواحد
إذا يممت منه حمى فكأنما أربت عليه مصعقات الرواعد
لئن حل دار الملك من بعد قافلا لقد شد أقصاها برأي مجاهد
فشاهد عنه النصر إن لم يشاهد وجالد عنه الصبر إن لم يجالد
رعى الله للمنصور نصرة دينه فجازاه خير ابن تلا خير والد
وأيد هذا الملك والدين منهما بأيمن يمنى ساعدت خير ساعد
فيا جامع الإسلام شملا وتاركا ديار الأعادي موحشات المعاهد
ليهنك أن العيد وافاك قادما بأوشك باد للسرور وعائد
تلقاك بالبشرى وحياك بالمنى وساعد للبشرى لأعدل شاهد
فلا زالت الأيام أعياد فضلكم لكل موال خالص الشكر حامد
ولا زلتم مأوى غريب وآمل ومفزع ملهوف وفرصة قاصد

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com