الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> أحمد شوقي >> هالة ٌ للهلالِ فيها اعتصامُ

هالة ٌ للهلالِ فيها اعتصامُ

رقم القصيدة : 9623 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


هالة ٌ للهلالِ فيها اعتصامُ كيف حامَتْ حِيالَها الأَيّامُ؟
دخلتها عليكَ عثمانُ في السل ـم، وقد كنتَ في الوَغَى لا تُرام
وإذا الداءُ كان الداءَ المنايا صعَّبتهُ لأهلها الأحلام
فبرغم المشير أن يتولَّى والخطوبُ المُرَوِّعاتُ جِسام
ويدُ الملكِ تستجيرُ يديهِ والسرايا تدعوه، والأَعلام
وبنوه يرجونه وهُمُ الجُنـ دُ، وهم قادة ُ الجنودِ العظام
مثَّلتهم صفاتهُ للبرايا ربَّ فردٍ سادت به أقوام
بطلَ الشرقِ، قد بَكتْك المعالي ورثاك الوَلِيُّ والأَخصام
خذل الملكَ زنده يوم أودي ـتَ، وأَهوَى من راحتَيْهِ الحُسام
ودهى الدينَ والخلافة َ أمرٌ فادحٌ رائعٌ، جليلٌ، جُسام
علمُ العصر والممالكِ ولَّى وقليلٌ أمثاله الأعلام
وإذا كانت العقولُ كِباراً ولو أنّ المحاصرين الأنام
خَيَّم الروسُ حولَ حِصْنِكَ، لكن أين منْ هامة ِ السِّماكِ الخيام؟
وأَحاطت بعزمك الجندُ، لكن عزمك الشُّهبُ، والجنودُ الظلام
كلما جرّدَ المحاصرُ سيفاً قطع السيفَ رأْيُكَ الصّمصام
وإذا كانت القعولُ كباراً سلمت في المضايق الأجسام
وعجيبٌ لا يأْخذُ السيفُ منكم وينال الطَّوى ، ويعطى الأوام
فخرجتم إلى العِدا لم تُبالوا ما لأُسْدٍ على سُغوب مُقام
تَخرقون الجيوشَ جيشاً فجيشاً مِثلَما يَخرقُ الخَواءَ الغَمام
والمنايا مُحيطة ٌ، وحصونُ الرُّ وسِ تحمي الطريقَ والألغام
ولنارِ العدوِّ فيكم قعودٌ ولِسيفِ العدوِّ فيكم قِيام
جُرِحَ الليثُ يومَ ذاكَ، فخان الـ ـجيشَ قلبٌ، وزُلزِلَتْ أَقدام
ما دفَعْتَ الحُسامَ عجزاً، ولكن عَجَّزتَ ضَيْغَمَ الحروبِ الكِلام
فأعادوه خيرَ شيءٍ أعادوا وكذا يعرفُ الكرامَ الكرام
فتقلَّدته وكنتَ خليقاً سَلَبَتْنا كِلَيْكُما الأَيام
ما لها عودة ٌ، ولا لك ردُّ نِمتَ عنها، ومَنْ تَرَكْتَ نِيام
إنما الملكُ صارمٌ ويراعٌ فإذا فارقاه ساد الطَّغام
ونظامُ الأُمورِ عقلٌ وعدلٌ فإذا ولَّيَا تَوَلَّى النظام
وعجيبٌ خُلِقْتَ للحرب ليْثاً وسجاياك كلُّهن سلام
فهيَ في رأيكَ القويمِ حلالٌ وهيَ في قلبك الرحيمِ حرام
لكَ سيفٌ إلى اليتامَى بغيضٌ وحَنانٌ يُحبّه الأَيتام
مُستبدٌّ على قويٍّ، حليمٌ عن ضعيفٍ، وهكذا الإسلام




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الدستور العثماني) | القصيدة التالية (الرُّشْدُ أَجملُ سِيرة يا أَحمدُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أَنا إن بذلتُ الروحَ كيف أُلامُ
  • أَتغلبني ذاتُ الدلالِ على صبري؟
  • مَنْ صَوَّرَ السِّحْرَ المُبينَ عيونا
  • لكم في الخطِّ سيَّارَهْ
  • المشرقانِ عليكَ ينتحبان
  • بثثْت شكواي، فذابَ الجليدُ
  • مضنى وليس به حراكْ
  • قام من علته الشاكي الوصبْ
  • يا أيها الدمعُ الوفيُّ ، بدارِ
  • سمعتُ بأَنَّ طاوُوساً


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com