الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن معتوق >> مَا اشْتُقَّ بَياضُ مِسْكِهَا الْكَافُورِ

مَا اشْتُقَّ بَياضُ مِسْكِهَا الْكَافُورِ

رقم القصيدة : 9797 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


مَا اشْتُقَّ بَياضُ مِسْكِهَا الْكَافُورِ مِسْكَ الشَّعَرِ
إلا كسرَ الضّحى بتركِ النّورِ زَنْجَ السَّحَرِ
خودٌ كحلتْ جفونها بالغسقِ وافترَّ شنيبها لنا عنْ فلقِ

قدْ ضمَّ لثامها شعاعَ الشّفقِ

وَاسْتُوْدِعَ فَجْرُ نَحْرِهَا الْبَلُّورِي شهبَ الدّررِ
وَانْبَثَّ ظَلاَمُ فَرْعِهَا الدَّيجُورِي فَوْقَ الْقَمَرِ
ألْخَمْرُ مُلَقَّبٌ بِفْيِهَا بِرُضَابْ والطّلعُ بدا بثغرها وهوَ حبابْ

والدّرُّ بنطقها مسمّى بخطابْ

بكرٌ بزغتْ ببيتها المعمورِ شمسُ الخفرِ
وَانْقَضَّ حَوْلَ سَحْفِهَا الْمَزْرُور شهبُ السّمرِ
مَا الرُّمْحُ بِبَالِغٍ مَدَى قَامَتِهَا والصّارمُ معتزٍّ إلى مقلتها
والسّهمُ روى النّفوذَ عنْ لفتتها وَالدَّهْرُ مُقَيَّدٌ لَدَيْهِ بِقُيُودْ
وَالْبَحْرُ إِلَى خِضَمِّهِ الْمَسْجُورِ عِيْنَ الْبَقَرِ
أَنْ تَصْرَعْ فِي خِبَا الْعُيُون الْحُورِ أسدَ البشرِ
منْ مبسمها العذبِ إنْ بانَ بريقٌ يَا شَامَتَهَا احْرُمَي فَوَادِيَكِ عَقِيق

منْ رشفِ رضابها ومنْ لثمِ عتيقْ

والقدُّ قضيبهُ بدا بالطّورِ مَرْخَى الْحِبَرِ
وَالْخَصْرُ نِطَاقُهُ ثَوَى بِالْغَوْرِ تحتَ الأزرِ
فاقتْ بجمالها على الظّبيِ كما بِالْبَأْسِ مَلِيكُنَا عَلَى اللَّيْثِ سَمَا

بَحْرٌ بِنَوَالِهِ عَلَى الْبَحْرِ طَمَا

نجلُ الملكِ المظفرِ المنصورِ حسنُ السّيرِ
سيفٌ ضربتْ بهِ رقابُ الجورِ سهمُ الغيرِ
شهمٌ نظمَ الثّنا لهُ الشهبُ عقودْ والبدرُ لهُ إلى محيّاهُ سجودْ
وَالْحَتْفُ أَمَامَ جَيْشِهِ الْمَنْصُورِ كَالْمُؤْتَمر
كالمفتقر
سامي رتبٍ تقدّستْ أسماهُ هامي نعمٍ تظاهرتْ آلاهُ

الْحَمْدُ لَهُ فَلاَ جَوَادَ إِلاَّ هُو

رَوْضٌ حَسُنَتْ فِعَالَهُ كَالنُّورِ غبَّ المطرِ
يَحْكِي بِفُصُولِ سَجْعِهِ الْمَنْثُورِ إِحْدَى الْكُبَرِ
مولى ً لكلامهِ عنى قولُ لبيدْ سَحْبَانُ لَدَيْهِ إِنْ جَرَى الْبَحْثُ يَلِيدْ

قَارٍ لَسِنٍ مُهَذَّبِ اللَّفْظِ مُجِيدْ

بالرّمحِ يخطُّ بالدّمِ المخصورِ فوقَ الطّررِ
نَظْمَ السُّوَرِ
يَا مَنْ بِيَدَيْهِ مَجْمَعُ الأرْزَاقِ والمسرفُ في نوالهِ المهراقِ

إقصدْ فلقدْ دملتَ في الأنفاقِ

واكفف فيسيرُ جودكَ الميسورِ فَوْقَ الْوَطَرِ
وَارْبَعْ فَبَطِيُّ سَعْيِكَ الْمَشْكُورِ جريُ القدرِ
نوروزُ أتاكَ زائراً يا بركه بالخيرِ إليكَ عائدٌ والبركهْ

فاشرفْ بسمائهِ وزيّنْ فلكهْ

وَاشْرَبْ طَرَباً بِغَفْلَة ِ الْمَقْدُورِ كأسَ الظّفرِ
واسرر أبداً ودمْ لنفخِ الصّورِ عَالِي السُّرُرِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (قَدْ بَرَاهَا لِلسُّرَى جَذْبُ بُرَاهَا) | القصيدة التالية (كَشَفْتُ حِجَابَ الْسَّجْفِ عَنْ بَيْضَة ِ الْخِدْرِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • سطعتْ شموسُ قبابهمْ بزرودِ
  • هذَا الْعَقِيقُ وَتَلْكَ شُمُّ رِعَانِهِ
  • أَمِنَ الْبُرُوجِ تُعَدُّ أَكْنَافُ الْحِمَى
  • ميلوا بنا نحوَ الحجونِ ونكّبوا
  • لا برَّ في الحبِّ يا أهلَ الهوى قسمي
  • أمُّوا بِنَا نَحْوَ الْعَقِيقِ وَأَدْلِجُوا
  • للهِ قَوْمٌ بِأَكْنَافِ الْحِمَى نَزَلُوا
  • فأشرقَ النّقع منها وانجلى شفقٌ
  • أَمَا وَمَوَاضِي مُقْلَتَيْها الْفَوَاصِلِ
  • أَمَا وَالْهَوَى لَوْلاَ الْجُفُونُ السَّوَاحِرُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com