عنوان القصيدة : عجبا لغي الحب لاح سبيله

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52586


عجبا لغي الحب لاح سبيله ولرشد حلمك كيف ضل دليله
ولعيش صب لا يرق حبيبه مما شجاه ولا يفيق عذوله
ولقاتل بالهجر غير مقاتل يفديه من مضض العتاب قتيله
إن خط في جو السماء مثاله بدرا فبين جوانحي تمثيله
أو شرد التسهيد طيف خياله عن ناظري ففيهما تخييله
ولهان فيه ما فقدت من الكرى لو كان من نظري إليه بديله
أو كان حكم هواه لا تحريمه وصلي عليه ولا دمي تحليله
غصن يميس به الصبا فيقيمه طورا وتوهمه الصبا فتميله
فكأنه في لمح طرفي عاثر وتقيه تفديني له فتقيله
وتكاد أنفاسي تزايل متنه لولا كثيب منه ليس يزيله
فكأنما يشتق من حركاته نغم الغناء خفيفه وثقيله
لو أنه يشتق من أعطافه عطف يعلل لوعتي تعليله
وعليل لحظ الطرف أعدى طرفه قلبي بداء لا يفيق عليله
سلب الملاحة في الظباء وفي المها حتى استبد بجزئها تكميله
أنفا لمن سكن الترائب أن يرى يطأ التراب شبيهه ومثيله
ولقد حفظت له أمانة لاعج بالشوق يغلي في الفؤاد غليله
وضربت من دمي على خدي له غرما غرامي بالقضاء كفيله
فلئن صبوت فلست أول عاشق نبع الهوى فهوى به تضليله
ولئن صبرت فلست بدع مفارق غالت حبيب النفس عنه غوله
ولئن سلوت فأي أسوة واعظ ألهاه عن قمر السماء أفوله
فسما إلى الملأ الأجل بهجرة وافى بها الرحمن وهو خليله
وهناك يا منصور همت بهمة فيها سلو المستهام وسوله
طلبا لحظ لا يذل عزيزه من حظ غي لا يعز ذليله
فهدى وأهداني إليك مبرزا شهدت له في السابقات عدوله
وعجلا عليك به الجلاء مهندا صدقتك عن قرع الحروب فلوله
وعفت محاسنه العدى فكأنها في معهد الوطن الفقيد طلوله
إن يصده رهج الوغى فشعاعه بالعلم لماع الجلاء صقيله
أو تخلق البلوى حمائل حليه فعلى التجمل والمنى تجميله
أو تقطع الأيام عهد ذمامه فالصبر واصل حبله موصوله
فآتاك يا منصور فاقد غمده برجاء مجرور إليك ذيوله
رسف المقيد في أضاليل الدجى والقفر والبحر المحيط كبوله
كربا كموج البحر لا إهلاله إلا إليك بها ولا تهليله
فليهن ذا أمل إليك مآله وجلاء مرتحل إليك رحيله
وظلام ليل في جبينك صبحه وهجير قيظ في ذراك مقيله
وليهننا وليهنك العيد الذي بسناك أشرق صبحه وأصليه
عيد إليك سلامه وقوامه ونظامه وزحامه وحفوله
وعلى الإله معاده وعتاده وإيابه وثوابه وقبوله
وليهن كل مليك شرك عيده يوم إليك بلوغه ووصوله
ضلت به سبل الشرائع واهتدت بشريعة الزلفى إليك سبيله
ناش على دين السجود وما درى قبل السجود إليك ما تأويله
أنساه قدرك ما أضل صليبه وأراه سيفك ما حوى إنجيله
فأجار محياه إليك نزاعه وأعزه بك في الورى تذليله
ولئن حمى عنك ابن مير محلة في شامخ أعيا النجوم حلوله
ونماه ملك لا يضعضع تاجه ووقاه عز لا يخاف خموله
فلقد دعاك إلى رضاك ودونه غول الضلال حزونه وسهوله
أصبى إليك من الصبا وأحن من أفق ونت عنه إليك قبوله
وأجل قدرك عن سواه وقدرما أخفى إليك نجيه ودخيله
عن صدق غيب بالكتاب يبثه أو برح شوق بالرسول يقوله
فهوى وصفحته إليك كتابه وهفا ومهجته إليك رسوله
عجلا إلى أمل دنا تعجيله وجلا به أجل نأى تأجيله
لله ما رحلت إليك رحاله طوعا وما حملت إليك حموله
غاز وناصره عليك خضوعه سار وطاعته إليك دليله
نشر اللواء زماعه ونزاعه فطوى المهامه نصه وذميله
ولقد خلعت قبل دونه بردا تفيض على الفضاء فضوله
لجبا من الخلق المضاعف نسجه أشبا من الأسل المثقف غيله
شرقا به لوح الهواء وجوه غرقا به عرض البلاد وطوله
مستقبلا بجنوده وبنوده ملكا يهل إليك حين تهوله
ولشدما ماجت به أمواجه حتى أسالته إليك سيوله
بصورام في طيهن تراته وذوابل في لمعهن ذحوله
غاب تساود ناظريه أسوده من بعد ما اختالت عليه خيوله
فمشى إليك به الزحام كأنه عان يقصر خطوه تكبيله
مبهور أنفاس الحياة كظيمها وغضيض لحظ الناظرين كليله
حتى تنفس روحه في راحة علياء مقبولا بها تقبيله
ورفعت ناظره بنظرة باسط للأمن مبلوغا بها تأميله
فأريته كيف ارتجاع حياته ولتلك أيسر ما بدأت تنيله
من فيض عرف تستقل كثيره ولقد يزيد على الرجاء قليله
نزلا يذكره العراق ومصره ملكا ودجلته يداك ونيله
وشروق شمس لا يحين غروبها في برد ظل لا يحور ظليله
ورأي صريع الخطب كيف تقله ورأى عثور الجد كيف تقيله
ورأى ذليل الحق كيف تعزه ورأى عزيز الشرك كيف تديله
ورأى صدوع الدين كيف تلمها ورأى كثيب الكفر كيف تهيله
ولئن تقدم في رضاك قدومه فلقد تزود من نداك قفوله
خلائق من طيبهن خلوقه وشمائل من صفوهن شموله
ومعالم لعلاك لا تعظيمه لسوى مشاهدها ولا تبجيله
فلها بقدر الروم وهي أرومه وزرى بملك الصفر وهي أصوله
ابن اصطفى قحطان عزة ملكه ومن التبابع جذمه وقبيله
ولمن نمى سبأ بسبي ملوكها واستخلفت أذواؤه وقيوله
ولمن تتوج بالمكارم تاجه علوا وكلل بالهدى إكليله
سطعت على الأملاك غرة وجهه نورا وأشرق بالندى تحجيله
فالله يعلي قدره ويزيده صنعا وينسىء عمره ويطيله
في عز نصر لا زمان يخونه وبقاء ملك لا مديل يديله

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com