عنوان القصيدة : كم أستطيل تضللي وتلددي

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52566


كم أستطيل تضللي وتلددي وأروح في ظلم الخطوب وأغتدي
والأرض مشرقة بنوري ربها والفجر منبلج لعين المهتدي
بأغر من بيت النبوة والهدى كالبدر من ولد النبي محمد
القاسم المقسوم راحة كفه في بسط معروف وقبض مهند
الهاشمي الطالبي الفاطمي الوارث العليا بأعلى قعدد
أهدى إلى الدنيا علي هدية في طي أردية النهى والسودد
حتى تجلى للمكارم والعلا بدر تنقل في بروج الأسعد
متقدما من مشرق في مشرق متنقلا من سيد في سيد
من كل روح بالعفاف مقدس في كل جسم بالسناء مقلد
بعدوا عن الرجس الذميم وطهروا في منشأ للمنجبين ومولد
ولرب موجود ولما يوجد منهم ومفقود كأن لم يفقد
ما بشروا بالفوز حتى بشروا بأبر من خلف الجدود وأمجد
لهم زكي صلاتنا ودعاؤنا في كل خطبة منبر وتشهد
ومكانهم من قلب كل كتيبة كمكانهم من قلب كل موحد
هم أنجبوك لسان صدق عنهم فرعا يطيب لنا بطيب المحتد
وهم رضوك لكل خطب فادح واستخلفوك لكل غاو معتد
ولصوت داع بالصريخ مثوب ولفك عان بالخطوب مقيد
ملك تشاكه جوده وجواده إن كر نحو مبارز أو مجتد
أعيا علي أهاديات جياده في الروع أهدى أم نداه في الندى
لا الفارس الأقصى بمعجزه ولا جدواه للأدنين دون الأبعد
سيف الخلافة في العدى وأمينها دون الغبوب وزينها في المشهد
يبلي جوانحها بنفس مخاطر وينيم أعينها بعين مسهد
جهد الكرام وما دنوا من غاية أحرزتها متأنيا لم تجهد
بك أخمدت نيرانها من فتنة لولاك يابن نبينا لم تخمد
من ذا سواك إذ الرجال تدافعوا رأيا يؤلفها برأي أوحد
وإذا الصوارم جردت في فتنة عمياء تغمدها بسيف مغمد
ولرب مشعلة الرماح كففتها عفوا وما زعزعت حبوة مرتد
يا من إذا علقت يدي بيمينه فالكاشحون أقل ما ملكت يدي
وإذا عقلت رواحلي بفنائه فقد اقتضيت ضمان يومي عن غد
وعدتني الدنيا شقيقك مفزعا من سوء عادية الزمان الأنكد
وكفى ببشرك لي بشيرا بالمنى وقبول وجهك منجزا للموعد
يابن الشفيع بنا وأكرم أسوة للمقتدين وأنت أجدر مقتد
امدد يمينك شافعا ومشفعا تحز الثناء مخلدا بمخلد
يابن الوصي علي أوص سميه ألا يضيع سمي جدك أحمد
يا صفوة الحسنين كم قد أحسنا إصغاء ود النازح المتودد
يأيها القمران أين سناكما عن مطبق في ليل هم أسود
يأيها الغيثان هل لكما إلى روض النهى والعلم في الترب الصدي
يا فرقدي قطب الخلافة جهزا مهدي السلام لفرقد من فرقد
فلأجعلن ثناء ما أوليتما زادا لكل مكوف أو منجد
حتى يسمع طيب ما أثني به قبر بطيبة أو بصحن المسجد
وإذا وردنا حوض جدك فاستمع وأبوك يسقي للرواء السرمد
شكر الذي أرحبتما من منزلي وثناء ما رفهتما من مورد
في ستة ضعفوا وضعف عدهم حملا لمبهور الفؤاد مبلد
شد الجلاء رحالهم فتحملت أفلاذ قلب بالهموم مبدد
وحدت بهم صعقات روع شردت أوطانهم في الأرض كل مشرد
لا ذات خدرهم يرام لوجهها كن ولا ذو مهدهم بممهد
عاذوا بلمع الآل في مد الضحى من بعد ظل في القصور ممدد
ورضوا لباس الجود ينهك منهم بالبؤس أبشار النعيم الأرغد
واستوطنوا فزعا إلى بحر الندى أهوال بحر ذي غوارب مزبد
من كل عار بالتجمل مكتس ومزود بالصبر غير مزود
ولنعم جبر الفقر من بعد الغنى والذل بعد العز آل محمد

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com