الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن معتوق >> نَبَتَتْ رَيَاحِينُ الْعِذَارِ بِوَرْدِهِ

نَبَتَتْ رَيَاحِينُ الْعِذَارِ بِوَرْدِهِ

رقم القصيدة : 9750 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


نَبَتَتْ رَيَاحِينُ الْعِذَارِ بِوَرْدِهِ فكسا زمرّدها عقيقة ُ خدّهِ
وبدا فلاحَ لنا الهلالُ بتاجهِ وسعى فمرَّ بنا القضيبُ ببردهِ
واستلَّ مرهفَ جفنهِ أو ما ترى بصفاءِ وجنتيهِ خيالَ فرندهِ
وسرت أساورُ طرّنيهِ فغوّرت في الخصرِ منهُ وأنجدت في نهدهِ
وَافْتَرَّ مَبْسِمُهُ فَشَوَّقَنَا سَنَا بَرْقِ الْعَقِيقِ إِلَى الْعُذَيْبِ وَوِرْدِهِ
روحي فدا الرّشا الّذي بكناسهِ أَبَداً تُظَلِّلُهُ أَسِنَّة ُ أُسْدِهِ
ظبيٌ تكسّبتِ النصالُ بطرفهِ شرفاً إذا انتسبت لفتكة ِ جدّهِ
حَازَتْ نَضَارَة ُ خَدّهِ رَوْضَ الرُّبَا فثنت شقائقها أعنّة ٌ رندهِ
وَسَطَتْ عَلَى حَرْبِ الرِّمَاحِ مَعَاشِرُ الْـ أغصانِ فانتصرت بدولة ِ قدّهِ
قِرْنٌ أَشَدُّ لَدَى الوَغَى مِنْ لَحْظِهِ نبلاً وأفتكَ صارمٍ من صدّهِ
فَالشُّهْبُ تَغْرُبُ فِي كِنَانة ِ نَبْلِهِ والفجرُ يشرقُ في دجنّة ِ غمدهِ
تَهْوَى مُهَنَّدَهُ النُّفُوسُ كَأَنَّهُ بَرْقٌ تَأَلَّقَ مِنْ مَبَاسِمِ رَعْدِهِ
وتودُّ أسهمهُ القلوبُ كأنما صيغت نصالُ نبالهِ من وِردهِ
يَسْطُو فَيُشْهِدُنَا السِّمَاكَ بِسَرْجِهِ والبدرُ مكتملاً بنثرة ِ سردهِ
فإلى مَ يطمع في جنانِ وصالهِ خَلَدٌ تَخَلَّدَ فِي جَهَنَّمِ بُعْدِهِ
ومتى يؤمنُ راحة ً من حبّهِ دَنِفٌ يُكِلِّفُهُ مَشَقَّة َ وَجْدِهِ
وَمُقَرْطَقٍ كَافُورُ فَجْرِ جَبِينِه ينشقُّ عنهُ عنبرَ جعدهِ
مُتَمَنِّعٍ لِلْفَتْكِ جَرَّدَ نَاظِراً حرست قلائدهُ بصارمِ هندهِ
بادرته والغربُ قد ألقى على وَرْدِ الأَصِيلِ رَمَادَ مِجْمَرِ نَدِّهِ
والليلُ قد سحبت فصولَ خمارها ليلاهُ وانسدلت ذوائبُ هندهِ
لَمَّا وَلَجْتُ إِلَيهِ خِدْراً ضَمَّ في جنباتهِ صنماً فتنتُ بوردهِ
زنظرتُ وجهاً راقَ منظرُ وردهِ وشهدتُ ثغراً طابَ موردُ شهدهِ
نهض الغزالُ منهُ إليَّ مسلّماً فزعاً وطوّفني الهلالُ بزندهِ
وغدا يزفُّ إلي كأسَ مدامة ٍ لَوْلاَهُ مَا عُرِفَ النَّوالُ وَلاَ اهْتَدَى
نَارٌ يَزِيدُ الماءُ حَرَّ لَهِيبِهَا لَمَّا يُخَالِطُهَا الْمِزَاجُ بِبَرْدِهِ
شَمْطَاءُ قَدْ رَأَتِ الْخَلِيلَ وَخَاطَبَتْ موسى وكلّمتِ المسيحَ بمهدهِ
روحٌ فلو ولجت بأحشاء الدّجى لتلقّبت بالفجرِ طلعة َ عبدهِ
فَظَلَلْتُ طَوْراً مِنْ خَلاَعَة ِ هَزْلِه أجني العقودَ وتارة ً من جدّهِ
حَتَّى جَلَتْ شَفَقَ الدُّجَى وَتَوَقَدَّتْ في أبنسيِّ الليلِ شعلة ُ زندهِ
يا حبّذا عيشٌ تقلَّص ظلّهُ هَيْهَاتَ أَنْ سَمَحَ الزَّمَانُ بِرَدِّهِ
للهِ مغنى ً باليمامة ِ عاطلٌ خلعَ الغمامُ عليهِ حلية عقدهِ
وسقى الحياحيَّ العقيقِ وباعدت بعروضها الأعراضُ جوهرَ قدّهِ
وَغدَا الْمُحَصَّبُ حَاصِبَ الْبَلْوَى وَلاَ خفرت عهاد العزِّ ذمة عهدهِ
رَعْياً لِمَأْلفِهَا الْقَدِيمِ وَجَادَهَا كفُّ ابنِ منصورَ الكريمِ برفدهِ
بركاتُ لابرح العلا بوجودهِ فرحاً ولا فجعَ الزمانُ بفقدهِ
بَحْرٌ تَدَفَّقَ بِالنُّضارِ فَأَغْرَقَ الْسَـ ـبعَ البحارَ بلجِّ زاخرِ مدِّهِ
أسدٌ تشيّعه النسورُ إذا غزا حَتَّى وَثِقْنَا أَنَّهَا مِنْ جُنْدِهِ
لَوْ رَامَ ذُو الْقَرْنَيْنِ بَعْضَ سَدَادِهِ لَمْ يَمْضِ يَاجُوجٌ غَداً مِنْ سَدِّهِ
أَوْ حَازَ قُوَّتَهُ الْكَلِيمُ لَمَا دَعَا هارونه يماً لشدّة ِ عضدْهِ
ملكٌ يريكَ ندى مباركِ عمّهِ وعفافَ والدهِ وغيرة َ جدّهِ
لولاه ما عرفَ النَّوالُ وما اهتدى أَهْلُ السُّؤَالِ إِلَى مَعَالِمِ نَجْدِهِ
قد خصّنا الرحمنُ منّه بماجدٍ ودَّ الهلالُ حلولَ هامة ِ مجدهِ
أفنى وأغنى بالشّجاعة ِ والنّدى فمماتنا وحياتنا من عندهِ
الرِّزْقُ يُرْجَى مِنْ مَخَايِل سُحْبِهِ والموت يخشى من صواعقِ رعدهِ
يَجْزي الَّذِي يُهْدِي الْمَدِيحَ بِبِرِّهِ كرواً فيعطي وسقه من مدّهِ
بَغْيُ الْعَدُوِّ عَلَيْهِ مَصْلَحَة ٌ لَهُ والمسكُ تصلحهُ مفاسدُ ضدّهِ
هَجَمَتْ عَلَى الأُمَمِ الْخُطُوبُ وَمَانَشَا ذَهَبَتْ كَمَا ذَهَبَ الأَسِيْرُ بِقَيْدِهِ
فالحتفُ يهجمُ فوقَ قائمِ سيفهِ وَالنَّصْرُ يَخْدِمُ تَحْتَ صَعْدَة ِ بِنْدِهِ
قنصت ثعالبهُ البزاة َ وصادتْ الـ أسدَ الكماة َ قشاعمٌ من جردهِ
مَازَال يُعْطِي الدُّرَّ حَتَّى خَافَتِ الْـ ـشهبُ الدّراري من مسائلِ وفدهِ
وَيَسِيرُ نَحْوَ الْمَجْدِ حَتَّى ظَنَّهُ نَهْرُ الْمَجَرَّة ِ طَامِعاً فِي عَدِّهِ
هل من فريسة ِ مفخرٍ إلا وقد نَشِبَتْ حُشَاشَتُهَا بِمَخْلبِ وَرْدِهِ
فَضَحَ الْعُقُودَ نِظَامُ نَاظِمِ فَضْلِهِ وسما النّضارُ نثارُ ناترِ نقدِهِ
في الفتكِ أسمرهُ وأبيضُ جدّهِ
قَمَرٌ بِهِ صُغْتُ الْقَرِيضَ فَزُيّنَتْ آفاقُ نظمي في أهلّة ِ حمدهِ
حَسُنَتْ بِهِ حَالِي فَوَاصَلَ نَاظِرِي طيبُ الكرى وجفتهُ زورة ُ سهدهِ
فهو الذي بنداهُ أكبتَ حاسدي وَأَذَابَ مُهْجَتَهُ بِجِذَوْة ِ حِقْدِهِ
يَا أَيُّهَا الرُّكْنُ الَّذِي قَدْ شُرِّفَتْ كلُّ البرية ِ من تيمنِ قصدهِ
والماجدُ البطلُ الذي طلبَ العلا فسرى إليهِ فوقَ صهوة ِ جدهِ
أَلْمُلْكُ جِيدٌ أَنْتَ حِلْيَة ُ نَحْرِهِ وَالْمَجْدُ جِسْمٌ أَنْتَ جَنَّة ُ خُلْدِهِ
هُنِّئْتَ في عِيدِ الصِّيَامِ وَفِطْرِهِ أبداً وقابلكَ الهلالُ بسعدهِ
العيدُ يومٌ في الزَّمانِ وأنتَ للـ إسلامِ عيدٌ لم تزل من بعدهِ
لو تنصفُ الدنيا وقتك بنفسها وفداكَ آدمُ في بقية ِ ولدهِ
لا زالتِ الأقدارُ نافذة ً بما تنوي ومتّعكَ الزّمانُ بخلدهِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (طلبتَ عظيمَ المجدِ بالهمّة ِ الكبرى) | القصيدة التالية (ميلوا بنا نحوَ الحجونِ ونكّبوا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • هذَا الْحِمَى يَا فَتَى فَانْزِلْ بِحَوْمَتِهِ
  • سطعتْ شموسُ قبابهمْ بزرودِ
  • قَدْ بَرَاهَا لِلسُّرَى جَذْبُ بُرَاهَا
  • سفرتْ فبرقعها حجابُ جمالِ
  • أَمِنَ الْبُرُوجِ تُعَدُّ أَكْنَافُ الْحِمَى
  • لا برَّ في الحبِّ يا أهلَ الهوى قسمي
  • هذَا الْحِمى فَانْزِلْ عَلَى جَرْعائِهِ
  • أَيُّهَا الْمِصْقَعُ الْمُهَذَّبُ طَبْعاً
  • كَشَفْتُ حِجَابَ الْسَّجْفِ عَنْ بَيْضَة ِ الْخِدْرِ
  • فأشرقَ النّقع منها وانجلى شفقٌ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com