عنوان القصيدة : ألا أنْ نَأتْ سَلْمَى فأنْتَ عَمِيدُ

للشاعر :كثير عزة
القسم : العصر الإسلامي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=20677


ألا أنْ نَأتْ سَلْمَى فأنْتَ عَمِيدُ ولمّا يُفدْ منها الغداة َ مفيدُ
ولستَ بممسٍ ليلة ً ما بقيتَها وَلا مُصْبِحٌ إلا صِبَاكَ جَدِيدُ
دِيَارٌ بَأَعْنَاءِ السُّرَيْرِ كأنَّمَا عَلَيْهِنَّ في أَكْنَافِ غَيْقَة شِيدُ
تَمُرُّ السّنونَ الخَالِيَاتُ وَلاَ أَرَى بصَحْنِ الشَّبا أطَلاَلَهُنَّ تبيدُ
فَغَيْقَة ُ فَالأكْفَالُ أكْفَالُ ظَبْيَة ٍ تظلُّ بها أدمُ الظِّباءِ ترودُ
وَخَطْبَاءُ تَبْكِي شَجْوَهَا فَكَأَنَّهَا لها بالتّلاعِ القَاوِيَاتِ فقيدُ
كما استلعبتْ رأدَ الضُّحى حميريّة ٌ ضَرُوبٌ بكفَّيها الشِّرَاعَ سَمُودُ
لياليَ سُعْدى في الشَّبابِ الذي مضى ونِسْوَتُها بِيضُ السَّوالفِ غيدُ
يُباشرْنَ فأرَ المِسْكِ في كُلِّ مهجَعٍ ويُشرقُ جاديٌّ بهنَّ مفيدُ
فدَعْ عَنْكَ سَلْمَى إذْ أتَى النأيُ دُونَها وأنتَ امرؤٌ ماضٍ -زعمتَ- جليدُ
وَسَلِّ هُمُومَ النَفسِ إنَّ عِلاَجَها إذا المرءُ لم ينبَل بهنَّ شديدُ
بعيساءَ في دأياتِها ودُفوفِها وحارِكِها تحتَ الوليِّ نُهودُ
وفي صَدْرِهَا صَبٌّ إذا مَا تَدَافَعَتْ وفي شعْبِ بَيْنَ المِنْكَبَيْنِ سُنُودُ
وَتَحْتَ قُتُودِ الرَّحْلِ عَنْسٌ حَرِيزَة ٌ عَلاة ٌ يُباريها سَوَاهِمُ قُودُ
تراها إذا ما الرَّكبُ أصبحَ ناهلاً ورُجّيَ وِرْدُ الماءِ، وَهْوَ بَعِيدُ
تزيفُ كما زافتْ إلى سلفاتِها مُباهِيَة ٌ طَيَّ الوِشاحِ مَيُودُ
إليكَ أبَا بكرٍ تَخُبّ بِرَاكِبٍ على الأيْنِ فَتْلاءُ اليَدَيْنِ وَخُودُ
تَجُوزُ رُبَى الأصْرَامِ أصْرَامِ غَالِبٍ أقولُ ـ إذا ما قيل أين تريدُ ـ:
أُريدُ أبا بكرٍ وَلَوْ حَالَ دُونَهُ أماعزُ تغتالُ المطيَّ وبيدُ
لِتَعْلَمَ أنّي لِلْمَوَدَّة ِ حَافِظٌ وَمَا لِلْيَدِ الحُسْنَى لَدَيَّ كُنودُ
وإنَّكَ عندي في النّوالِ وغيرِهِ وفي كلِّ حالٍ ما بقيتَ حميدُ
فآلاءُ كَفٍّ مِنْكَ طَلْقٍ بَنَانُهَا ببذلكَ إذْ في بعضهنَّ جُمودُ
وآلاءُ مَنْ قدْ حالَ بيني وبينهُ عدى ً ونقاً للسّافياتِ طريدُ
فلا تبعُدنْ تحت الضَّريحة ِ أعظُمٌ رَمِيمٌ وأثوابٌ هُنَاكَ جُرودُ
بما قد أرى عبدَ العزيزِ ونجمُهُ إذا نلتقي طلقُ الطُّلوعِ سعودُ
لَهُ مِنْ بَنيهِ مَجْلِسٌ وَبَنيهمُ كِرَامٌ كأطْرَافِ السُّيوفِ قُعودُ
فما لامرىء ٍ حيٍّ وإنْ طَالَ عُمْرُهُ ولا للجبالِ الرّاسياتِ خلودُ
وأنت أبَا بَكْرٍ صفيّيَ بَعْدَهُ تحنّى على ذي وُدِّهِ وتعودُ
وأنتَ امرؤٌ أُلهمتَ صدقاً ونائلاً وأورثكَ المجدَ التليدَ جدودُ
جُدُودٌ من الكَعْبَينِ بِيضٌ وُجُوهُها لهم مأثُراتٌ مجدُهنَّ تليدُ

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com