عنوان القصيدة : شكرا لمن أعطاك ما أعطاكا

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52550


شكرا لمن أعطاك ما أعطاكا رب أذل لملكك الأملاكا
فشفى الأماني من يمينك مثلما روى سيوفك من دماء عداكا
شيم بعدل الله فيك تقسمت في العالمين معايشا وهلاكا
والله أشقى جد من عداكا صنعا وأسعد جد من والاكا
يا حين مختار لسخطك بعدما ضاءت له الدنيا بنجم رضاكا
جدت مساعيه ليحفر هوة فهوى إليها من سماء علاكا
لفحته نار بات يقدح زندها في روضة ممطورة بنداكا
أمسى وأصبح بين ثوبي غدره سلبته ما ألبست من نعماكا
أو ما رأى المغتر عقبي من سعى في كفر ما أسدت له يمناكا
أو ما رآك قد استعنت بذي العلا فأعان واستكفيته فكفاكا
أو ما رأى أحكامه وقضاءه يجري بمهلك من يشق عصاكا
أو ما رأى إشراق تاجك في الورى والمكرمات الزهر بعض حلاكا
أو ما رأى مفتاح باب اليمن في يمناك والميسور في يسراكا
ومتى رأى داء جهلت دواءه أو خطب دهر قبله أعياكا
ما كان أبين في شواهد علمه أن الرياسة لا تريد سواكا
حتى هوت قدماه في ظلم الردى لما اهتدى فيها بغير هداكا
وأراك فيه الله من نقماته عاداته في حتف من عاداكا
قل للمصرع لالعا من صرعة وافيتها بغيا على مولاكا
تبا لسعيك إذ تسل معاندا لخلافه السيف الذي حلاكا
وسقاك كأسا للحتوف وكم وكم من قبلها كأس الحياة سقاكا
لا تفلل الأيام سيفا ماضيا فض الإله بشفرتيه فاكا
حييت لموتك أنفس مظلومة كانت مناياهن في محياكا
فانهض بخزي الدين والدنيا بما قد قدمت في المسلمين يداكا
هذا جزاء الغدر لا عدم الهدى مولى بسعيك في النفاق جزاكا
يأيها المولى الذي نصر الهدى وحمى الثغور وذلل الإشراكا
لا يبعد الرحمن إلا مهجة ضلت وفي يدها سراج هداكا
تعسا لمن ناواك بل ذلا لمن ساماك بل خزيا لمن جاراكا
فابلغ مناك فإن غايات المنى للمسلمين بأن تنال مناكا
حتى ترى النجل المبارك رافعا علم السيادة جاريا لمداكا
ويريك في شبل المكارم والهدى والبر أفضل ما أريت أباكا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com