عنوان القصيدة : عفتِ الديارَ وباقي الأطلال

للشاعر :عنترة بن شداد
القسم : العصر الجاهلي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=10735


عفتِ الديارَ وباقي الأطلال ريحُ الصَّبا وتقلُّبُ الأَحْوَالِ
وعفا مَغانِيَها فأَخْلقَ رسْمِها تردادُ وكفِ العارضِ الهطال
فلئنْ صَرمْتِ الحبلَ يا ابنة َ مالكٍ وسمعتِ فيَّ مقالة العذال
فَسلي لِكيْما تُخبَري بفعائلي عندَ الوغى ومواقفِ الأهوال
والخيلُ تعثرُ بالقنا في جاحِمٍ تهفو به ويجلنَ كلَّ مجال
وأنا المجربُ في المواقف كلها منْ آلِ عبسٍ منصبي وفعالي
منهمْ أبي شدادُ أكرمُ والدٍ والأُمُّ منْ حامٍ فهمْ أخْوالي
وأنا المنية ُ حينَ تشتجرُ القنا والطعنُ مني سابقُ الآجال
ولربَّ قرنٍ قد تركتُ مجدلاً ولبانُهُ كَنَواضِح الجريال
تنتابهُ طلسُ السباع مغادراً في قفرة ٍ متمزقَ الأوصال
وَلرُبَّ خَيْلٍ قد وَزَعْتُ رَعيلها بأَقبَّ لا ضغنٍ ولاَ مِجْفال
ومُسرْبلٍ حلقَ الحديدِ مُدَجَّجٍ كاللَّيْثِ بين عرينَة ِ الأَشْبال
غادرتهُ للجنب غيرَ موسدٍ مُتثنّيَ الأَوْصالِ عند مجال
ولربّ شربٍ قد صبحتُ مدامة ً ليْسوا بأَنكاس ولا أَوغال
وكواعبٍ مثل الدمى أصبيتها ينْظُرْنَ في خَفر وحُسنِ دلاَلِ
فَسلي لِكيْما تُخبَري بفعائلي وسلي الملوك وطيءِ الأجيال
وسلي عشائر ضبة ٍ إذ أسلمتْ بكْرٌ حلائِلَها ورَهْطَ عِقَالِ
وبني صباحٍ قدْ تركْنا منْهمُ جزراً بذاتِ الرمثِ فوق أثال
زَيداً وسوداً والمُقطِّعَ أقْصدتْ أرْماحُنا ومُجاشعَ بْن هِلالَ
رعناهم بالخيل تردي بالقنا وبكُلِّ أبيضَ صارِمٍ فَصَّال
مَنْ مِثْلُ قوْمي حين يختلفُ القَنا وإذا تزلُّ قوائمُ الأبطال
والطَّعْنُ مني سابقُ الآجال صَدْقِ اللِّقاءِ مُجرَّبِ الأَهوال
عِنْدَ الوَغى وَمواقِفِ الأَهوال نفْسي وراحِلتي وسائرُ مالي
قَوْمي صَمَامِ لمن أرادُوا ضيْمَهُمْ والقاهرون لكلَّ أغلبَ صال
والمُطْعمُونَ وما عليْهمْ نِعْمة ٌ والأَكرَمون أباً ومحتدَ خال
نحن الحصى عدداً ونحسبُ قومنا ورجالَنا في الحرْبِ غيرَ رجال
منا المعينُ على الندى بفعالهِ والبذلِ في اللزباتِ بالأموال
إنَّا إذا حَمِسَ الوغى نُرْوي القنا ونعفُّ عند تقاسمِ الأنفال
نأْتي الصَّريخَ على جيادٍ ضُمَّرِ خمصِ البطونِ كأنهنَّ سعالي
من كلِّ شَوْهاءِ اليدَين طِمِرَّة ٍ ومقلصٍ عبل الشوى ذيال
لا تأسينَّ على خليطٍ زايلوا بعد الأُلى قُتلوا بذِي أغْيال
كانوا يشبونَ الحروبَ إذا خبتْ قدماً بكلَّ مهندٍ فصال
وأنا المُجَرَّبُ في المَواقف كلِّها وسَمِعْتِ فيَّ مقالَة العُذَّال
تَرْدادُ وكفِ العارضِ الهطَّال طَعْناً بكلّ مثقَّفٍ عَسَّال
يُعْطي المِئينَ إلى المِئينَ مرزّأً ناجٍ منَ الغمراتِ كالرئبال
يعطى المئين إلى المئين مرزءَا حَمّالِ مَفْظَعَة ٍ مِنَ الأَثْقال
وإذا الأُمورُ تحوّلتْ ألفَيْتَهُم عصمَ الهوالك ساعة َ الزلزال
وهمُ الحماة ُ إذا النّساءُ تحسّرتْ يوْمَ الحفاظِ وكانَ يوْمُ نَزَال
يقصون ذا الأنفِ الحمى َّ وفيهم حلمٌ وليسَ حرامهمْ بحلال
المُطْعِمُونَ إذا السّنُونُ تَتَابَعتْ محلاً وضنّ سحابها بسجال

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com