عنوان القصيدة : هل يجهل السمت من يستوضح الطرقا

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52620


هل يجهل السمت من يستوضح الطرقا أو يبعد الشمس من يستيقن الغلقا
قد خبرت دوحة المجد التي كرمت عن معتلى ذلك الغصن الذي بسقا
لله عين رأته وهو بدر دجى يوما أهل فجلى نوره الأفقا
وكم رأينا وجوه الروض ضاحكة في رائح راح أو في بارق برقا
أنجبته يا وزير الملك مدخرا لفجأة الخطب إن غادى وإن طرقا
وفارسا لغمار الروع مقتحما وصارما في يمين الملك مؤتلقا
وقد يرى في نواحي المهد مبتدرا إلى الطعان وكرات الوغى قلقا
تدنى ملاعبه منه فليس يرى غير السنان وغير الرمح معتلقا
للبر أول ما قامت به قدم سعيا وللحق أولى نطقة نطقا
حتى غدا بكتاب الله معتصما يحبى بخطة عز كلما حذقا
أ ثم استمر إلى العلياء مفتتحا معاقل الفخر لا نكسا ولا فرقا
تلقاه من دونها الأيام متثدا بالجد مشتملا بالحزم منتطقا
وقد أحاطت أزاهير النعيم به فصير العلم فيها روضة الأنقا
وما غدا غير كأس المدح مصطبحا ولم يرح غير كأس المجد مغتبقا
مفجر الكف جودا والجبين سنا ومفعم الجيب نصحا والضمير تقى
قد شرد الظلم عن أوطان شيمته فلم يدع منك لا خلقا ولا خلقا
حتى فرايتك اللاتي سموت لها قد حازها مثلما قد حزتها نسقا
وما انثنى الأمل المعطي رغائبه فيه ولا وقف الظن الذي صدقا
حتى يوفى الذي وفيت في عجل ومثله إن سعى في مثلها لحقا
فقد رأت أنه حقا له خلقت كما رأى أنه حقا لها خلقا
مشيع السعي لم يبهر له نفس حتى أتى الغاية القصوى وقد سبقا
ما احتاز ذو همة في المكرمات مدى بمجهد الشأو إلا احتازه عنقا
لم يأن أن يعلق البيض الحسان وقد أضحى فؤاد العلا صبا به علقا
ولا انثنى لعناق الخود بعد وقد يبيت للشرطة العلياء معتنقا
غراء راحت عليه وهو بغيتها فأصبح الدهر من أنفاسها عبقا
وأصبح العرض في آثاره أسفا يعلل النفس أن تستبقي الرمقا
إن يشج ألا يسمى عارض أبدا يسله أن يسمى عارضا غدقا
فالحمد لله راح الغصن معتليا والسيف منصلتا والبدر متسقا
منا من الله والمولى الذي مطرت سماؤه الدر بله التبر والورقا
مستيقنا أن شمل الملك مجتمع يوما إذا كان شمل المال مفترقا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com