الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن معتوق >> شرّفِ الوجهَ في رابِ زرودِ

شرّفِ الوجهَ في رابِ زرودِ

رقم القصيدة : 9769 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


شرّفِ الوجهَ في رابِ زرودِ حيثُ ليلى فثمَّ مهوى السّجودِ
واخلعِ النّعلَ في ثراهُ احتراماً لاتَضَعْهُ عَلَى نُقُوشِ الْخُدُودِ
واتبعْ سنّة َ المحبّينَ فيهِ واقضِ ندباً لواجباتِ الكبودِ
وَاحْذَرِ الْصَّعْقَ يا كَلِيمُ فَكَمْ قَدْ صارَ دكّاً هناكَ قلبُ عميدِ
وانشدِ الرّبعَ منْ منازلِ ليلى عن فؤادٍ من أضلعي مفقودِ
قدْ أضلَّ النّهى فضلَّ لديها فَاهْتَدَى فِي الْضَّلاَلِ لِلْمَقْصُودِ
كَمْ أَتَاهَا مِنْ قَابِسِ نُورَ وَصْلٍ فاصطلى دونَ ذاكَ نارَ الصّدودِ
أَيُّهَا الْسَّائِرُونَ نَحْوَ حِمَاهَا حَسْبُكُمْ ضَوءُ نَارِهَا مِنْ بَعِيدِ
لكَ نارٌ تعشو العيونَ إليها فَتَمَسُّ الْقُلُوبَ قَبْلَ الْجُلُودِ
إِنْ وَرَتْ لِلْقِرَى فِبِالْنَّدّ تُورَى أَوْ لِحَرْبٍ فَبالْوَشِيعِ الْقَصِيدِ
لا تُؤَدّي سَلاَمَكُمْ نَحْوَهَا الْرِّ يحُ ولا طيفها مطايا الهجودِ
لَمْ تَصِلْهَا حَبَائِلُ الْفِكْرِ وَالْوَهْـ ـمِ ولو وصّلتْ بحبلِ الوريدِ
شَمْسُ خِذْرِ مِنْ دُونِهَا كُلُّ بَدْرٍ حَامِلٌ فِي الْنَجِادِ فَجْرَ حَدِيدِ
لم يزلْ باسطاً ذراعَ هزبرٍ بَارِزَ الْنَّابِ دُونَهَا بِالْوَصِيدِ
مَا رَأَيْنَا الْهِلالَ فِي مِعْصَمِ الْشَّمـ ـسِ ولا الشّهبَ قبلها في العقودِ
صَاحِ وَافَاقَتِي إِلَى كَنْزِ دُرٍّ بَافَاعِي أَثِيثِهَا مَرْصُودِ
سفرتْ في براقعِ الحسنِ فاعجبْ لجمالِ محجّبٍ مشهودِ
كَمْ تَرَى حَوْلَ حَيِّهَا فِي هَوَاهَا مِنْ كِرَامٍ تَصَرَّعَتْ بالْصَّعِيدِ
مِنْهُمُ مَنْ قَضَى وَمِنْهُمْ شَقِيٌّ سالمٌ للبلاءِ لا للخلودِ
وصلها يمنحُ المحبَّ شباباً وَجَفَاهَا يُشِيبُ رَأسَ الْوَلِيدِ
لا تلمني إذا تفانيتُ فيها ففناءيْ في الحبِّ عينُ وجودي
يا سقى اللهُ بالحمى أهلَ بدرٍ كم بهِ بينَ حيّهمُ من شهيدِ
هَلْ نَسِيمُ الْصَّبَا عَلَى نَارِهِمْ مَرَّ فَفِيهِ أَشُمُّ أَنْفَاسَ عُودِ
أ عليهِ ترى الملاعبَ أم لا مَا عَلَيْهِ أَمْلَتْ ذُبُولُ الْبُرُودِ
أُسْرَة ٌ صَيَّرُوا الأْسَاوِرَ فِيهِمْ لاَ سَارَى الْقُلُوبِ أَيَّ قُيُودِ
كَمْ أَبَادُوا بالْبِيضِ آجَالَ صِيْدٍ وَبِسُمْرِ الْقَنَاءِ آجَالَ صِيْدِ
شَرْبُهُمْ يَوْمَ حَرْبِهِمْ مِنْ دَمِ الأُ مِّ سدِ وفي سلمهمْ دمُ العنقودِ
حَبَّذَا عَيْشُنَا بَاكْنَافِ حُزْوَى لا رمى اللهُ ربعها بالهمودِ
مَنْزِلٌ تَنْزِلُ الأَسَاورُ مِنْهُ فِي قُرُونِ الْمَهَا وَأَيْدِي الأُسُودِ
وَمَحَلٌّ تَحُلُّ مِنْهُ الْمَنَايَا بَيْنَ أَجْفَانِ عَيْنِهِ وَالْغُمُودِ
قَدْ حَمَتْهُ أَيِمَّهُ الْطَّعْنِ إِمَّا بصدورِ الرّماحِ أو بالقدورِ
لا أرى لي الزّمانَ يرعى ذماماً لا وَلا نِسْبَة ً لِخْيرِ جُدُودِ
أصْرِفُ الْعُمْرَ صَرْفَهُ بَيْنَ كِذْبِ الْـ ـوَعْدِ مِنْهُ وَصِدْقِ يَوْمِ الْوَعِيدِ
والدٌ ليتهُ يكون عقيماً لمْ يلدْ غيرَ فاجرٍ ومكيدِ
أَبْغَضُ الْنَّاسِ مِنْ بَنَيِهِ لَدَيْهِ ماجدٌ عقّهُ بخلقٍ جديدِ
لَمْ نُؤَمِلْ لَوْلاَ وُجُودُ عَلِيٍّ مِنْهُ جُوداً لاَ وَلا وَفاً بِعُهُودِ
سَيِّدٌ فِي الأَنَامِ أَصْبَحْتُ حُرّاً مُنْذُ فِي جُودِهِ تَمَلَّكَ جِيدِي
علويٌ لهُ نجادٌ إذا ما ذكروهُ يجرُّ كلَّ عميدِ
نسبٌ في القريضِ يعبقُ منهُ طِيْبُ آلِ الْنَّبِيِّ عِنْدَ النَّشِيدِ
نَبَوِيٌّ مِنْهُ بِكُلِّ نَدِيٍّ ينثرُ النّاسبونَ سمطَ فريدِ
حَازِمٌ قَوْسُهُ إِلَى كُلِّ قَصْدٍ فَوَّقَتْ سَهْمَهاً يَدُ الْتَسْدِيدِ
خَدَمَتْهُ الّدُّنَا فَأَوْقَاتُهُ الْبِـ ـيضُ لديهِ وسودها كالعبيدِ
سيفُ حتفٍ إلى نفوسِ الأعاديْ حملتهُ حمائلُ التأييدِ
أَلِفَتْ جَيْشَهُ الْنُّسُورُ فَكادَتْ قَبْحُهَا أَنْ تَبِيضَ فَوْقَ الْبُنُودِ
حَيْدَرِيٌّ إِذَا الأَكارِمُ عُدُّوا كانَ منها مكانَ بيتِ القصيدِ
ذُو خِصَالٍ حِسَانُهَا بَاسِمَاتٌ عَنْ ثَنَايَا تَرَمَّلَتْ كَالْبُرُودِ
شِيَمٌ كَالْفِرِنْدِ أَصْبَحْنَ مِنْهُ قَائِمَاتٍ بَذَاتِ نَصْلٍ جَديدِ
أنجمٌ في القضاءِ تحكي الدّراري كَمْ شَقِيٍّ مَنْهَا وَكَمْ مِنْ سَعِيد
ويمينٌ بنانها زاخراتٌ بالمنايا وبالعطاءِ المزيدِ
لُجَّة ٌ فِي الْكِفَاحِ تُنْتَجُ نَاراً لَمْ تَلِدْهَا حَوَامِلُ الْجُلْمُودِ
أَوْشَكَتْ شُعْلَة ُ الْمُهنَّدِ فِيهَا أنْ تذيبَ الدّروعَ ذوبَ الجليدِ
حبكٌ فوقها تسمّى خطوطاً وَهْيَ بَحْرٌ وَتِلْكَ أَمْوَاجُ جُودِي
صَدَّقَتْ رَأْيَ قَائِفٍ حِينَ صَارَتْ قَالَ فِيهَا سِيَاسَة ٌ لِلْجُنُودِ
مغرمٌ في عناقِ سمرِ العواليْ أَوْ ظَنَّ الْرِّمَاحَ أَعْطَافَ غِيدِ
عَوَّذَ الْمُلْكَ بَأْسُهُ بِالْمَوَاضِي فحماهُ من نزعِ كلِّ مريدِ
آمرٌ في أوامرِ اللهِ ناهٍ عن مناهيهِ حاكمٌ بالحدودِ
يَعْرُجُ الْمَدْحُ لِلْسَّمَاءِ فَيَأوِي ثمَّ منهُ إلى جانبٍ مجيدِ
عنْ عليٍّ يورّثُ العلمَ ولاحـ ـكْمَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ عَنْ دَاوُدِ
تَسْتَفِيدُ الْنُّجُومُ مِنْ وَجْهِهِ الْنُّو رَ وَمِنْ حَظِّهِ قَرَانَ الْسُّعُودِ
أينها منهُ رفعة ً ومحلاً ليسَ قدرُ المفيدِ كالمستفيدِ
يمُّ جودٍ تثني عليهِ الغوادي وَكَفَاهُ فَخْراً ثَنَاءُ الْحَسُودِ
حَسَدَتْ جُودَهُ فَلِلَبْرقِ مِنْهَا نَارُ حُزْنٍ وَأَنَّهُ لِلْرُّعُودِ
هُوَ فِي وَجْنَة ٍ الْزَّمَانِ إِذَا مَا نسبوهُ إليهِ كالتّوريدِ
ألمعيٌّ يبريْ النّفوسَ المعاني بحسودٍ من لؤلؤٍ منضودِ
سَيِّدي لاَ بَرَحْتَ في الدَّهْرِ رُكْناً لِلْمَعَالِي وَكَعْبَة ً لِلْوُفُودِ
لَكَ مِنْ مُطْلَقِ الْفَخَارِ خِصَالٌ غيرُ محتاجة ٍ إلى التّقييدِ
كلَّ يومٍ تأتي بصنعٍ عجيبٍ خارجٍ عنْ ضوابطِ التّحديدِ
فصّلتْ فيكَ جملة ُ الفضلِ والـ ـفصلِ وعلمُ الأحكامِ والتّجويدِ
عمركَ اللهُ يا عليُّ ولازلـ ـتَ مسرورَ الأنامِ في كلِّ عيدِ
إِنَّ شَهْرَ الصِيَّامِ عَنْكَ لَيَمْضِي وَهْوَ يَثْنِي عَلَيْكَ عِطْفَ وَدُودِ
قَدْ تَفَرَّغَتْ فِيهِ عَنْ كُلِّ شيءٍ شاغلٍ للدعاءِ والتّحميدِ
وهجرتَ الرّقادَ هجراً جميلاً ووصلتَ الجفونَ بالتّسهيدِ
وَعَصَيْتَ الْهَوَى وَأَعْرَضْتَ عَنْهُ امتثالاً لطاعة ِ المعبودِ
قُوتُكَ الْذِكُرُ فِيهِ وَالْورْدُ وِرْدٌ إِنْ دَعَاكَ الأَنَامُ نَحْوَ الْوُرُودِ
فَاسْمُ وَاسْلَمْ وَفُز بِأَجْرِ صِيَامٍ فطرهُ فاطرٌ لقلبِ الحسودِ
وابقَ في نعمة ٍ وحظٍّ سنيٍّ وَعلاً لمْ يزلْ وعيشٍ رغيدِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ميلوا بنا نحوَ الحجونِ ونكّبوا) | القصيدة التالية (مضى خلفُ الأبرارِ والسيدُ الطهرُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • تلثَّم بالعقيق على اللآلي
  • فأشرقَ النّقع منها وانجلى شفقٌ
  • عَرِّجْ عَلَى الْبَانِ وانْشُدْ فِي مَجَانِيْهِ
  • هَلَّ الْمُحَرَّمُ فَاسْتَهِلَّ مُكَبِّرَا
  • طلبتَ عظيمَ المجدِ بالهمّة ِ الكبرى
  • سفرتْ فبرقعها حجابُ جمالِ
  • يَنِمُّ عَلَيْهِ الدَّمْعُ وَهْوَ جَحُودُ
  • آ في طيِّ الصّبا نشرُ التّصابي
  • خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي
  • يا عصبة َ الحاجِ هذا لجَّ راحتهِ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com