عنوان القصيدة : أوجفت خيلي في الهوى وركابي

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52583


أوجفت خيلي في الهوى وركابي وقذفت نبلي بالصبا وحرابي
وسللت في سبل الغواية صارما عضبا ترقرق فيه ماء شبابي
حتى افتتحت عن الأحبة معقلا وعر المسالك مبهم الأبواب
ووقفت موقف عاشق حلت له فيه غنيمة كاعب وكعاب
بحدائق الحدق التي لاقينني بأحد من سيفي ومن نشابي
في تربة جاد النعيم رياضها فتفتحت بنواعم أتراب
من كل مغنوم لقلبي غانم عشقا ومسبي لعقلي ساب
في جنح ليل كالغراب أطارلي عن ملتقى الأحباب كل غراب
وجلا لعيني كل بدر طالع قمن بهتك حجابه وحجابي
جاب الظلام فلم يدع من دجنه إلا غدائر شعره المنجاب
ففنيت بين ضيائه وظلامه مغرى الجفون بطرفه المغرى بي
فإذا كتبت بناظري في قلبه أخفى فخط بناظريه جوابي
وإذا سقاني من عقار جفونه أبقى علي فشجها برضاب
وسلافة الأعناب تشعل نارها تهدى إلى بيانع العناب
كل يشاركه ماوراء جوانحي للشوق من ضرم ومن إلهاب
حتى افتتحت عن الأحبة معقلا وعر المالك مبهم الأبواب
ووقفت موقف عاشق حلت له فيه غنيمة كاعب وكعاب
بحدائق الدق التي لاقينني وبأحد من سيفي ومن نشابي
في تربة جاد النعيم رياضها فتفتحت بنواعم أتراب
من كل مغنوم لقلبي غانم عشقا ومسبي لعقلي ساب
في جنح ليل كالغراب أطارلي عن ملتقى الأحباب كل غراب
وجلا لعيني كل بدر طالع قمن بهتك حجابه وحجابي
جاب الظلام فلم يدع من دجنه إلا غدائر شعره المنجاب
بين ضيائه وظلامه مغرى الجفون بطرفه المغرى بي
فإذا كتبت بناظري في قلبه أخفى فخط بناظريه جوابي
وإذا سقاني من عقار جفونه أبقى علي فشجها برضاب
وسلافة الاعناب تشعل نارها تهدي إلى بيانع العناب
فسكرت والأيام تسلب جدتي والدهر ينسج لي ثياب سلابي
سكرين من خمرين كان خمارها فقد الشباب وفرقة الأحباب
لمدى تناهى في الغواية فانتهى فينا إلى أمد له وكتاب
وهوى تقاصر بالمنى فأطال بي هما إلى قلبي سرى فسرى بي
في جاهلية فتنة عبدت بها دون الإله مضلة الأرباب
بتستقسم الأزلام في مهجاتنا وتسيل أنفسنا على الأنصاب
غيرا من الأيام أصبح ماؤها غورا وأعقب صفوها بعقاب
وبوارقا للغي أضرم نورها نارا وصاب غمامها بالصاب
فلها فقدت النفس إلا قدر ما أشجى به لحلول كل مصاب
وبها رزيت الأهل إلا لابسا بؤسا يزيد به أليم عذابي
وبها رفعت حجاب ستري عن مها تركت شبا قلبي بغير حجاب
وجلوت في خطب الجلاء عقائلا قصرت عنها همة الخطاب
سرب المقاصر والملاعب صنته فأطرتهن مع القطا الأسراب
ذعرت بحس الإنس تحت حجالها واستأنست بضراغم وذئاب
ونزت بهن عن الأرائك روعة مهدت لهن حزون كل يباب
فطوين آفاق البلاد لطية تأبى لها الأيام يوم إباب
وإليك يا منصور حط رحالها دأب السرى واليعملات ودابي
وبحور هم كم وكم داويتها ببحور يم أو بحور سراب
وشباب ليل طالما بلغته تخطيط شيب أو نصول خضاب
فوصلت يا منصور منا غربة مقطوعة الأنساب والأسباب
ووقيتني ريب الخطوب بمنة جلت اليقين لظني المرتاب
وشملتني بشمائل ذكرنني في طيبها طوبى وحسن مآب
وأقمت لي سوق المكارم مغليا بجواهر الإبداع والإغراب
ورضاك رد لي الرضا في أوجه من خزر أيام علي غضاب
وهداك أشرق لي وليلي مظلم وسناك أبرق لي وزندي كاب
وجداك داواني ودائي معضل وذراك أواني ورحلي ناب
فحللت منه خير دار مقامة وثويت منه في أعز جناب
وأسمت في أزكى البقاع صوافني وضربت في أعلى اليفاع قبابي
وشويت للأضياف لحم ركائبي في نار أحلاسي وفي أقتابي
عوضا من الوطن الذي أصبحت من أسلابه إذ كان من أسلابي
ولقد جبرت برغم دهر ضامني ما أخلقت عصراه من أثوابي
خلعا رفعت بفخرها وسنائها ما ضاع من قدري ومن آدابي
كل ينادي في البرية معلنا هذي مواهب منذر الوهاب
فلأهدين من طيب ذكرك في الورى وقر الركاب وذخرة الركاب
ولأكتبن منها على صحف العلا غرر الكتاب وغرة الكتاب
ولأجلون منها لأبصار النهى حر الخطاب وحرة الخطاب
ولأجعلن ثناءها وجزاءها أبد الأبيد وعاقب الأعقاب
ولأتركن خلودها ونشيدها دين العصور وملة الأحقاب
حتى يعود الدهر بدع شريعة بعلاك والأيام أهل كتاب
وتراك بعدك أمة لم تلقها عين اليقين وجهرة الألباب
حتى يروا كرات خيلك في الوغى لوحى طعان أو وحي ضراب
ويروا سيوفك في الجماجم والطلى وسنا بينك في العجاج الهابي
إلى الأقران منك منازلا إقدام ليث وانقضاض عقاب
ويروك حزب الله حزبك والعدى بسيوفه مفلولة الأحزاب
هذا وكم أعززت في دين الهدى من منبر وحميت من محراب
ومعاد عيد عدت في إغبابه بمكارم كرمت عن الإغباب
فكسوت فيه الأرض سابغ حلة نسجت بأسد شرى ومأشب غاب
وسوابق رد الجهاد جيادها قب البطون لواحق الأقراب
ولوامع أشرعتهن فأشرقت إشراق ملكك في سنا الأحساب
وخوافق حفت بوجهك فاحتذت شمس النهار تجللت بسحاب
حتى انتهيت إلى المصلى لابسا عز المليك ورقة الأواب
في منظر عجب وأعجب شأنه ما ذم من كبر ومن إعجاب
وهدى واتقى وزكا فكنت له أجل ثواب
فالله يرزقنا بقاءك سالما رزقا نوفاه بغير حساب
وانصر ومن والاك حلف كرامه واقهر ومن عاداك رهن تبابب

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com