عنوان القصيدة : نور الوفاء بأرضنا لك ساطع

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52615


نور الوفاء بأرضنا لك ساطع والحق شمل عندنا بك جامع
هديت إلى المنصور دعوتك التي صدق الوداد بها إليه شافع
وأواصر نزعت بهن عناصر حنت وهن لشكلهن نوازع
تلك المعاهد من عهودك عنده لم يعفهن مصائف ومرابع
صدقت فلا برق المودة خلب منها ولا غيم القرابة خادع
بوسائل هتفت بهن جوانح فتفرجت لقبولهن أضالع
فهي الظماء إلى المياه شوارع وهي الطيور إلى الوكور قواطع
طويت لها بعد التنائف وانزوى لدنوها منه الفضاء الواسع
وقد حن بالمرخ العفار فأقلعا والليل بينهما نهار ساطع
وزرعن في الترب الكريم مكارما أو فت لحاسدها بما هو زارع
نادى المنادي من مناد مسمعا فأجابه لتجيب رأي سامع
بشوابك الرحم الموصلة التي وصل الوصول بها وجب القاطع
أشرقن والأيام ليل دامس وحلون والأنساب سم ناقع
برعاية لا هدي هود غائب عنها ولا إيصاء يعرب ضائع
ودنوها دين لكم وفرائض وسناؤها سنن لكم وشرائع
فإذا تثوب فالقلوب نواظر وإذا تنادي فالنفوس سوامع
بعواطف اليمن التي أنتم لها وهي اليمين أنامل وأصابع
جمعتكم ببطونهن حوامل وغذتكم بثديهن مراضع
ونحورها مأوى لك ومعايش وجحورها مثوى لكم ومضاجع
فتبعتم آثار ما نهجت لكم في النضر أذواء لكم وتبابع
قهروا الجبابر فالرقاب مقاطع لسيوفهم أو فالرقاب خواضع
وسروا إلى داعي الهوى فمصدق ومسابق ومبادر ومبايع
الناصرين الناصحين فما لهم في غير ما يرضي الإله موازع
ما أشرعت في الناكثين رماحهم إلا وباب النصر منها شارع
وإذا سيوفهم لمعن لوقعة جلل فوجه الفتح فيها لامع
لم يرفعوا راياتهم إلا علت والحق مرفوع بهن ورافع
فالدين أعلام لهم ومعالم والكفر أشلاء لهم ومصارع
أبني مناد إن تنادوا للندى أو للطعان فمسرع ومسارع
أو تغضبوا فمعارك ومهالك أو ترتضوا فقطائع وصنائع
أو تركبوا فمناظر ومخابر أو تنزلوا فمشاهد ومجامع
الشام شامكم ومصر مصركم والمغربان لكم حمى ومراتع
والمشرق الأعلى أبو الحكم الذي ناديتم فالدهر عبد طائع
أصفى الملوك فناصر أو واصل وصفا الأنام فعائذ أو خاضع
لم يطلع البدر المنير ببلدة إلا لكم فيها هلال طالع
ولكم بدار الملك من سرقسطة قلم لأقلام البرية فارع
بمفاخر من منذر ومآثر نظمت بمنطقه فهن شوائع
وبها له في المغربين مغارب ولذكره في المشرقين مطالع
سكنت بها الآفاق وهي غرائب واستأنست بالعلم وهي بدائع
فالجو من فحواه مسك فائح والأرض من يمناه روض يانع
من بعدما ولدته من صنهاجة شيم إلى ملك الملوك شوافع
ومناقب ومناصب وضرائب وصوائب وثواقب ولوامع
فيها يسابق نحوها ويشايع وبها إلى يمنى يديه ينازع
إن تشرق الدنيا ببارع ذكره فمحله عند ابن يحيى بارع
مستودعا لكم مليكا نفسه وحياته في راحتيه ودائع
فاسعد أبا مسعود بالهمم التي عليت فهن إلى النجوم نوازع
إن كان سيبك للحقوق مؤديا فينا فسيفك للحقائق مانع
بحقائق تجلو الخطوب كأنما ريب الزمان لهاكمي دارع
ومواهب فيما حويت كأنها فيمن غزوت ملاحم ووقائع
وعليك من نفسي سلام طيب مترادف متواصل متتابع
الغاديات به إليك نوافح والطارقات به عليك ضوائع

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com