عنوان القصيدة : أضاء لها فجر النهى فنهاها

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52540


أضاء لها فجر النهى فنهاها عن الدنف المضنى بحر هواها
وظللها صبح جلا ليلة الدجى وقد كان يهديها إلي دجاها
ويشفع لي منها إلى الوصل مفرق يهل إليه حليها وحلاها
فيا للشباب الغض أنهج برده ويا لرياض اللهو جف سفاها
وما هي إلا الشمس حلت بمفرقي فأعشى عيون الغانيات سناها
وعين الصبا عار المشيب سوادها فعن أي عين بعد تلك أراها
ويا لديار اللهو أقوت رسومها ومحت مغانيها وصم صداها
وخبر عنها سحق أثلم خاشع كهالة بدر بشرت بحياها
فيا حبذا تلك الرسوم وحبذا نوافح تهديها إلي صباها
تهادي المها الوحشي في عرصاتها يذكرنيه آنسات مهاها
ومبتسم الأحباب في جنباتها أقاح كساهن الربيع رباها
دعوت لها سقيا الحيا ودعا الهوى وبرح الهوى دمعي لها فسقاها
وقد أستقيد الحور فيها بلمة تبارى نفوس العين نحو فداها
وأصبحها الشرب الكرام سلافة أهانت لها أموالها ونهاها
كميتا كأن النجم حين تشجها تقحم كأس كأسها فعلاها
بأيدي سقاة مثل قضبان فضة جلت أحمر الياقوت فهو جناها
ونزهى بسحر من أحاديث بيننا كأن أسيري بابل نفثاها
وقد عجمت مني الخطوب ابن حرة أبيا محزاتي لوقع مداها
جديرا إذا أكدى الزمان برحلة يحقر بعد الأرض عرض فلاها
رحلت لها أدماء وجناء حرة وشيكا بأوبات السرور سراها
أقامت بمرعى خصب أرض مريعة أطاع لها تنومها وألاها
بما أفرغ الفرغان ثمت أتبعت بنوء الثريا فالتقى ثرياها
أشج بها والليل مرخ سدوله سباريت أرض لا يراع قطاها
أسائل عن مجهولها أنجم الهدى بعين كأن الفرقدين قذاها
وأحيي نفوس الركب من ميتة الكرى وقد عطف الليل التمام طلاها
بذكر أيادي العامري التي طمت على نأي آفاق البلاد مناها
وموحشة الأقطار طام جمامها مريش بأسراب القطا رجواها
أهل إليها بعد خمس دليلنا فعجنا صدور العيس نحو جباها
تغيث بقايا من نفوس كأنها بقايا نجوم القذف غار سناها
وقمنا إلى أنقاض سفر كأنها وقد رحلت شطرا شطور براها
وقلت لنضو في الزمام رذية تشكى إلى الأرض الفضاء وجاها
عسى راحة المنصور تعقب راحة وحتم لآمال العفاة عساها
فلله منه قائد الحمد قادها ومني محدو الخطوب حداها
ولله عزمي يوم ودعت نحوه نفوسا شجاني بينها وشجاها
وربة خدر كالجمان دموعها عزيز على قلبي شطوط نواها
وبنت ثمان ما يزال يروعني على النأي تذكاري خفوق حشاها
وموقفها والبين قد جد جده منوطا بحبلي عاتقي يداها
تشكى جفاء الأقربين إذا النوى ترامت برحلي في البلاد فتاها
وأقسم جود العامري ليرجعن حفيا بها من كان قبل جفاها
ورامت ثواء من أب وثواؤه على الضيم برح من شمات عداها
وأنى لها مثوى أبيها وقد دعت بوارق كف العامري أباها
بني إليك اليوم عني فإنها عزائم كف العامري مداها
فحطت بمغنى الجود والمجد رحلها وألقت بربع المكرمات عصاها
لدى ملك إحدى لواحظ طرفه بعين الرضا حسب المنى وكفاها
هو الحاجب المنصور والملك الذي سعى فتعالى جده فتناهى
سليل الملوك الصيد من سرو حمير توسط في الأحساب سمك ذراها
لباب معاليها وإنسان عينها وبدر دياجيها وشمس ضحاها
معظمها منصورها وجوادها وفارسها يوم الوغى وفتاها
ووارث ملك أثلته ملوكها وجامع شملي مجدها وعلاها
نماه لقود الخيل تبع فخرها وأورثه سبي الملوك سباها
ذوو الملك والتيجان والغرر التي جدير بها التيجان أن تتباهى
شموس اعتلاء توجت بأهلة وسربلت الآجال فهو كساها

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com