عنوان القصيدة : هذا أنا

للشاعر :سعود الصاعدي
القسم : السعودية
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=1215


...ما لي أطاوع قلبي وهو يدفعني إلى حياض الردى والعقل ينهاني؟!
...إنّي سئمت فقلبي كلما ضحكت لي الحياةُ بطيب العيش أبكاني!
...هذا أنا..أسكب الألحان من شفتي وليس يسعدني شدوي بألحاني
...وأمتطي من أحاديث الدجى لغةً تطوف بي في فضاء العالم الثاني
...يحاول القلب أن ينأى بصومعةٍ عن الحياة فقد أشقته أحزاني
...والليل يرسم في عينيّ أخيلةً يشفّها من أحاديثي وأشجاني
...كأنّ عينيّ في أجفانها شَرَكٌ والنوم طيرٌ رأى ما بين أجفاني
...هذا أنا..أشعل الأبيات، في لغتي نارٌ قبَست لها من نور إيماني
...هذا أنا..أنتقي للناس فاكهةً من سلّةٍ ذات أشكالٍ وألوان
...وأقطف الورد من أغصان دوحته فلا تدلّى بغير الورد أغصاني
...كأنّني نسمةٌ في الفجر قد عبقت أو بسمةٌ قد حواها ثغر نيسان
...أو أنّني نبضةٌ في القلب قد خفقت يضمّها في الحنايا صدر إنسان
...لكنّني في زمانٍ كلما زرعت أناملي أنكروا وردي وريحاني
...هذا أنا.قد كسوت الناس من حللي لكنّ ثوبي من الأحزان أكفاني
...وضقت ذرعا بأرجائي التي وسعت من يملؤون بزرع الشوك ودياني
...من أين أبدأ تمزيق الدجى؟ فأنا نورٌ كليلٌ وليل الهمّ أضواني
...وكيف أزرع بيدائي وقد يبست كفّي من الغرس والرمضاءُ ميداني
...إذا تخاصم أهل الحب في وطنٍ كتبت في دفتري نهجي وعنواني:
((بالشام أهلي وبغداد الهوى وأنا بالرقمتين،وبالفسطاط جيراني
...وأينما ذُكر اسم الله في بلدٍ عددت ذاك الحمى من صلب أوطاني))
(*)البيتان الأخيران لأبي تمام -

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com