عنوان القصيدة : أهلا بمن قهر الملوك ومرحبا

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52589


أهلا بمن قهر الملوك ومرحبا وأعز من حلت لرؤيته الحبى
وبحاجب الشمس الذي حجب الأسى عنا وحاش لجوده أن تحجبا
والمستطار لسيفه فرق العدى فرقا فكان هو السنا وهم الهبا
ملك نماه الملك يتبع تبعا فيه ويعرب عن مآثر يعربا
قاد الجنود مكاثرا برماحها شهب الدجى وبأسدها عدد الدبا
وسما فعادى بين آفاق العدى خسف الدبور وكر يعتام الصبا
بكتائب تركت سنا شمس الضحى طرفا سجا للنوم أو برقا خبا
تبني على الآفاق من جعد الثرى فلكا بزرق السمهري مكوكبا
همة أورت زناد وقائع غادرن رأس الدهر أشعث أشيبا
حتى تجلى في عجابة أوبة آبت إلى الدنيا بأيام الصبا
من بعد ما وصل الأصائل بالضحى تحت العوالي مسئدا ومؤدبا
متى توهمه الدجى بدر الدجي يسري أو ابنا للكواكب أو أبا
به ناسبتها متعاليا ومحلقا ومشرقا ومغربا
عزائم كلفتها أعلى العلا فتسابقت شأوا إليه مغربا
مستحييات أن يعرج لحظها لقبول ما أدنى الزمان وقرباب
لا يركب الملك الذلول ركابه حتى يذل له الزمان المصعبا
حتى ينال العز أعلى مرتقى ويفوز بالآمال أبعد مطلبا
جاوزن بالخيل المدى بعد المدى وأطلن إظماء الأسنة والظبى
ما أوردتها من عداتك منهلا إلا ابتدرن أمام ذلك مشربا
يطلبن في الأفلاك شاهقة العلا ويدعن للأوعال شامخة الربى
متكرمات أن يناطح كبكبا من كان في فلك المعالي كوكبا
هل من يساميه وأقرب ما يرى منا إذا كان الغمام الصيبا
عدنا به من لا تعود مرقبا منه فأصبح في ذراه مرقبا
فمن يوم عيد إلى يوم فتح ومن يوم فتح إلى يوم عيد
وجود تفجر من نار بأس وبأس تسعر من بحر جود
غلول يعيد شباب الكبير وهول يشيب رأس الوليدأ
وسعي يزيد مدى كل يوم إذا لم يكن في مدى من مزيد
فلو علم البدر عم السماء أو البحر جلل وجه الصعيد
فكم صبحتك بفتح قريب سرى ليلة ذات صبح بعيد
وكم حملت منك بيداء قفر إلى الكفر من يوم حين مبيد
بكل كمي لأم نزور ومن راحتيك لأم ولود
يجيب إليك صريخ المنادي بأنزع من قلب صب عميد
وبقي وجوه الأهاويل عنك لقاء هوى ما له من صدود
إذا قتل الحزم والسهل وافى نفوس العدى من يدي مستقيد
وكل جواد نمته يداك فأعرق في سرو بأس وجود
رعى بك كل حمى لم يرعه صريخ المنادي بهاد وهيد
تضمنه خافقات البروق تلألأ في مصعقات الرعود
وأوردتها كل ماء حماه بريق السيوف وزأر الأسود
سريت فألحقت ليلا بليل وسرت فوصلت بيدا ببيدا
كما قد وصلت حبال الغريب وقربت مأوى القصي البعيد
ونادى نداك على الأرض حي على مستقر الشريد الطريد
وجيش عقدت له في الجهاد لواء سما بوفاء العقود
فزاد الضحى من سنا الشمس نورا وليل السرى في نجوم السعود
وأصبحت أعلى جبال الأعادي تزلزلها بجبال الحديد
فرعت الصياصي بشعث النواصي وأبناء قوط بأبناء هود
بكل نجيب نمى في تجيب بمجد الجدود وسعد الجدود
له في المدى كل بحر طموح وفوق العلا كل قصر مشيد
مناقبهم لصدور الدهور عقود نظمن نظام الغريد
وملكك سلك لذاك النظام وأنت وسيط لتلك العقود
فأسربت بينهم يا بن يحيى كبدر سرى بين زهر البعود
برجوما رميت بها في الضلال على كل شيطان كفر
تذكرهم بذبال الرماح صلاءهم النار ذات الوقود
وترهقهم كل طود يفاع يمثلهم رهقا في صعود
وما فات صرف الردى من عليه لنصرك عين رقيب عتيد
ولو كان وعدا لأنجزت لكن خلقت خليقا بخلف الوعيد
ولو شمت سيفك في صدر كسرى وقيصر بين الطلى والوريد
لما نلت حقك سعيا وهديا ولا بعض ثار أبيك الشهيد
وفي الله أكفأت كأس المنام وسمت جفونك فقد الهجود

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com