الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن معتوق >> خَلَطَ الْغَرَامُ الشَّجْوَ فِي أَمْشَاجِهِ

خَلَطَ الْغَرَامُ الشَّجْوَ فِي أَمْشَاجِهِ

رقم القصيدة : 9791 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


خَلَطَ الْغَرَامُ الشَّجْوَ فِي أَمْشَاجِهِ فَبَكَى فَخِلْتُ بُكَاهُ مِنْ أَوْدَاجِهِ
وَدَعَتْهُ غَزْلاَنُ الْعَقِيقِ إِلَى السُّرَى فَغَدَا يُسَارِي النَّجْمَ فِي إِدْلاَجِهِ
ودعتهُ ناحلة ُ الخصورِ إلى الضَّنى فكستهُ صفرَ الوشيِ منْ ديباجهِ
تُمْلِي عُيُونُ الْغَانِيَاتِ عَلَيْهِ مَا يُمْلِي الْنَدِيمُ بِهِ كُؤُوسَ زُجَاجِهِ
يا منْ لقلبٍ يستضيئُ بقلبهِ فَكَأَنَّ جَنَّتَهُ ذُبَالُ سِرَاجِهِ
دَنِفٌ أَعَارَتْهُ الْخُصُورُ سَقَامَهَا أينَ الأطبَّا منْ عزيزِ علاجهِ
قدْ ظنَّ سكبَ الدًَّمعِ يخمدُ نارهُ سَفَهاً بِهِ فَتَأَجَّجَتْ بِأُجَاجِهِ
وبياضِ ساعدهِ المساعدِ لوعتي للهِ ما صنعبْ يدا إعواجهِ
قَرُبَتْ مَحَاسِنُهُ وَعَزَّ وُصُولُهُ فبدا بدوَّ البدرِ في أبراجهِ
كمْ من ظلامٍ فيهِ قد نادمتهُ حَتَّى بَدَتْ نَارُ الصَّبَاحِ بِسَاجِهِ
ولربَّ زائرِ أيكة ٍ لوْ أنَّهُ يدعو الجمادَ لزاد في إبهاجهِ
ولقدْ تأمَّلتُ الزَّمانَ وأهلهُ وأجلتُ عينَ النَّقدِ في أفواجهِ
فَرَأَيْتُ عَرْبَدَة َ الزَّمَانِ عَزِيزَة ً في حالِ سكرتهِ وصحوِ مزاجهِ
ولربَّما ظنَّ السَّفينة َ بأنَّهُ يصحو بلى لكنَّ لاستدراجهِ
وَيُسِرُّ قَلْبُ الدَّهْرِ كُلَّ عَجِيْبَة ٍ لمْ يفشها إلاَّ بنو أزواجهِ
ورأيتُ أغلى ما عليهِ منَ الحلى أَرْبَابَهُ وَعَليَّ دُرَّة َ تَاجِهِ
قيلٌ تواخى بالمكارمِ والتُّقى وَالْجُودِ وَالْمَعْرُوفِ مُنْذُ نِتَاجِهِ
سَمْحٌ إِذَا فَقَدَ الثَّرَى صَوْبَ الْحَيَا وشكا الظَّما يسقيهِ منْ ثجَّاجهِ
بَطَلٌ إِذَا هَزَّ الْقَنَا بَأَكُفِهِ تضحي القلوبُ مراجزاً لزجاجهِ
أسدٌ إذا لقيَ الخميسَ فعندهُ كَبْشُ الْكَثِيبَة ِ مِنْ أَذَلِّ نِعَاجِهِ
جمعُ الأسودِ إذا لقيهِ لدى الوغى حَذَراً يُبَدِّلُ زَأْرَهُ بِثُؤَاجِهِ
لجبُ الجيوشِ إذا يمرُّ بسمعهِ لجبُ الذِّئابِ يظنُّ في أهزاجهِ
يَقْرِي بِلَحْمِ الشُّوسِ شَاغِبَة َ الظُّبَا وَيَزِيدُ حَرُّ الضَّرْبِ فِي إِنْضاجِهِ
ترجى منافعهُ ويحذرُ ضرّهُ في يومِ نائلهِ ويومِ هياجهِ
كَسَدَ الْمَدِيحُ وَأَكْدَحُوا نُظَامُهُ حَتَّى أَتَى فَأَقَامَ سُوقَ زَوَاجِهِ
با ابنَ الّذي سادَ الأنامَ ونجلَ منْ فاقَ الملائكَ في علا أدراجهِ
إِنَّ الْمَدِيحَ إِذَا أَرَدْتُ ثَنَاءَكُمْ تهوي النّجومُ إليَّ منْ أبراجهِ
وَإِذَا قَصَدْتُ سِوَاكُمُ فِيْهِ فَلَمْ تَظْفَرْ يَدِي إِلاَّ بِبَيْضِ دَجَاجِهِ
أيّدتَ دينَ الحقِّ بعدَ تأوّدٍ وَسَدَدْتَ بِالإِحْكَامِ كُلَّ فِجَاجِهِ
وَشَفَيْتَ عِلَّتَهُ بِكُتْبٍ قَدْ غَدَتْ مِثْلَ الطَّبَائِعِ لاعْتِدَالِ مِزَاجِهِ
أسفارُ صدقٍ كلُّ خصمٍ مبطلٍ مِنْهَا سَيَعْلَمُ كَاذِبَاتِ حِجَاجِهِ
نورٌ مبينٌ قدْ أنارَ دجى الهوى ظلمَ الضلالة ِ في ضياءِ سراجهِ
وَغَدِيرُ خَتْمٍ بَعْدَ مَا لَعِبَتْ بِهِ رِيحُ الشُّكُوكِ وَآضَ مِنْ لَجَّاجِهِ
أمطرتهُ بسحابة ٍ سمّيتها خَيْرَ الْمَقَالِ وَضَاقَ فِي أَمْوَاجِهِ
وَأَبَنْتَ فِي نُكَتِ الْبيَانِ عَنِ الهُدَى فأريتنا المطموسَ منْ منهاجهِ
وَكَذَاكَ مُنْتَخَبٌ مِنَ الْتَفْسِيرِ لَمْ تَنْسِجْ يَدَا أَحَدٍ عَلَى مِنْسَاجِهِ
لِلأَعْرَجَيْنِ وَإِنْ بَدَتْ شُرُفَاتُهُ لَنْ يَبْلُغَا الْمِعْشَارَ مِنْ مِعْرَاجِهِ
مَوْلاَيَ قَدْ ذَهَبَ الصِّيامُ مُوَدِّعاً وأتاكَ شهرُ الفطرِ باستبهاجهِ
شهرٌ نوى قتلَ الصّيامِ هزبرهُ فاغتالَمهجتهُ بمخلبِ عاجهِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ضحكتْ فبانَ لنا عقودُ جمانِ) | القصيدة التالية (يا عصبة َ الحاجِ هذا لجَّ راحتهِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • نِصَالٌ مِنْ جُفُونِكِ أَمْ سِهَامُ
  • عَرِّجْ عَلَى الْبَانِ وانْشُدْ فِي مَجَانِيْهِ
  • أَمَا وَمَوَاضِي مُقْلَتَيْها الْفَوَاصِلِ
  • وا بالُ وترِ صلاتكمْ لا تشفعُ
  • مضى خلفُ الأبرارِ والسيدُ الطهرُ
  • ضربوا القبابَ وطنّبوها بالقنا
  • يَامِنَّة َ لَذَّ بِهَا السكرُ
  • رَوَى عَنِ الرِّيقِ مِنْهَا الثَّغْرُ وَالشَّنَبُ
  • سلْ ضاحكَ البرقِ يوماً عنْ ثناياها
  • كتمَ الهوى فوشى النّحولُ بسرّهِ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com