الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن معتوق >> خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي

خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي

رقم القصيدة : 9783 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي فَفُزْتُ بِوَصْل ابْكَارِ المَعَالِي
وحاولتَ العلا فلذذتَ منها بشهدٍ دونهُ لسعُ النّبالِ
وجُزْتَ إِلَى الثَّنَا لُجَجِ المَنَايا فخضتَ اليمَّ في طلبِ اللّآلي
وَقَارَعْتَ الخُطُوبَ السُودَ حَتَّى أرضتْ جوانحَ النّوبِ العضالِ
وَاَرْعَشْتَ الْقَنَا حَتَّى ظَنَنَّا نَفَخْتَ بِهِنَّ اَرْوَاحَ الصِلاَلِ
وصافحتَ الصّفاحَ فلاحَ فيها وُجُوهُ الْمَوْتِ في صُوَرِ النِّمَالِ
حويتَ المجدَ أجمعهُ صبيّاً تحنُّ هوى ً إلى الحربِ السّجالِ
تكنّي بالقريضِ عنِ المواضي بِذِكْرِ قِصَارِ أَيَّامِ الوِصَالِ
وَعَنْ عَذْبِ القَنَا بِقُرُونِ لَيْلى فَتَنْسِبُ فِي لَيَالِيهَا الطِوَالِ
فكمْ أقرحتَ أكبادَ الأعادي وكمْ أرمدتَ أجفانَ النّصالِ
وكمْ صبّحتَ بالغارِ حيّاً فأصبحَ ميتَ الأطلالِ بالي
و أمسى والدّيارُ معطّلاتٌ مِنَ الْفِتْيانِ والْبِيضِ الحوَالي
وكم لكَ بالحويزة ِ يومَ حربٍ تَشِيبُ لِهَوْلِهِ لِمَمُ اللَّيَالِي
وَيْومٍ مِثْلِ يَوْمِ الحْشَرِ فِيهِ تميدُ الرّاسياتُ منَ الجبالِ
بهِ الأعلامُ كالآرامِ تسري فتشتبهُ الرّعانُ معَ الرّعالِ
مهولٌ فيهِ نارُ الحقدِ تغلي مراجلها بأفئدة ِ الرّجالِ
بهِ اجتمعتْ بنولامٍ جميعاً تُسَتِّرُ جَانِبَ الطَّرفِ الْشِّمَالي
ولاذوا بالحصونِ فما استفادوا نجاة ً بالجدارِ ولا الجدالِ
غُوَاة ٌ قَامَ بَيْنَهُمُ غَوِيٌ يمنّيهمْ بأنواعِ المحالِ
جَزَى نُعْمَاكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فحلّتْ فيهِ قارعة ُ النّكالِ
تَخيَّلَ سِحْرَ بَاطِلِهِ لَدَيْهِمْ وَأوْهَمَهُمْ بِحَيَّاتِ الْحِبَالِ
فَجِئْتَ بِبَيَّناتِ الْحَقِّ حَتَّى تهدّمَ ما بنوهُ على الجبالِ
تَرُومُ رُمَاتُهُمْ غَيّاً وَغَدْراً تصيبُ علاكَ في سهمِ اغتيالِ
أما علموا بأنّكَ يا عليٌّ لَبَارِي قَوْسِهَا يَوْمَ النِّزالِ
تناءوا بالدّيارِ فكنتُ أسري إِلَيْهِمْ بِالْخُيُولِ مِنَ الْخَيَالِ
مَلأْتَ الْرُّحْبَ حَوْلَهمُ جُيُوشاً تكاثرُ عدَّ حبّاتِ الرّمالِ
إلى عقباتها العقبانُ تأوي وتمدحُ في ضراغمها السّعالي
كتائبُ للحديدِ بها وميضٌ تَمُرُّ عَلَيْكَ كَالسُّحُبِ الثِّقَالِ
وَلَّما لَمْ تَجِدْ للصُّلْح وَجْهاً ولا للعفوِ عنهمْ والنّوالِ
قذفتهمُ بشهبٍ منْ حديدٍ وأقمارٍ سواءٍ في الكمالِ
بُدُورٌ مِنْ بَنِيكَ تَحُفُّ فِيهَا نجومٌ منْ بني عمٍّ وخالِ
سلالاتٌ إلى المختارِ تعزى وأرحامٌ بهِ ذاتُ اتّصالِ
رَوَوْا سَنَدَ الْمَفاخِر عَنْ أَبِيهِمْ وعنْ أجدادهمْ شرفَ الخصالِ
فعالهمْ وأوجههمْ سواءٌ تَمَامٌ بِالجَمِيلِ وَبِالْجَمَالِ
جعلتهمُ أمامكَ في التّلاقي مُقَدِّمَة َ الجُيُوشِ وَأَنْتَ تَالِ
فكنتض كفيلَ أظهرهمْ وكانوا لَكَ الْكُفَلاَءَ مِنْ قُبُلِ النِّزالِ
إذا جفلَ الخميسُ ثبتَّ حتّى يَعُودَ الْهَارِبُونَ اِلى القِتَالِ
كأنّكَ يا عليَّ المجدِ فينا سَميُّكٌ يَوْمَ اَحْزَابِ الْضَّلالِ
حَمَلْتَ عَلى العِدَا وَبنُوكَ صَالُوا فضاقَ بجيشهمْ رحبُ المجالِ
وَكَانُوا كالْجَوَارِحِ كَاسِرَاتٍ فَوَلَّوْا مِثْلَ نَافِرَة ِ الرِّئَالِ
وَعَنْ نَارِ الظُّبَا لِلشَّطّ فَرُّوا فكانَ الماءُ منْ نارِ الوبالِ
رأوا أنَّ الرّدى بالسّيفِ مرٌّ فَذَاقُوا المَوْتَ بَالعَذْبِ الزُّلاَلِ
فكمْ صرعتْ سيوفكَ منْ هزبرٍ بحِيَهِّم وَعَفَّتْ عَنْ غَزَالِ
لئنْ أغضبتَ بيضَ الشّوسِ منهمْ فقدْ أرضيتَ بيضاتِ الحجالِ
ترَكْتَ سُرَاتَهُمْ صَرْعَى غَدَاة ً وحزتَ الحمدَ في سترِ العيالِ
أَلاَ يَامَعْشرَ الاَعْرَابِ كُفُّوا وتوبوا عنْ خبيثاتِ الفعالِ
فَإِنْ تُبْتُمْ فَبُشْرَاكُمْ بِعَفْو وَمَغْفِرة ٍ وَحُسْن مَآلِ حَالِ
وإنْ عدتمْ يعدْ يوماً بأخرى تصبحكمْ أشدَّ منَ الأوالي
ليهنكَ سيدي فتحٌ قريبٌ بَعِيدُ الصِّيتِ مُرْتَفعُ المَنالِ
وَنَصْرٌ لاَ يَزَالُ الْدَهْرُ مِنْهُ عليكَ يزفُّ ألوية َ الجلالِ
فَلاَ بَرِحَتْ دِيَارُكَ مُؤْنِقَاتٍ ورَوْحُ عُلاَكَ مَمْدُودَ الظِّلاَل
وَلاَ زَالَتْ شُمُوسُكَ مُشْرِقاتٍ بِدَائِرَة ِ الزَّوَالِ بِلاَ زَوَالِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أَمَا وَالْهَوَى لَوْلاَ الْجُفُونُ السَّوَاحِرُ) | القصيدة التالية (تصاحى وهوَ مخمورُ الجنانِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • آ في طيِّ الصّبا نشرُ التّصابي
  • وا بالُ وترِ صلاتكمْ لا تشفعُ
  • ما حرِّكت سكناتُ الأعينِ النّجلِ
  • طلبتَ عظيمَ المجدِ بالهمّة ِ الكبرى
  • بقيتَ بقاءَ الدّهرِ يا بهجة َ الدّهرِ
  • عُجْ بِالْعَقِيق وَنَادِ أُسْدَ سَرَاتِه
  • شرّفِ الوجهَ في رابِ زرودِ
  • نظرَ البدرُ وجههُ فتلاها
  • أَمَا وَالْهَوَى لَوْلاَ الْجُفُونُ السَّوَاحِرُ
  • هلمَّ بنا إلى أرضِ الحجونِ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com