عنوان القصيدة : فديناك سيفا لم تخنه مضاربه

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52545


فديناك سيفا لم تخنه مضاربه وبحر عطاء ما تغيض مواهبه
وبدرا تجلى في سماء رياسة كواكبها آثاره ومناقبه
تقلد سيف الله والتحف الندى فسدد راجيه وأعذر هائبه
فها هو ذا في كل قلب ممثل وهاتيك عند الفرقدين مراتبه
فما عرجت عنه سبيل لطالب ولا رحبت أرض بمن هو طالبه
خلائق من ماء الحياة وطالما يغص به يوم الكريهة شاربه
أملبسنا النعمى الأرب ملبس سني وتاج للعلا أنت سالبه
وليل كريعان الشباب قذفته بهول السرى حتى أشيبت ذوائبه
وصلت به يوما أغر صحبته غلاما إلى أن طر بالليل شاربه
بكل مذل كرمته جدوده وكل كمي أحكمته تجاربه
وعضب يمان قد تعرفت يمنه وإن ينتسب تعطف عليك مناسبه
وسمر لدان كالكواكب سقتها ليوم من الأعداء باد كوكبه
صليت ونار الحرب يذكو سعيرها وخضت وموج الموت تطفو غواربه
ولا مثل يوم نحو لونة سرته وقد قنعت شمس النهار غياهبه
رفعت لها في عارض النقع بارقا تسح شآبيب المنايا سحائبه
وعذراء لم يأت الزمان بكفئها ولا رامها بعل وإن عز جانبه
معوذة لم يسر خطب بأرضها ولا عرفت بالدهر كيف نوائبه
ثوت بين أحشاء الضلال وأشرعت أسنته من دونها وقواضبه
وأصبحت يا عبد المليك مليكها وأنجح ساع جاء والسيف خاطبه
وسقت لها صدق اللقاء معجلا صداقا إذا ما هلهل الضرب كاذبه
وجيش أضاء الخافقين رماحه وفاضت على رحب البلاد كتائبه
وقد ضمها في نفنف الجو معقل عسير على عصم الوعول مراقبه
بعثت عليها منك دعوة واثق صفا شاهد الإخلاص منه وغائبه
فسرعان ما أقوى الشرى من أسوده وأبرز من حر الحجال كواعبه
ثلاثة آلاف حسابا ومثلها وقد غل عازبه وأسأر حاسبه
فيا ليت قوطا حين شاد بناءه رآه وقد خرت إليك جوانبه
ويا ليت إذ سماه بدرا معظما رآه وفي كسف العجاج مغاربه
فيعلم أن الحق دافع كيده وأنك حزب الله لا شك غالبه
فلا خذل الدين الذي أنت سيفه ولا أوحش الملك الذي أنت حاجبه

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com