عنوان القصيدة : صرمتْ أمامة ُ حبلها ورعومُ

للشاعر :الأخطل
القسم : العصر الإسلامي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=17555


صرمتْ أمامة ُ حبلها ورعومُ وبدا المحجَمْجَمُ منهما المكتومُ
للبينِ منا واختيارِ سوائنا ولقَدْ علمْتِ لَغَيرُ ذاكَ أرُومُ
وإذا همَمْنَ بغَدْرَة ٍ أزْمَعْنَها خُلُفاً، فليسَ وصالهُنَّ يدُومُ
ودعا الغواني إذا رأينَ تهشمي روقُ الشبابِ فما لهنَّ حلومُ
ورأيْنَ أنّي قدْ علَتْني كَبرَة ٌ فالوَجْهُ فيهِ تضَمُّرٌ وسُهومُ
وطوينَ ثوبَ بشاشة ٍ أبلينهُ فلهُنَّ مِنْكَ هَساهِسٌ وهُمومُ
وإذا مشَيْتُ هدَجْتُ غيرَ مُبادِرٍ رَسْفَ المُقَيَّدِ ما أكادُ أَرِيمُ
ولقَدْ يكُنَّ إليَّ صُوراً مرَّة ً أيّام لَوْنُ غدائري يَحْمومُ
ولقد أكونُ من الفتاة بمنزلٍ فأبيتُ لا حرجٌ ولامحرومُ
ولقَدْ أُغِصُّ أخا الشّقاقِ بِريقِه فيصدّ وهو عن الحفاظ سؤومُ
ولقد تباكرُني على لذاتها صَهْباءُ عاريَة ُ القذى خُرْطومُ
من عاتق حدبت عليهِ دنانهُ وكأنّها جَرْبى بهِنَّ عَصِيمُ
مما تغالاهُ التجارُ غريبة ٍ ولها بعانة َ والفراتِ كرومُ
وتظَلُّ تُنْصِفُنا بها قَرَوِيّة ٌ إبريقها برقاعها ملثومُ
وإذا تعاورتِ الأكفّ زجاجها ولهُ بخَيْنَفَ مُنْتأى وتُخومُ
وكأنَّ شاربها أصابَ لسانهُ من داء خيبرَ أو تهامة َ مومُ
ولقَدْ تشُقُّ بيَ الفَلاة َ إذا طفَتْ أعلامها وتغولتْ علكومُ
غولُ النجاء كأنّها متوجسٌ بالقَرْيَتينِ موَلَّعٌ موْشومُ
باتتْ تكفئهُ إلى محانتهِ نَكْباءُ تَلْفحُ وجْهَهُ وغُيومُ
صردُ الأديمِ كأنهُ ذو شجة ٍ بردتْ عليهِ من المضيض كلومُ
وكأنما يجري على مدارتهِ مِمّا تحلّبَ لؤلؤ مَنْظومُ
فحَلَمْتُها وبنو رُفيدَة َ دونها وبدَتْ مِتانٌ حولهُ وحُزُومُ
هاجتْ لهُ غُضْفُ الضِّراء مُغيرة ً كالقدّ ليسَ لهامهنَّ لحومُ
فانصاعَ كالمصباحِ يطفو مرة ً ويلوحُ وهوَ مُثابِرٌ مَدْهومُ
حتى إذا ما انجابَ عَنْهُ رَوْعُهُ وأفاقَ بعدَ فررارهِ المهزومُ
هزَّ السلاحَ لهنَّ مصعبُ قفرة ٍ متخمطٌ بلغامهِ مرثومُ
يهوي فيقعصُ ما أصابَ بروقهِ فجبينُهُ جسدٌ بهِ تدميمُ
فتَنَهْنَهَتْ عَنْهُ وولّى يَقْتري رملاً بجبة َ تارة ً ويصومُ
يرعى صحارى حامرِ أصيافَها ولهُ نجينفَ منتأى وتخومُ
وفلاة ِ يعفورِ يحارُ بها القطا وكأنما الحادي بها مأمومُ
قدْ جُبْتُها لمّا توَقّدَ حَرُّها إني كذاكَ على الأمورِ هجومُ
أسْرَيْتُها بِطُوالة ٍ أقرابُها يبغمنَ وهي عنِ البغامِ كظومُ
ولقدْ تأوبَ أم جهمٍ أركباً طبختْ هواجرُ لحمَها وسمومُ
وقعوا وقَدْ طالتْ سُراهُمْ وَقْعة ً فهمُ إلى ركبِ المطي جثومُ
فحملتها وبنو رفيدة َ دونها لا يَبْعَدَنَّ خيالُها المَحْلومُ
وتجاوَزَتْ خَشَبَ الأريطِ ودونهُ عربٌ تردُّ ذوي الهمومِ ورومُ
حبسوا المطيَّ على قديمٍ عهدُهُ طامٍ يَعينُ ومُظْلِمٌ مَسْدُومُ
فكأنَّ صَوْتَ حمامَة ٍ في قعرِهِ عِندَ الأصيلِ إذا ارْتجسْنَ خُصُومُ
ويقعنَ في خلقَ الإزاء كأنهُ نُؤيٌ تقادَمَ عَهْدُهُ مَهْدومُ
وإذا الذنوبُ أحيلَ في متثلمٍ شربتْ غوائلُ ماءهُ وهزومُ
أجُمَيعُ قدْ فُسْكِلْتَ عَبْداً تابعاً فبقيتَ أنتَ المفحَمُ المعكومُ
فاهتَمْ لنَفْسكَ يا جُمَيعُ ولا تكُنْ لبني قريبة َ والبطونُ تهيمُ
واعدِلْ لسانَكَ عَنْ أُسيّدَ إنّهمْ كلأٌ لمَنْ ضَغِنوا عَلَيْهِ وخيمُ
وانزع إليكَ فإنني لا جاهلٌ بِكُمُ ولا أنا إنْ نطَقْتُ فَحومُ
وانظرْ جميعُ إذا قناتُكَ هزهزتْ هل في قناتكَ قادحٌ ووصوم
أبني قريبَة َ إنّهُ يُخْزيكُمُ نَسَبٌ إذا عُدَّ القديمُ لئيمُ
من والدٍ دنسٍ وخالٍ ناقصٍ وحديثُ سوء فيكُمُ وقديمُ
أبَني قريبَة َ ويحَكُمْ لا ترْكبوا قتبَ الغواية ِ إنهُ مشؤومُ
وملحبِ خضلِ الثيابِ كأنما وطئتْ عليه بخفها العيثومُ
قَتلَتْ أُسامَة َ ثمَّ لمْ يَغْصَبْ لهُ أحدٌ ولمْ تَكْسِفْ عَلَيْهِ نُجومُ

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com