عنوان القصيدة : أخفضا نوت فينا النوى ولعلها

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52590


أخفضا نوت فينا النوى ولعلها أجد بها طول السرى فأملها
وحاش لأصداء الفلا أن تصدها بنا أو أضاليل الدجى أن تضلها
وأحقر بهول البحر أن يستكفها وأهون بغول القفر أن يستزلها
ولكن أيادي منذر نذرت بها فكانت لنا منها قذى وشجالها
فحازت إلى عز الحياة رحالنا وزمت على خزي المتالف وحلها
نحاها مقيل العاثرين بعثرة لعا لي منها والنوى لا
فكم أقفرت منا محا وغربت وجودا أجدت في الفؤاد
ويارب بلهاء الصبا عن جوى الهوى لبست بها عيش الصبابة أبلها
كشفت لسهمي طرفها عن مقاتلي مجن تقى لم يمنع النفس قتلها
وشككني وجدي بها وصبابتي أنفسي لي إن أخطأ الحين أم
وحسبي بها عذلا على سلوة الهوى وعذرا كفاني العاذلات وعندها
بقد إلى مستودع القلب قادها ود على مستوطن النفس
وللخفر السحار في وجناتها خواتيم لا يخفرن مني
وما حفرت بيض الصوارم والقنا مجاسنها مما أصاب فأولها
قرية من بين تقسم طرقه طوارق لا يلهين عن لهو من لها
علاقة حب شدما علقت بها حبائل بين بت مني وصلها
وصفو هوى ما قرحتى هوت به حوادث تفريق القلوب هوى لهاأ
فكنا لها نبلا أصابت بنا الصبا وما عدلت عن رمي قلبي نبلها
جسوما أفلتها الرياح فلم تدع لهن من الأرواح إلا أقلها
فائب وصاها الجديل وشدقم بألا تمل الليل حتى يملها
تروحه من خلفة الفجر طرة كمعترض الشقراء تنفض جلها
فكم حملت من حر قلب موله يبلغ عنه النجم قلبا مولها
وكم ضم ذاك الليل من أم شادن أضلته في جوف الفلا وأضلها
وقد بلغ الجهد القلوب حناجرا تبشرها أن التناهي مدى لها
فرشكان منصور ما نصر الأسى برد أقاصي الأرض نحوك سبلها
ونادى نداك الركب في كل بلدة ألا بلغو هدي الركائب محلها
فلبتك من غور الجلاء أهلة أهل بها مأواك حتى أهلها
كأنا نذرنا مطلع الشمس منزلا ألية حلف كان وجهك حلها
فآويت فل النائبات وطالما أبرت العدى قتلا وآويت فلها
وناديتها أهلا وسهلا ولم تزل أحق بها في النازلين وأهلها
فظللت من لم يدرك الليل ظله وأغدقت من لم تلحق المزن طلبها
وعوضتنا من راحة الموت راحة سكنا بها برد الحياة و
وأعمرت منا في ذراك منازلا تفقدت مثواها وأرغدت نزلها
ولم تبد من نعماك إلا ببعضها ولكنه عم الرغائب كلها
فرحنا شروبا قد تأنق روضها وأنهلها كأس السرور
ندامى ولكن من عطاياك راحها وقد جعلت من طيب ذكرك عنها
وخفت على يمناك منا مطالب تشكى إلينا البر والبحر
وما توجت هذي الرياسة سيدا أكاليلها حتى تحمل كلها
هي البكر مجلاها حرام محرم فيا من بمهر المكرمات
فتاة دعت من للحروب وللندى فما وجدت إلا ابن يحيى
من الحترق الدنيا لأول دعوة إلى دعوة الإسلام فافتك غلهاب
وشرد احزاب العدى عن حريمها وأدرك من مستأسد الكفر ذحلها
ودوح في جو السماء غصونها وأثبت في بحبوحة العز أصلها
ومد هوادي الخيل في طلب العدى فأوطأها حزن البلاد وسهلها
وكم قد فدى أدنى النفوس من القنا بنفس نفوس العالمين فدى لها
فلو كان للشمس المنيرة دولة بأخرى لقيل اصعد فحل محلها
ولو لحقت مجرى الكواكب خلة لقيل له سست العلا فتولها
وقيل زدها في هباتك واستزد بها الحمد من هذا الورى لاستقلها
ولو كان يرضاها نظاما لزينة لقيل تتوج زهرها وتحلها
وأغن به عنها وفي منطقي له قلائد لا يرضى الكواكب بدلها
جواهر لم يذخر لها الدهر مثله مليكا ولا أهدى له البحر مثلها
خلد فيها من نداه وبأسه خلائق تستملي الخلائق فضلها
لها حسن الأحاديث بعدها بإحيائها أيام من كان قبلها
وأملي على الأيام آثار منعم علي بعين المكرمات أملها
الله لي منها وسائل نسبة فألف في الأحقاب قولي وفعلها
وعلياها ومدحي وفخرها وشكري ونعماها وحمدي وبذلها
عيد أعياد توافت فأشرقت على الدين والدنيا وكنت أجلها
تخبر عن جمع المنى فتهنها وعن عود أعياد بها فتملها
وبرك للأضياف قرب بعدها وبشرك بالزوار ألف شملها

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com