عنوان القصيدة : غفرت للأيام ذنب الفراق

للشاعر :ابن الزقاق البلنسي
القسم : العصر الأندلسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=23077


غفرت للأيام ذنب الفراق أَنْ فزتُ من توديعهم بالعناقْ
ما أنس لهم وقفة كالشهدِ والعلقمِ عندَ المذاق
مزجت فيها درّ أسلاكهم اذ أزف البين بدرّ المآق
ساروا وقلبي بين أظعانهمْ فلينشدوه بين تلك الرفاق
لامرحباً بالبرق ما لم يكن تسقي عزاليه رسوم البراق
حيث القبابُ البيضُ مضروبة ٌ -
نوى ً لا يشد السفر راحلة لها -
تحرسُها سُمْرٌ وبيضٌ رقاق -
تحملُ في أثنائها غادة ً حالية ً تبسمُ عن مبسمٍ
ولو فَغَرَتْ فاها إليَّ المهالك -
كمثل ما قلد منها التّراق -
من شَفَقِ الليلِ لها وجنة ٌ -
أو من دم باللحظ منها يراق -
ضعيفة ٌ طرفاً وخصراً فما -
يُطيقُ ذا اللحظَ ولا ذا النِّطاق -
تاهت على البانِ بأعْطَافها -
وَعَيَّرَتْ بدرَ الدُّجى بالمُحاقْ -
وأرسلتْ فَرْعاً غدا لَوْنُهُ -
كحال من يحرم منها التّلاق -
أعادتِ الصبحَ بها ليلة ً -
ولي من جفونِ المالكية ِ مالك -
حتى توهّمت صبوحي اغتباق -
سقى ديار الحيّ بالمنحنى -
من سبل المزن أو الدمع ساق -
كم ليلة لي بعقيق الحمى قَصَّرتها باللثمِ والإعتناق
ما ادَّرعَ الليلُ بظلمائه حتى كساه الصبح منه رواق
فانجفلت أنجمه فاشتكى للبعض منها البعض وشك الفراق
وطار في إثر غراب الدجى نسرُ النجومِ الزُّهرِ يبغي اللحاق
ويا زهرة أذوى الحمام رياضها لقد فجعت كفّ الحمام رباك
وانتبَه الصبحُ بُعَيْدَ الكرى كذي هوى ً مِنَ غَشيَة ٍ قد أفاق
سقاك الندى حتى تعودي نضيرة إذا لم يكنْ إلاَّ المنايا مَسالك
وما لحظاتُ الغيدِ إلاَّ صوارمٌ عقيلة هذا الحيّ يوم رماك
ورجَّع المُكَّاءُ تَحْنِينَهُ حتى حسِبناهُ حليفَ کشتياق
يحملُ منها القلبُ ما لا يطاق -
في روضة ٍ علَّم أغصانُها أهل الهوى العذريِّ كيف العناق
هبت به ريح الصبا سحرة -
فالتفَّتِ الأشجارُ ساقاً بساق -
تلك الليالي أعقبت بعدما -
أحمدتها عيشاً بوشك الفراق -

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com