عنوان القصيدة : أهاجَكَ، من أسماءَ، رَسمُ المَنازِلِ،

للشاعر :النابغة الذبياني
القسم : العصر الجاهلي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=13920


أهاجَكَ، من أسماءَ، رَسمُ المَنازِلِ، بروضَة ِ نُعْمِيٍّ، فذاتِ الأجاوِل
أربتْ بها الأرواحُ ، حتى كأنما تَهادَينَ، أعلى تُربِها، بالمناخِلِ
وكلُّ مُلِثٍ، مُكْفَهِرٍ سَحابُهُ، كَميشِ التّوالي، مُرْثَعِنّ الأسافلِ
إذا رَجَفَتْ فيهِ رَحى ً مُرْجَحِنّة ٌ، تبعقَ ثجاجٌ ، غزيرُ الحوافلِ
عهدتُ بها حياً كراماً ، فبدلتْ خناطيلَ آجالِ النعامِ الجوافلِ
ترى كلَّ ذيّالٍ يُعارِضُ رَبْرَباً، على كلّ رَجّافٍ، من الرّمل، هائلِ
يُثِرْنَ الحَصَى ، حتى يُباشِرْنَ بردَهُ غذا الشمسُ مجتْ ريقها بالكلاكلِ
وناجيَة ٍ عَدّيتُ في مَتنِ لاحِبٍ، كسَحْلِ اليَماني، قاصِدٍ للمَناهِلِ
لهُ خلجٌ تهوي فرادى ، وترعوي إلى كلّ ذي نيرينِ ، بادي الشواكلِ
و إني عداني ، عن لقائكَ ، حادثٌ ، و همٌّ ، أتى من دون همك ، شاغلُ
نصحتُ بني عوفٍ ، فلم يتقبلوا وَصاتي؛ ولم تَنجَحْ لديهِمْ وسائلي
فقلتُ لهُمْ: لا أعرِفَنّ عَقائلاً رعابيبَ من جَنْبَيْ أريكٍ وعاقِلِ
ضواربَ بالأيدي ، وراء براغزٍ ، حسانٍ ، كآرامِ الصريمِ الخواذلِ
خلالَ المطايا يتصلنَ ، وقد أتتْ قنانُ أبيرٍ ، دونها ، والكواثلِ
وخَلَّوا له، بينَ الجِنابِ وعالِجٍ، فراقَ الخليطِ ذي الذاة ِ ، المزايلِ
و لا أعرفني بعدما قد نهيتكمْ ، أُجادِلُ يَوْماً في شويٍّ وجامِلِ
و بيضٍ غريراتٍ ، تفيضُ دموعها ، بمُسْتَكْرَهٍ، يُذرِينَهُ بالأنامِلِ
وقد خِفتُ، حتى ما تزيدُ مخافتي على وعلٍ ، في المطاوة ِ ، عاقلِ
مخافة َ عمرو أنْ تكونَ جيادهُ يُقَدْنَ إلينا، بينَ حافٍ وناعِلِ
إذا استعجلوها عن سجية ِ مشيها ، تَتَلَّعُ، في أعناقِها، بالجحافِلِ
شوازبَ ، كالأجلامِ ، قد آلَ رمها ، سَماحيقَ صُفراً في تَليلٍ وفائِلِ
ويَقْذِفْنَ بالأولادِ في كلّ مَنزِلٍ، تشحطُ في أسلائها ، كالوصائلِ
ترى عافياتِ الطيرِ قد وثقتْ لها بَشَبعٍ من السّخلِ العِتاقِ الأكائلِ
برى وقعُ الصوانِ حدَّ نسورها ، فهُنّ لِطافٌ، كالصِّعادِ الذّوابِلِ
مُقَرَّنَة ً بالعِيسِ والأُدْمِ كالقَنا، عليها الخُبُورُ مُحْقَبَاتُ المَراجِلِ
و كلُّ صموتٍ ، نثلة ٍ ، تبعية ٍ ، ونَسْج سُلَيْمٍ كلَّ قَضّاءَ ذائِلِ
علينَ بكديونٍ ، وأبطنَّ كرة ً ، فهنّ وضاءٌ ، صافياتُ القلائلِ
عتادُ امرئٍ لا ينقضُ البعدُ همه ، طلوبُ الأعادي ، واضحٌ ، غيرُ خاملِ
تحينُ بكفيهِ المنايا ، وتارة ً تَسُحّانِ سَحّاً، من عَطاءٍ ونائِلِ
إذا حَلّ بالأرضِ البريّة ِ أصْبَحَتْ كئيبة َ وجهٍ ، غبها غيرُ طائلِ
يَؤمّ برِبْعّيٍ، كأنّ زُهاءَهُ، إذا هَبَطَ الصّحراءَ، حَرّة ُ راجلِ

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com