الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> السودان >> أنس مصطفى >> أُوبْهَـر

أُوبْهَـر

رقم القصيدة : 87732 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


(والطُّيُور أجملُ مَن آمَنَ، والبحرُ أمَل)

هُوَ البَحرُ إذَاً

لَكنِّي لا أَعرِفُ كيفَ يُكْتَبُ البَحرْ..

البَحرُ حُزْنٌ،

أَو هُوَ مَلجَأُ الحُزْنِ كُلِّهِ في الأَكوَانِ كُلِّهَا،

يُسْلِمُهُ أوَّلَ اللَّيلِ الطُّيورَ، تُسْلِمُهُ آخِرَ اللَّيلِ الكَائنَاتْ،

وَالطُّيورُ أَجمَلُ الحُزنْ، لأنَّهَا آمَنَتْ، لأنَّهَا أَجمَلُ مَن آمَنْ،

لَكنِّي لا أَعرِفُ كيفَ يُكتَبُ الحُزنُ، كمَا لا أَعرِفُ كَيفَ تُطْوَى الحَيرَةْ، كمَا لا أَعرِفُ لِمَ لَسنَا طُيورَاً؛ مَحْضَ جَنَاحٍ وَعُذُوبَةْ، نَقطَعُ زُرْقَةً إثْرَ أُخرَى،

لَكِنيِّ أَعرِفُ الحُزنَ؛ أَعْرِفُهُ اليتيمْ، هُوَ حُزنٌ فَقَطْ، هُوَ لا يُشْبِهُ أَحَدَاً سِوَاهُ، وَلا يُشبِهُهُ سِوَاهْ،

لَكنيِّ لا أَعرِفُ هَل الأرضُ وَحدَها أمِ الأكوَانُ كُلُّها حُزْنٌ، وَالحُزنُ مَاءْ، أَينَمَا كَانَ مَاءٌ يُبْصَرُ الحُزنُ نقيَّاً وطيِّباً، لذَا فَالمطرُ حُزْنٌ، وَالبَحرُ حُزْنٌ، وَالحنَانُ حُزْنٌ، وَالفِرَاقُ حُزْنٌ، وَالدَّمعُ حُزْنٌ، وَلولا الدَّمْعَ

والبَحرُ مَقطُونٌ، يَقْطُنهُ العَارفُونْ، فَالعَارِفونَ غَرقَىْ، وَكلَّمَا تَوَغَّلتِ الأشياءُ في مَعَارِفِها كُلَّما قَطَنَتِ البَحرَ؛ لأنَّها غُربَةٌ، وَلأنَّهُ سَكَنْ، وهوَ سُكُونْ، وَمَن أَهْدَرَ سُكُونَهُ فَقَدْ تَوَغَّلَ في يَابِسَةْ، فَقَد رَحَلْ،

إذاً لا يأسَ بَعْد، فَوَرَاءَ اليَابِسَاتِ بَحْرْ، فَمَن انتَوَى العَودَةَ لِزمَهُ أَن لا يَلْتَفِت؛ أَن يُغمِضَ عَينَيهِ وَيمضِي بحُلمٍ أَزرَقْ، مَهمَا اليَابِسَةُ تُجْهِشْ، لأنَّ الدُّمُوعَ ليْسَت لهَا..

مَا أظُنُّهُ:

أَنَّ السَّفِينَةَ رَاسيَةٌ، وَأنَّها مُطمَئنَّةٌ، وَأنَّ فَوَانِيسَهَا تَرتَاحُ بِصِدْقٍ عَلَى المِيَاهْ، وَأنَّ الرَّصِيفَ خَالٍ مِن المارَّةْ، وَأنَّ الطُّيورَ حَطَّتْ، تُغدِقُ الحَنَانَ وَالأُلْفَة، وَالدُّنيَا؛ الدُّنيَا تَهْدَأ..

وَأنَه بَحرْ..

وَأنَّهُ الآنَ أَيضَاً..

..

..


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (الهدَنْدَوَة وَحْدَهُم)


واقرأ لنفس الشاعر
  • الوَقتُ الَّذِي يَخُصُّ فَاطِمَة
  • صَوْتُـكِ وَالغِِيـَاب
  • سُهْدُ الرُّعَاة
  • الهدَنْدَوَة وَحْدَهُم
  • فِرَاق
  • إِيَابٌ بِطَعمِ القَهْوَة
  • أَسْمَاء
  • ذَاتَ صَبِيــَّة
  • أريَـافُ الغَرِيبـَة
  • غِيَاب



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com