عنوان القصيدة : عفتْ غيقة ٌ من أهلِها فحريمُها

للشاعر :كثير عزة
القسم : العصر الإسلامي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=20754


عفتْ غيقة ٌ من أهلِها فحريمُها فبُرقة ُ حِسمى قاعُها فصريمُها
وَهَاجَتْكَ أَطْلاَلٌ لِعَزَّة َ باللّوى يَلُوحُ بأَطْرَافِ البِرَاقِ رُسُومها
إلى المِئْبَرِ الدَّاني من الرَّمْلِ ذِي الغَضَا تراها وقد أقوتْ حديثاً قديمُها
وَقَالَ خَلِيلي يَوْمَ رُحْنَا وَفُتّحَتْ من الصَّدرِ أشراجٌ وفُضَّتْ ختومُها
أصابتكَ نبلُ الحاجبيّة ِ إنَّها إذا ما رَمَتْ لا يَسْتَبِلُّ كليمها
كَأَنَّكَ مَرْدُوعٌ من الشَّمْسِ مُطْرَدٌ يُفارِقُهُ من عُقْدَة ِ البُقْعِ هيمها
أَخُو حَيَّة ٍ عَطْشَى بِأَرْضٍ ظَميئَة ٍ تجلَّلَ غشياً بعدَ غشيٍ سليمُها
إذا شحطتْ يوماً بعزَّة دارُها عن الحيِّ صفقاً فاستمرَّ جذيمُها
فإنْ تمسِ قد شطَّتْ بعزَّة دارُها ولم يستقمْ والعهدُ منها زعيمُها
فَقَدْ غَادَرَتْ في القَلْبِ منّي زَمَانَة ً وللعينِ عَبْراتٍ سَرِيعاً سُجُومُهَا
فذُوقي بما جشَّمتِ عيناً مشُومة ً قذاها وقد يأتي على العينِ شومُها
فلا تَجْزَعي لمَّا نأتْ وَتَزَحْزَحَتْ بعزَّة َ دوراتُ النَّوى ورُجومُها
وَلِي مِنْكِ أيَّامٌ إذا شَحَطَ النَّوى طوالٌ وليلاتٌ تزولُ نُجُومُهَا
قَضَى كُلُّ ذي دينٍ فوفّى غريمَهُ وَعزَّة ُ مَمْطُولٌ مُعنَّى غَريِمُهَا
إذا سُمتُ نفسي هجرَها واجتنابها رَأَتْ غَمَرَاتِ الموتِ في ما أَسُومُهَا
إذا بِنْتِ بَانَ العُرْفُ إلا أقلَّهُ من النّاسِ واستعلى الحياة َ ذميمُها
وتُخلِقُ أثوابُ الصِّبا وتنكَّرتْ نواحٍ من المعروفِ كانتْ تُقيمُها
فهلْ تجزيَنّي عزَّة ُ القرضَ بالهوى ثواباً لنفسٍ قد أصيبَ صميمُها
بأنّيَ لم تبلُغْ لها ذا قرابة ٍ أَذَاتي، ولم أُقْرِرْ لواشٍ يَذيمها
مَتَى مَا تَنَالاَ بِي الأولى يَقْصِبُونها إليَّ ولا يشتمْ لديَّ حميمُها
وقدْ علمتْ بالغيبِ أنْ لنْ أودَّها إذا هيَ لم يَكْرُمْ عَليَّ كريمها
فإنْ وصلتنا أمُّ عمروٍ فإنَّنا سنقبلُ منها الوُدَّ أوْ لا نلومُها
فلا تزجرِ الغَاوينَ عَن تَبَعِ الصِّبا وأَنْتَ غَويُّ النَّفسِ قِدْماً سقيمها
بعزَّة َ متبولٌ إذا هي فارقتْ مُعَنًّى بأسبابِ الهوى ما يريمها
ولما رأيتُ النَّفسَ نفساً مُصابة ً تداعى عليها بثُّها وهمومُها
عزمتُ عليها أمرها فصرمتهُ وخيرُ بديعاتِ الأمورِ عزيمُها
وما جابة ُ المِدْرَى خَذُولٌ خلا لها أَرَاكٌ بذي الريانِ دانٍ صريمها
بِأَحْسَنَ منها سُنّة ً وَمُقَلَّداً إذا ما بدتْ لبّاتُها ونظيمُها
وَتَفْرُقُ بالمِدرَى أَثِيثاً نباتُهُ كجنَّة ِ غربيبٍ تدلّتْ كرومُها
إذا ضحكتْ لم تنتهزْ وتبسَّمتْ ثَنَايَا لها كالمُزْنِ غُرٌّ ظُلُومها
كأنَّ على أنيابها بعد رقدة ٍ إذا انتبهتْ وهناً لمنْ يستنيمُها
مُجاجة ُ نحلٍ في أباريقِ صفقة ٍ بِصَهْبَاءَ يجري في العِظام هَميمها
ركودُ المُحيّا وردة ُ اللَّونِ شابها بماء الغوادي غَيْرَ رَنْقٍ مُديمها
فإنْ تصدُفي يا عزَّ عني وتصرمي ولا تقبلي مني خِلالاً أسومها
فقد أقْطَعُ المَوْمَاة َ يَسْتَنُّ آلُها بها جيفُ الحسرى يلُوحُ هشيمُها
على ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُقَطِّعُ بالفتَى نعافَ الفيافي سبتُها ورسيمُها
وقد أزْجُرُ العَوْجَاءَ أَنْقَبَ خُفُّها مناسِمُها لا يَسْتَبِلُّ رَثِيمها
وَقَدْ غَيّبتْ سُمْراً كأنَّ حُروفَها مَواثمُ وضّاحٍ يطيرُ جريمها
وليلة ِ إيجافٍ بأرضٍ مخوفة ٍ تَقَتْني بجونَاتِ الظّلامِ نجومها
فبتُّ أساري ليلَها وضريبَها على ظَهْرِ حُرجُوجٍ نَبيلٍ حزيمها
تُواهِقُ أطْلاحاً كأنَّ عُيُونَها وقيعٌ تعادتْ عنْ نطافٍ هزومُها
أضرَّ بها الإدلاجُ حتّى كأنّها من الأينِ خرصانٌ نحاها مقيمُها
تُنازعُ أشرافَ الإكامِ مَطِيّتي من اللَّيلِ سيجاناً شديداً فحومُها
بمُشْرِفة ِ الأجْدَاثِ خَاشِعَة ِ الصُّوى تداعى إذا أمستْ صداها وبومُها
إذا استَقْبَلَتْها الريحُ حَالَ رُغَامُها وَحَالَفَ جَوْلاَنَ السّرابِ أُرومها
يُمَشّي بِحِزّانِ الإكامِ وبالرُّبى كمستكبرٍ ذي موزجَينِ ظليمُها
رأيتُ بها العوجَ اللَّهاميمَ تغتلي وقد صُقِلَتْ صَقْلاً وَتُلّتْ جسومها
تُرَاكِلُ بالأكْوَارِ من كُلِّ صَيْهَبٍ من الحرِّ أثباجاً قليلاً لحُومُها
ولو تسألينَ الرَّكْبَ في كلِّ سَرْبَخٍ إذا العيسُ لم يَنْبِسْ بليلٍ بَغومها
من الحُجرة ِ القصوى وراءَ رحالِها إذا الأُسْدُ بالأكْوارِ طَافَ رَزُومُها
وجرَّبتُ إخوانَ الصَّفاءِ فمنهمُ حَمِيدُ الوِصَالِ عندنا وذميمها
وأعلمُ أنّي لا أُسَرْبَلُ جُنّة ً منَ الموتِ معقوداً عليّ تميمها
ومنْ يبتدعْ ما ليسَ من سوسِ نفسه يدعهُ ويغلبْهُ على النَّفسِ خيمُها

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com