عنوان القصيدة : لَسْتُ بدارٍ عَفَتْ وغَيّرَها

للشاعر :أبو نواس
القسم : العصر العباسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=24919


لَسْتُ بدارٍ عَفَتْ وغَيّرَها ضرْبانِ من قطرِها وحاصِبِها
ولا لآي الطلولِ أنْدُبُها، للرّيح والرُّقشِ من قرَانِبِهَا
و لا نطيلُ البُكا إذا شطّتِ النّيـ ـة ُ، واستَعْبرَتْ لذاهبِها
بل نحن أربابُ ناعِطٍ ، ولنا صنعاءُ ، والمسكُ من محاربها
و كان منّا الضّحّاكُ يعبدهُ الـ ـخائلُ، والوَحشُ من مسارِبها
ودانَ أذواؤنَا البَرِيّة َ منْ معترّها رغبة ً وراهبِها
ونحنُ إذ فارِسٌ تُدافع بَهْـ ـرامَ قَسَطْنا على مَرَازِبِها
بالخيلِ شعْثاً على لَوَاحِقَ كالسِّيـ ـيدانِ تُعطي مدى مذاهبِها
بالسّودِ من حِمْيَرٍ ومن سُلَفٍ أرْغَنَ والشُّمِّ من مَنَاسِبِها
و يومَ ساتيداما ضربْنا بني الأصـ ـفَرِ، والموْتُ في كتائِبها
إذ لاذَ بِرْوازُ يومَ ذاك بنا والحرْبُ تمْري بكفِّ حالبِها
يذوذُ عنه بني قبيصة َ بالخَـ ـطيّ والبِيضِ من قواضِبِها
حتى دَفَعْنا إلَيْهِ ممْلَكَة ً ينحسرُ الطَّرْفُ عن مواكبها
و فاضَ قابوسُ في سلاسلنا ، سنينَ سبعاً ، وفَتْ لحاسبها
ونحنُ حُزْنا من غير ما كَنَبٍ، بناتِ أشرافهمْ لغاصبها
من كلِّ مَسْبِية ٍ إذا عثرتْ قالتْ لَعاً متعة ً لكاسبها
تعساً لمن ضيعَ المحارمَ يومَ الرّوعِ يجتاحُ من صواحِبِها
و فرَّ من خشية ِ الطِّعانِ وأنْ يلقى المنايا بكفِّ جالِبِها
فافْخَرْ بقحْطانَ غيرَ مكتَئِبٍ، فحاتمُ الْجودِ من مَناقبِها
ولا تَرى فارِساً كفارِسِها، إذْ زالتِ الهامُ عن مناكِبِها
عَمْرٌو وقيْسٌ والأشتَرانِ وَزَيـ ــدُ الخيْلِ أسْدٌ لدى ملاعبها
بل ملْ إلى الصِّيـد من أشاعثها و السادة ِ الغُرِّ من مهالبها
و الحيّ غسّانُ والأولى أودعوا الْمُلْكَ، وحازُوا عِرْنينَ ناصِبِها
وحِمْيَرٌ تنطِقُ الرّجال بما اختا رَتْ من الفضْلِ في مَراتِبِها
أحببْ قريشاً لحبِّ أحمدها ، واعرِفْ لها الجزْلَ من مواهبِها
إنّ قريشاً ، إذا هي انتسبتْ كان لها الشّطْرُ من مُناسبِها
فأمّ مهديّ هاشمٍ أمّ موسى الخيرِ منّا ، فافخر وسامِ بها
إن فاخَرَتْنا فلا افْتِخارَ لها، إلاّ التجاراتُ من مكاسبِها
واهْجُ نزاراً وافرِ جِلدَتها، و هَتِّكِ السترَ عن مثالبها
أمّا تميمٌ ، فغيرُ داحضة ٍ ما شَلْشَلَ العبْدُ في شوَارِبها
أوّلُ مجْدٍ لها وآخِرُهُ، إن ذُكِرَ المجدُ، قوْسُ حاجبِها
و بئسَ فخر الكريمِ من قَصَبِ الـ ـشَّوْحَطِ صفراءُ في معالبها
و قيسُ عيْلانا لا أريدُ لها من الْمَخازي سوى مَحاربِها
و إنّ أكلَ الأ... موبقها ، وَمُطْلِقٌ من لِسانِ عائِبِها
و لم تعَفْ كلبَها بنو أسدٍ عبيدَ عيْرانَة ٍ، وراكبِها
و ما لبكرِ بنَ وائلٍ عِصَمٌ ، إلاَّ بحَمْقائها وكاذبها
و تغلبٌ تنْدبُ الطّلول ، ولم تثْـأرْ قتيلاً على ذنائبها
نيلتْ بأدنى المُهورِ أختهمُ ، قسْراً، ولم يَدْمَ أنْفُ خاطبِها

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com