عنوان القصيدة : لك البشرى ودمت قرير عين

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52635


لك البشرى ودمت قرير عين بشأوي كوكبيك الثاقبين
مليكي حمير نشا وشبا بتيجان السناء متوجين
صفيي ما نمت عليا معد وسيطي يعرب في الذروتين
وسيفي عاتقيك الصارمين وطودي مفخريك الشامخين
هما للدين والدنيا محلا سويداواهما في المقلتين
نذرتهما لدين الله نصرا فقد قاما لنذرك وافيين
وما زالا لديك ولن يزالا بأعباء الخلافة ناهضين
شرائع كنت مبدعها وكانا على مسعاك فيها دائبين
وقاما في سماء علاك نورا وإشراقا مقام النيرين
فحاط الملك أكلأ حائطين وحل الدين أمنع معقلين
بحاجب شمس دولة عبد شمس وسيف الله منها في اليدين
وناصرها الذي ضمنت ظباه حمى الثغرين منها الأعليين
غذوتهما لبان الحرب حتى تركتهما إليها آنسين
وما زالا رضيعيها عوانا وبكرا ناشئين ويافعينب
فما كذبت ظنونك يوم جاءا إلى أمد المكارم سابقين
ولا خابت مناك وقد أنافا على رتب المعالي ساميين
ولا نسيت عهود الحارثين ولا ضاعت وصايا المنذرين
ولا خزيت مآثر ذي كلاع ولا أخوت كواعب ذي رعين
ولما استصرخ الإسلام طاعا إلى العادات منك مبيين
كما لبيته أيام تلقى سيوف عداته بالراحتين
تراث حزت مفخره نزاعا إلى أبناء عمك في حنين
وقدت زمامه حفظا ورعيا إلى سبطي علاك الأولين
فيا عز الهدى يوم استقلا لحزب الله غير مواكبين
ويا خزي العدى لما استتما إليهم بالكتائب قائلين
وقد نهدا بأيمن طائرين وقد طلعا بأسعد طالعين
وقد جاءت جنود النصر زحفا تلوذ بظل أكرم رايتين
كتائب مثل جنح الليل تبأى على بدر الظلام بغرتين
لكل مقضقض الأقران ماض كأن بثوبه ذا لبدتين
فتى ولدته أطراف العوالي ومقعصة المنايا توأمين
كأن سنانه شيعي بغي تقحم ثائرا بدم الحسين
وكل أصم عراص التثني وذي شطب رقيق الشفرتين
كأنهما وليل الحرب داج سنا برقين فيها خاطفين
أما وسناهما يوم استنارا بنور الأبلجين الأزهرين
وراحا بالمنايا فاستباحا ديار لميق غير معردين
وقد جاشت جيوش الموت فيها بأهول من توافي الأيهمين
كأن مجرة الأفلاك حفت بها محفوفة بالشعريين
وقد زمت ركاب الشراك منها إلى سفر وكانا الحاديين
وناءا بالدماء على رباها حيا للدين نوء المرزمين
لعزم موفقين مسددين وبأس مؤيدين مظفرين
وقد خسفا كرنة بالعوالي وبوغة بادئين وعائدين
لقد زجر الهدى يوم استطارا إلى الأعداء أيمن سانحين
وشام الكفر يوم تيمماه بجند الحق أشأم بارقين
فتلك مصانع الأمن استحالت مصارع كل ذي ختر ومين
لغاو سل سيف النكث فيها كما نعب الغراب بيوم بين
فأضحت منه ثانية لحزوى وولى ثالثا للقارظين
تناديه المعاهد ليت بيني وبينك قبل بعد المشرقين
لئن وجدته أشأم من قدار لقد عدمته أخيب من حنين
سليب الملك منبت الأماني وفقد العز إحدى المينتين
طريد الروع لو حسب الزبانى تلاحظه لغار مع البطين
وكل مخادع لك لم يخادع حسامك منه حسم الأخدعين
هوت بهم مواطئ كل غدر إلى أخزى موارد كل حين
لسيف لا تقي حداه نفسا تراءى من وراء الصفحتين
فباء عداك من خلف الأماني ومن فقد الحياة بخيبتين
فللإشراك كلتا الخزيتين وللإسلام إحدى الحسنيين
مغانم لا يحيط بهن إلا حساب الكاتبين الحافظين
كأن الأرض جاءتنا تهادى بوجرة أو بشعبي رامتين
بكل أغر سامي الطرف غلت يداه للإسار بيارقين
وأغيد أذهلت سيفاك عنه هريت الشدق عبل الساعدين
فيا سمر القنا زهوا وفخرا بين الجحفلين
ويا قضب الحديد خلاك ذم بما أحرزت من قصب اللجين
بطعن الأكرمين الأجودين وضرب الأمجدين الأنجدين
فلله المنابر يوم تبأى بفتح جاء يتلو البشريين
لئن كان اسمه في الأرض فتحا فكنيته تمام النعمتين
وخر لها الصليب بكل أرض صريعا للجبين ولليدين
مآثر عامريين استبدا لساحات المكارم عامرين
وهمات تنازع سابقات إلى ميراث ملك التبعين
هما شمسا مفارق كل فخر فخل سناهما والمغربين
وبحرا الجود ليثا كل غاب فكل عدويهما بالعدوتين
ويا قطب العلا مليت نعمى تملاها بقرب الفرقدين
فقرة أعين الإسلام ألا تزال بمن ولدت قرير عين

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com