عنوان القصيدة : بكسيت بدولتك الليالي نورا

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52602


بكسيت بدولتك الليالي نورا واهتزت الدنيا إليك سرورا
وإذا تأملت المنى ألفيتها قدرا لكم ولنا بكم مقدورا
وإذا تفاخرت الملوك وجدتم من كل ملك أوجها وصدورا
وخلعتم في العالمين مساعيا حلينهن مفارقا ونحورا
وإذا الدهور تساجلت ألفيتم يا آل تبع للدهور دهورا
من كل دهر لا يزال كأنه لوح يلوح بفخركم مسطورا
يتلى فتنشقه النفوس كأنما بالمسك خط غواته الكافورا
لكم سماء الملك ما زالت بكم تزهى فتشرق أنجما وبدورا
ولكم رياض الأرض تسقون الورى نعما فتنبت حامدا وشكورا
فتهن يا يحيى تراث مآثر أحرزت منها حظك الموفورا
من كل ذي ملك نموك فأنجبوا بدرا لفجرهم المنير منيرا
واستودعوك شمائلا ومحاسنا كرمت فكنت بحظهن جديرا
فوصلت ما وصلوا من النسب الذي بذراك عوذ أن يرى مهجورا
فحكمت في حكم بشمل جامع نورين زادهما التألف نورا
قمرين لم يعرف لتلك نظيرة هذا ولا هذي لذاك نظيرا
فلأمت شعبهما بسوق وليمة راح الثرى بدمائها ممطورا
تحكي مصارع من عداتك لم تجد من حكم سيفك في البلاد مجيرا
فجزرت حتى بات من عاديته حذرا يراقب أن يكون جزورا
ورفعت في ظلم الدياجي عنهما شقرء بات لها السماك سميرا
نارا تمثل تحت ظل دخانها كسف العجاج وسيفك المشهورا
وتخالها زهر الكواكب تحتها قمرا تغشى دونها ساهورا
في مشهد أمسى نذيرا للعدى وغدا لنا بالقرب منك بشيرا
ندعى له الجفى فحسبك طاعة ممن يجيبك مغنما ونفيرا
ولمن يرى خفض النعيم محرما يوما تريه لواءك المنشورا
فجلوت من صدف المقاصر درة حليت منها أربعا وقصورا
فكسا المنازل مطعما ومشاربا وكسا الأسرة نضرة وسرورا
كلا كسوت درانكا ونمارقا وزرابيا وأرائكا وخدورا
وتتابعت منك الجنود كأنما يطأون منها لؤلؤا منثورا
وتلألأت فيها بروق مجامر يكسون أصبار المسوك صبيرا
هطلا بماء الورد سح كأنما والى فروض سندسا وحريرا
يوم لك اكتتبت شهادات الندى بالمسك في صحف الوجوه سطورا
تبدو فنقرأ في بيان خطوطها جدوى يديك وسعيك المشكورا
لله أم مهيرة لم تعتقد في مهرها العلق الخطير خطيرا
زفت إلى حكم بحكمك فاغتدى ملكا مليكا عندها وأميرا
والسعد قد شمل السماء كواكبا واليمن قد حشد الهواء طيورا
ولو ابتذلت بها مخفة والد لم تعطها إلا السيوف مهورا
ولما جزرت لها وليمة معرس إلا الضراغم عاديا وهصورا
ولكان يوم الزحف موقد نارها حربا تفور مراجلا وقدورا
ولما رفعت لهسا دخانا ساطعا إلا عجاجا في السماء ومورا
حتى تئوب وقد ملأت بلادنا نعم العدى والناعمات الحورا
فتملاوا يا آل يحيى عمركم في ملك يحيى بالمنى معمورا
وسقيتم ورعيتم بحياته ورقيتم من فقده المحذورا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com