الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> السعودية >> حاتم الزهراني >> استعارات لفوات القطار

استعارات لفوات القطار

رقم القصيدة : 88045 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


- البذاءةُ أن تتخير ما سوف يمشي على السطرِ،

أو أنْ تُـسَرِّحَ شعرَ الحقيقةِ قبلَ الحِوارْ.

- البذاءةُ ألاَّ تُـداعـِبَ سيدةً في القطارِ:

-- لشَـعرِكِ ليلٌ أليمٌ/ لعينيك صبحٌ رخيمٌ،

وها قد تجاذبت النظراتُ خيوطَ الكلامْ.

وحَـطَّ على دفتر الذكرياتِ/الدقائقِ غيمٌ وريشُ حَـمامْ.

فـ...مَـنْ قالَ أنكِ "سيدةٌ في القطارْ"؟

ـ البذاءةُ أن تَـتـَنـَـكَّـرَ للسيئاتِ

التي خـيَّـطَـتْ في ضباب بـَـرارِيكَ قَوْسَ قـُـزَحْ.

أن تُـعيدَ اختراعَـكَ

حتى تُـبِـيدَ انـدِفاعَـكَ

خلفَ دبيبِ الفـَـرَحْ.

أن تـُـمَـزِّقَ أوراقـَـكَ العارياتِ لـِئلاَّ تـُسيءَ لـِـبُـرقُـعِ مقبرةٍ

عانسٍ

تحتَ ظِـلِّ العـَرارْ.

- البذاءةُ ألاَّ تقولَ الأذى للأذى.

أن تُرَبـِّـيَ عينَيْـك أن تتغافلَ عمَّـا ترى من قذى.

أن تُـؤَوِّلَ ضعفَــكَ بالـحِـكـمَـةِ المـُـنـتَـقاةِ،

وأن تَـمْـحُـوَ الليلَ في كلماتِ النهارْ.

ـ البذاءةُ أن تتأدَّب جـــــــــــــدًّا؛

فـَـتـسْـتَـبْـعِـدَ الكلماتِ ذواتِ اللهيبِ المدبَّبِ

خوفَ الظلامِ المرتَّبِ / خوفَ الكلامِ المُـعَـلـَّـبِ،

أو قلْ:

لأنَّ كؤوسَ الملامِ تـُصـيب الأنا بالـدُّوارْ.

ـ البذاءةُ

(دعني أكونُ لطيفًا)

هي الشَكُّ في نُـبلِ هذي القصيدةِ حتَّى تُـبَـلِّـلَ فُـستانـَـها في دمٍ مُـهـْـدَرٍ بالجِـوارْ.

ـ والبذاءةُ (بيني وبينكِ) ألاَّ تُـجَـرِّبـَـني تمتماتُ القصيدةِ

عند التقاءِ البِـحارْ:

"لا تنهري خيلي؛ أريدُ غباري

رُدِّيــهِ، أرجو فيكِ إرثَ دُواري

صُـبِّـيهِ في كأسٍ هنالكَ،

بـَـهِّـري معناه،

واستلقي على أوتاري

وَتَـلـحَّـفي بالماءِ

حين نَـبيتُ في كوخِـي الحميمِ

على ضِفافِ النارِ

فـلأنتِ أجملُ حين تخشـَـيْـنَ الهـوى

فـتـُـبادريني قـُـبلَـةَ الفـُـجَّـارِ

مـُـتَـعـَـطِّـرًا

علَّـقْـتُ أوردتي

على حبلِ العصيرِ المالِـحِ المـِـدرارِ

وكـَـآبةٌ الفَـنَّـانِ

أنَّ لدى الندى

ما ذكَّـرَ الأوراقَ بالأمطارِ

وكآبةُ الفنَّـان أني..."

... ـ والبذاءةُ ألاَّ تـُـقَـبِّـلَ تفعيلةٌ أختَـها

تحتَ رَعـْدِ المَـطارْ.

****************************************************

- "تذكرتَ ذلكَ في يـيلَ وهْي تُـحرِّرُ كلبَ أبيها المحافِـظ. في ليلَـةٍ شابةٍ ارتدتْ شعرَها الأبيضَ المتقصِّفَ حتى تُـفاجِـئَ وجهَ غريبِ الكنايةِ. بالقربِ من بيتِ هارُولدْ بُـلُـومَ الذي لَـمْ أوَفَّـقَ إليهِ لأنيَ لمْ أتأثَّـرْ بِـغيري من القَـلِـقـِينَ

-- وفي أيِّ وقتٍ كتبتَ القصيدةَ؟

- في أيِّ وقتٍ قرأتِ الكلامْ؟

و.. هلْ للقصيدةِ، قارئتي العربيةَ، وقتٌ مُـحَـدَّدْ؟

-- وهلْ للموسيقى، صديقى المقَـفَّى، فراغٌ مـُـوَحَّـدْ؟"

****************************************************

ـ تقولُ البذاءةُ:

"ألاَّ تـعَدِّلَ تفعيلةٌ وزنَ مرآتِـها كي ترى

أنني لا أرى

غيرَ ما لمْ ترَ القريتان من الأفقِ تحتَ بساطِ الغبارْ؟

أن تـُمارِسَ مكياجَـها نفسَهُ كُـلَّ شِـعرَيْنِ

دونَ اكتراثٍ بنفسيَّـةِ النصِّ وهو يفتِّـــشُ عن رأس أقلامِـهِ في الجـِـدارْ؟"

لأنَّ البذاءةَ ـ بيني وبَينَـكِ ـ ألاَّ تجربني تمتماتُ القصيدةِ عبرَ البحارْ:

"أن تُعيدَ الغناءَ، أن تستطيـعـَـهْ

تِـلكَ، يا صاحِبـَـيَّ، تلك الخديعَـهْ

راكباً في القطار:

أخرجتُ لوناً شارعياً،

وريشَةً مقموعَـهْ

ورفيقي الكـَـفِّـيَّ

إذ يتهجَّـى

كـِـلْـمةً مفتاحيَّـةً مطبوعـَـهْ

تُـهدِرُ الأبيضَ الفراغَ لتبني

للسوادِ المفهومِ بيتَ القطيـعَـهْ

"للقصيدِ الرؤيا، وأعني بها الشكلَ،

وللّحنِ فتنةُ السمِّـيعَـهْ"

إذ لمحتُ الأبياتِ يركضن نحوي

صامتاتٍ،

كأنهنَّ الفجيـعَـهْ

لم أُطـِـقْ صمتَـهُـنُّ،

أفرغتُ حـِـبرًا في صداها،

فـَـلَـمْ تـُـطِـقْ تَـرجِـيعـَـهْ

وعَـلى بُـعْـدِ ثورةٍ من وصولي

لرصيفي ذي الأنجمِ المطبوعَـهْ

صِـحتُ:

يا هيتَ لـ(ـي)

أعدي مجازي لسباق المسافَـةِ الممنوعَـهْ

فالمجازُ البطيءُ لايُحسـِـنُ القفزَ على صهوةِ الحياةِ السريعَـهْ

فالمجازُ البطيءُ لا..."

ـ البذاءةُ...

ـ ـ (قالت له امرأةٌ في القـِـطارْ)

"ألاَّ تميطَ التفاعيلَ عن وجهِ هذه القصيدة

كي لا ترى من غبار النوافذ كيف الجريدةُ، في المقعد الجانبيِّ، تُـليِّـنُ بالنثرِ هذا المسارْ.

كي لا ترى أن هذي السماء تقشِّر تفاحةً لغرامي..

قبيل الصباحْ..

ليُسفِـرَ وجهُ الحبيبِ أمامي

فأقنِـعَـهُ بالمجازِ المباحْ..

بأنَّ لدى النثرِ ما يستعيدُ القصيدةَ من غَــيِّ مرآتِـها،

ما يعلِّـقُـها مِـثلَ...

...كالبرتقالةِ عند احتراقِ النهارْ.

فـدَعـْـها تبلِّـلُ فستانَـها في دمٍ هادرٍ بالجوارْ.

لأن القصيدةَ، مثل الجريدةِ، لا ينبغي أن تُـسـَرِّحَ شعرَ الحقيقةِ قبلَ الحوارْ.

وَكُـنْ يا صديقي نبيلاً،

نبيلاً كما ينبغي للبذاءةِ وهي تَـصير استعارَتنا لِـفَـواتِ القطارْ!

— — — —

مكلين، ڤرجينيا

17 يناير 2016


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (أعشاش للحمامة المكية)


واقرأ لنفس الشاعر
  • العابرون على المرايا
  • نظّارتان للعين المجرّدة
  • مقدمة... لكلام يسير على قدمين
  • تأويل
  • مجاز... ناقص
  • ألوان مائيّة
  • واشنطن وراء الباب الأبيض
  • رمضان: تاريخ أرضي
  • مختبرات.. خالية من الإسمنت!
  • كرة ... قلم



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com