عنوان القصيدة : أخو ظمإ يمص حشاه سبع

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52618


أخو ظمإ يمص حشاه سبع وأربعة وكلهم ظماء
كأنجم يوسف عددا ولكن برؤيا هذه برح الخفاء
خطوب خاطبتهم من دواه يموت الحزم فيها والدهاء
تراءت بالكواكب وهي ظهر وآذن فيه بالشمس العشاء
فهل نظري تخفى أو بصدري وضاق البحر عنها والفضاء
وكلهم كيوسف إذ فداه من القتل التغرب والجلاء
وإن سجن حواه فكم حواهم سجون الفلك والقفر القواء
وأية أسوة في الحسن منه لإحساني إذا ارتخص الشراء
وفي باكيه من بعد وصدري وأجفاني بمن أبكي ملاء
وأوحش من غروب الشمس يوما كسوف في سناها وامحاء
وأفلاذ الفؤاد أمض قرحا إذا رمت العيون بما تساء
فما كسرورهم في الدهر حزن ولا كشفائهم في الصدر داء
نقائذ فتنة وخلوف ذل ألذ من البقاء به الفناء
فإن أقوت مغاني العز منهم فكم عمرت بهم بيد خلاء
وإن ضاقت بهم أرض فأرض فما بكت لمثلهم السماء
وإن نسي الردى منهم ذماء فأعذر زاهق عنه الذماء
فكم تركوا معاهد موحشات عفت حتى عفا فيها العفاء
فأظلم بعدنا الإصباح فيها وكم دهر أضاء بها المساء
وجد بها البلى فحكت وجوها نأت عنها فجد بها البلاء
وهون هوانها في كل عين جدير أن يعز له العزاء
بسطن لكل مقبوض يداه فيما فيهن غير الدمع ماء
شموس غالها ذعر وبين فهن لكل ضاحية هباء
وكم لبسوا من النعمى برودا جلاها عن جسومهم الجلاء
ملابس بامة لم يبق منها لهم إلا ابن يحيى والحياء
فإن كشفوا لهم منها غطاء ففيه وفيك لي ولهم غطاء
شفيع صادق منه الوفاء ومولى صادق فيه الرجاء
وإن دجت الخطوب بهم عليه فأنت لكل داجية ضياء
وإن طوت الرزايا من سناهم فلحظك منه يتضح الخفاء
وإن أخفى نداءهم التنائي فسمعك منه يستمع النداء
وإن وردوا قليب الجود عطلا فأنت الدلو فيها والرشاء
وقد شاء الإله بأن أندى بحار الأرض يسقي من تشاء
فنبه فادي الأسرى عليهم نفوسهم له ولك الفداء
غصون عند بحر نداه أوفت بها كحل وقد شذب اللحاء
وآواها الربيع وكل حين يعيث القيظ فيها والشتاء
وجاورت الصبا فغدت وأمست تجرجر في حشاها الجربياء
رمت بهم الحوادث نحو مولى حواها الرق منه والولاء
وقادهم الكتاب إلى مليك تقاضاهم ليمناه القضاء
فكم عسفوا إليه لج بحر تلاقى الماء فيه والسماء

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com