عنوان القصيدة : لك الله بالنصر العزيز كفيل

للشاعر :ابن دارج القسطلي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=52538


لك الله بالنصر العزيز كفيل أجد مقام أم أجد رحيل
هو الفتح أما يومه فمعجل إليك وأما صنعه فجزيل
وآيات نصر ما تزال ولم تزل بهن عمايات الضلال تزول
سيوف تنير الحق أنى انتضيتها وخيل يجول النصر حيث تجول
ألا في سبيل الله غزوك من غوى وضل به في الناكثين سبيل
لئن صدئت ألباب قوم بمكرهم فسيف الهدى في راحتيك صقيل
فإن يحيى فيهم بغي جالوت جدهم فأحجار داود لديك مثول
هدى وتقى يودي الظلام لديهما وحق بدفع المبطلين كفيل
مجمع له من قائد النصر عاجل إليه ومن حق اليقين دليل
تحمل منه البحر بحرا من القنا يروع بها أمواجه ويهول
بكل معالاة الشراع كأنها وقد حملت أسد الحقائق غيل
إذا سابقت شأو الرياح تخيلت خيولا مدى فرسانهن خيول
سحائب تزجيها الرياح فإن وفت أنافت بأجياد النعام فيول
ظباء سمام ما لهن مفاحص وزرق حمام ما لهن هديل
سواكن في أوطانهن كأن سما بها الموج حيث الراسيات تزول
كما رفع الآل الهوادج بالضحى غداة استقلت بالخليط حمول
أراقم تقري ناقع السم ما لها بما حملت دون الغواة مقيل
إذا نفثت في زور زيري حماتها فويل له من نكزها وأليل
هنالك يبلوا مرتع المكر أنه وخيم على نفس الكفور وبيل
كتائب تعتام النفاق كأنها شآبيب في أوطانه وسيول
بكل فتى عاري الأشاجع ماله سوى الموت في حمي الوطيس مثيل
خفيف على ظهر الجواد إذا عدا ولكن على صدر الكمي ثقيل
لها من خوافي لقوة الجو أربع وكشحان من ظبي الفلا وتليل
وبيض تركن الشرك في كل منتأى فلولا وما أزرى بهن فلول
تمور دماء الكفر في شفراتها ويرجع عنها الطرف وهو كليل
وأسمر ظمآن الكعوب كأنما بهن إلى شرب الدماء غليل
إذا ما هوى للطعن أيقنت أنه لصرف الردى نحو النفوس رسول
وحنانة الأوتار في كل مهجة لعاصيك أوتار لها وذحول
إذا نبعها عنها أرن فإنما صاده نجيب في العدى وعويل
كتائب عز النضر في جنباتها فكل عزيز يممته ذليل
يسيرها في البر والبحر قائد يسير عليه الخطب وهو جليل
جواد له من بهجة العز غرة ومن شيم الفضل المبين حجول
به أمن الإسلام شرقا ومغربا وغالت غوايات الضلالة غول
يصول بسيف الله عنا وإنما به السيف في ضنك المقام يصول
حسام لداء المكر والغدر حاسم وظل على الدين الحنيف ظليل
إذا انشق ليل الحرب عن صبح وجهه فقد آن من يوم الضلال أصيل
كريم التأني في عقاب جناته ولكن إلى صوت الصريخ عجول
ليزه به بحر كأن مدوده نوافل من معروفه وفصول
ويا رب نجم في الدجى ود أنه من المركب الحاوي سناه بديل
تهادت به أنفاس روح من الصبا وخد من البحر الخضم أسيل
وقد أومت الأعلام نحو حلوله وحن من الغر الجياد صهيل
فجلى سناه العدوتين وبشرت خوافق رايات له وطبول
وأيقن باغي حتفه أن أمه وقد أمه الليث الهصور هبول
فواتح عز ما لها دون زمزم ولا دون سعي المروتين قفول
وهل عائق عنها وكل سنية إليك تسامى أو إليك تئول
سيوف على الجرد العتاق عزيزة وأرض إلى البيت العتيق ذلول
فقد أذنت تلك الفجاج ودمثت حزون لمهوى مرها وسهول
وقام بها عند المقام مبشر وشام سناها شامة وطفيل
فيهنيك يا منصور مبدأ أنعم عوائده صنع لديك جميل
وفرعان من دوح الثناء نمتهما من المجد في الترب الزكي أصول
عقيبان بين الحرب والملك دولة وعز مدال منهما ومديل
مليكان عم السالم الحرب منهما غنى وغناء مبرم وسحيل
ويهنيك شهر عند ذي العرش شاهد بأنك بر بالصيام وصول
فوفيت أجر الصابرين ولا عدا مساعيك فوز عاجل وقبول

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com