الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الأندلسي >> ابن معتوق >> خفرت بسيف الغنج ذمّة َ مِغفَري

خفرت بسيف الغنج ذمّة َ مِغفَري

رقم القصيدة : 9749 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


خفرت بسيف الغنج ذمّة َ مِغفَري وَفَرَتْ بِرُمْحِ الْقَدِّ دِرْعَ تَصَبُّرِي
وجلت لنامن تحتِ مسكة ِ خالها كافور فجرٍ شقَّ ليلَ العنبرِ
وغدت تذبُّ عن الرِّ ضابِ لحاظها فحمت علينا الحورُ وردَ الكوثرِ
وَدَنَتْ إِلَى فَمِهَا أَرَاقِمُ فَرْعِهَا فَتَكَفَّلَتْ بِحِفَاظِ كَنْزِ الْجَوْهَرِي
يَاحامِلَ السَّيْفِ الصَّحيحِ إِذَا رَنَتْ إياك ضربة َ جفنها المتكسّرِ
وَتَوَقَّ يَا رَبَّ الْقَنَاة ِ الطَّعْنِ إِنْ حَمَلَتْ عَلَيْكَ مِنَ الْقَوَامِ بِأَسْمَر
بَرَزَتْ فَشِمْنَا الْبَرْقَ لاَحَ مُلَثَّماً وَالْبَدْرَ بَيْنَ تَقَرْطُقٍ وَتَخَمُّرٍ
وَسَعَتْ فَمَرَّ بَنَا الْغَزَالُ مُطَوَّقاً وَالْغُصْنُ بَيْنَ مُوَشَّحٍ وَمُؤَزَّرِ
بِأَبِي مَرَاشِفَهَا الَّتِي قَدْ لُثِّمَتْ فوق الأقاحي بالشقيقِ الأحمرِ
وَبِمُهْجَتِي الرَّوْضُ الْمُقِيمُ بِمُقْلَة ٍ ذهب النعاس با ذهابَ تحيّري
تاللهِ ما ذكرَ العقيقُ وأهلهُ إِلاَّ وَأَجْرَاهُ الْغَرَامُ بِمَحْجِري
لولاهُ ما ذابت فرائدُ عبرتي بَعْدَ الْجُمُودِ بِحَرِّ نَارِ تَذَكُّرِي
كم قد صحبتُ به من أبناءِ الظّبا سِرْباً وَمِنْ اُسُدِ الشَّرَى مِنْ مَعْشَرِ
وضللتَ من غسق الشّهورِ بغيهبٍ وَهُدِيتُ مِنْ تِلْكَ الْوُجُوهِ بِنَيِّرِ
ياللعشيرة ِ من لمهجة ِ ضيغمٍ كَمَنَتْ مَنِيَّتُهُ بِمُقْلَة ِ جُؤْذَرِ
روحي الفداء لظبية ِ الخدرِ التي بنيَ الكناسُ لها بغابِ القسورِ
لم أنس زورتها ووجناتِ الدّجى تنباعُ ذفراها بمسكٍ أذفرِ
أَمَّتْ وَقَدْ هَزَّ السِّمَاكُ قَنَاتَهُ وسطا الضياءُ على الظّلامِ بخنجرِ
والقوسُ معترضٌ أراشت سهمه بقوادم النّسرينِ أيدي المشتري
وغدت تشنّف مسمعيَّ بلؤلؤٍ سكنت فرائدهُ غديرَ السُّكرِ
و تنهدت جزعاً فأثّر كفّها في صدرها فنظرتُ ما لم أنظرِ
أقلامَ مرجانٍ كتبنَ بعنبرٍ بصحيفة ِ البلّورِ خمسة أسطرِ
وَمَضَتْ وَحُمْرَة ُ خَدِّهَا مِنْ أَدْمِهَا لبست رمادَ المسكِ بعدَ تسترِ
للهِ دَرُّ جَمَالِها مِنْ زَائِرٍ رَسَمَ الْخَيَالُ مِثَالَهَا بِتَصَوُّرِي
لَمْ أَلقَ أَطْيَبَ بَهْجة ً مِنْ نَشْرِهَا إلاَّ الْبِشَارَة َ في إِيَابِ الْحَيْدَرِي
إبن الهمامِ أخو الغمامِ أبو النّدى بركاتُ شمسِ نهارنا المولى السّري
أَلخَاطِبُ الْمَعْرُوفِ قَبْلَ فِطَامِهِ وَالطَّالِبُ الْعَلَيَاءِ غَيْرَ مُقَدِّرِ
مصباح أهلِ الجودِ والصّبح الذي ما انجاب ليلُ البخلِ لو لم يسفرِ
قِرْنٌ إِذَا سَلَّ الْحُسَامَ حَسِبْتَهُ نَهْراً جَرَى مِنْ لُجِّ خَمْسَة ِ أَبْحُرِ
قَرَنَ الْبَرَاعَة َ بِالشَّجَاعَة ِ وَالنَّدَى والرأيَ في عفوٍ وحسنِ تدبّرِ
آبآؤُهُ الْغُرُّ الْكِرَامُ وَجَدُّهُ خَيْرُ الأَنَامِ أَبُو شُبَيْرَ وَشَيْبَرِ
لو أنَّ موسى قد أتى فرعونهُ في آي ذاتِ فقارهِ لم يكفرِ
أو لو دعا إبليسَ آدمُ باسمهِ عندَ السّجودِ لديهِ لم يستكبرِ
أَوْ كَانَ بِالْبَدْرِ الْمُنِيرِ كَمَالُهُ ما غارَ أو بالشمسِ لم تتكورِ
أَوْ في السَّمَاءِ تَكُونُ قُوَّة ُ بَأْسِه في الرّوعِ يومَ البعثِ لم تتفطّرِ
سَمْحٌ أَذَلَّ الدُّرَّ حَتَّى أنَّهُ خشيت ثغورُ البيضِ فيها يزدري
ومحا سوادَ الجورِ أبيضُ عدلهِ حتى تخوّفَ كلُّ طرفٍ أحورِ
يجدُ الظباء البيضَ كالبيضِ الظّبا وصليلها بالكعمِ نغمة مزمرِ
لاَ يَسْتَلِذُّ الْغُمْضَ مَنْ لَمْ يَسْهَرِ
قُلْ للَّذِي في الْجُودِ يَطْلُبُ شَأْوَهُ أربيتَ في الغلواءِ ويحكَ فاقصرِ
عن غيرِ مصدرِ ذاتهِ لم تصدرِ
فَالنَّاسُ مِنْ مَاءٍ مَهِيْنٍ وَهْوَ مِنْ مَاءٍ مَعِينٍ طَاهِرٍ وَمُطَهِّرِ
يَامَنْ بِكُنْيِتِهِ تُرِيدُ تَيَمُّناً وبه يزال تشاؤمُ المتطيِّرِ
إِنْ عُدَّ قَبْلَكَ فِي الْمَكَارِمِ مَاجِدٌ قد كانَ دونكَ في قديم الأعصرِ
فَكَذَلِكَ الإِبْهَامُ فَهْوَ مُقَدَّمٌ عندَ الحسابِ يعدُّ بعدَ الخصبرِ
بالفخرِ سادَ أبوكَ ساداتِ الورى وأبوك لولاكَ ابنهُ لم يفخرِ
كَالْعَيْنِ بِالْبَصَرِ الْمُنِيرِ تَفَضَّلَتْ مالعينُ لولا نجلها لم تبصرِ
قَسَماً بِبَارِقِ مُرْهِفٍ قُلِّدْتَهُ وَبِعَارِضٍ مِنْ مُزْنِ جُودِكَ مُمْطِرِ
لَوْلاَ إِيَابُكَ لِلْجَزِيرَة ِ مَا صَفَتْ مِنْهَا مَشَارِعُ أَمْنِهَا الْمُتَكَدِّرِ
أَسْكَنْتَ أَهْلِيْهَا النَّعِيْمَ وَطَالَمَا شهدوا الحجيم بها وهولَ المحشرِ
وكسوتها حللَ الأمانِ وإنها لولاكَ أضحت عورة ً لم تسترِ
بوركتَ كمن شهمٍ قدمتَ مشمّراً نحو العلى إذ يحجمُ اللّيثُ الشّري
وَقَطَعْتَ أَنْوَارَ الْفَخَارِ بِأَنْمُلَ الْـ ـفِتْيَانِ مِنْ رَوْضِ الْجَدِيدِ الأَخْضَرِ
فَلْيَهْنِكَ الْمَجْدُ التَّلِيدُ وَعَادَكَ الْـ ـعِيدُ الْجَدِيدُ بِنَيْلِ سَعْدٍ أَكْبَرِ
وَالْبَسْ قَمِيصَ الْمُلْكِ يَا طَالُوتَهُ وَاسْحَبْ ذُيُولَ الْفَضْلِ فَخْراً وَأْجْرُرِ
وَاسْتَحلِ بِكْرَ ثَنَا فَصَاحَة ِ لَفْظِهَا عبثتْ بحكمتها بسحرِ البحتري
لو يعلم الكوفي بها لم يزدري وَطِرَازَ مَكْرُمَة ٍ وَزِينَة َ مِنْبَرِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (طلبتَ عظيمَ المجدِ بالهمّة ِ الكبرى) | القصيدة التالية (ميلوا بنا نحوَ الحجونِ ونكّبوا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لَوْ فَاضَ طُوفَانُ نُوحٍ مِنْ نَدَى يَدِهِ
  • أَمِنَ الْبُرُوجِ تُعَدُّ أَكْنَافُ الْحِمَى
  • هذَا الْحِمى فَانْزِلْ عَلَى جَرْعائِهِ
  • غَرَبَتْ مِنكمُ شُمُوسُ التَّلاَقِي
  • حتّامَ أسألها الذّنوَّ فتنزَحُ
  • نِصَالٌ مِنْ جُفُونِكِ أَمْ سِهَامُ
  • ضربوا القبابَ وطنّبوها بالقنا
  • مضى خلفُ الأبرارِ والسيدُ الطهرُ
  • قَدْ بَرَاهَا لِلسُّرَى جَذْبُ بُرَاهَا
  • مَا اشْتُقَّ بَياضُ مِسْكِهَا الْكَافُورِ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com