الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> سعد جرجيس سعيد >> ذاكرة الوطن القديم

ذاكرة الوطن القديم

رقم القصيدة : 87728 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


سأمُرُّ بالوطنِ القَديمِ لِكَي أَرَى أهلي... وأغنيةَ السَّواحِلِ للقُرَى
لأَرَى نِساءَ الريفِ ثانيةً، فَقَدْ أخْفتْ دروبُ الصمتِ عنِّي المَنْظرَا
لأرى انتظارَ حبيبتي الأُولى... وَهَلْ مَا زالَ دربُ الحبِّ يُمْطِرُ سُكّرا
أدْري وتَدْرِينَ الحَمائِمَ كُلَّهَا تَدري... وأنَّ النَّهْرَ من زمَنٍ دَرَى
أنَّ المنافي لنْ تَكُونَ صَدِيْقةً حتَّى وإن حَجَرُ المنافي أزْهَرَا
الأرضُ والإنسانُ كَانَا مَوْطِنَاً يا أرضُ: قَدْ تَرَكَ الدِّيَارَ مُهَجَّرَا
فَلِذَا يَقُولُ النهرُ شِعْرَاً ظَامِئَاً والصيفُ... ظَلَّ الصَّيفُ عُشْبَاً أصْفَرا
لا شيءَ يَعبرُ فِي الفَراغِ سوى يَدٍ تَمْحُو بذاكرتي زَمَانَاً أخْضَرَا
بَيْنِي وَبَيْنَ العَائِدينَ لِدَارِنا كفٌّ تُصَافِحُنَا وتُخْفِي خِنْجَرَا
سَأَمُرُّ بالوَطَنِ القَديمِ... بِنَخْلَةٍ ظَلَّتْ تَشُدُّ الأرضُ عِزَّاً بالذُّرَى
يا أهْليَ الغُرَبَاء... إنَّ طَرِيْقَنا صَوْبَ النَّخِيْلِ إذَا المَكَانُ تَحَجَّرَا
أنَا عائِدٌ... فالأرضُ طَعْمُ طُفُولَةٍ هُو جدوَلُ الذِّكْرَى بِصَدْري قَدْ جَرَى
أشتاقُ للطِّفْلِ الذِي كَلِمَاتُهُ دَارٌ... ودُورٌ... ثُمَّ يَطْوِي الدَّفْتَرَا
أنَا كُنْتُ طِفْلَ الصَّيْفِ... صَوْتَ طُيُورِهِ أنَا لَمْ أزَلْ يا صَيْفُ طِفْلاً أسْمَرَا
أنَا كُنْتُ ذاكِرَةً لِكُلِّ زُرُوعِهِ أبَدَاً فَلَسْتُ أَجِيءُ وَجْهَاً آخَرَا
سيُعاتِبُ الوطنُ القديمُ إذا رأَى في صدريَ الصَّحْراءَ تَشْرَبُ أنْهُرَا
ويقولُ لي نَهْرُ الحِكَايةِ من هُنَا يَمْضِي إلى المَلَكُوتِ تَسْبِيْحُ الثَّرَى
يَمْضي... وفي الجُرْفَيْنِ شَعْبٌ مُبْصِرٌ هل يُفْزِعُ الغُرَبَاءُ شَعْبَاً مُبْصِرَا
مطرٌ مِن الذِّكرى... وَشَعْبٌ جَائِعٌ وحدائقٌ يَبِسَتْ... وَضَيْمٌ أَمْطَرَا
أحتاجُ صَوْتَ العَائِدِينَ لِدَارِهِمْ حتَّى أَمُرَّ على الأمَاسِي مُقْمِرَا
حتَّى أُعِيْدَ إلى البِحَارِ نُجُومَها حتَّى أَشُدَّ لِكُلِّ جُرْحٍ مِئْزَرَا
حتَّى أرَى أُمِّي وأَهْلِي مِثْلَمَا كانُوا يَلُمُّوْنَ الأَمانِي بَيْدَرَا
أهْلِي... وأهْلِي عَائِدونَ مِنَ اللَّظى بَعْدَ الغِيَاب سَتَحْمَدُ الأرْضُ السُّرَى




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (سيرةُ الذي رأى فجرَ الرمالِ) | القصيدة التالية (إني أحبكَ أكثر)



واقرأ لنفس الشاعر
  • سيرةُ الذي رأى فجرَ الرمالِ
  • لن يجمع الميناءُ وجهينا
  • صوتٌ من الليل
  • لا شيء يحمله المدى
  • إني أحبكَ أكثر
  • وتسألُ الدار
  • ألوان لصباح حبيبتي
  • انكسارات آخر الليل
  • كفي ولونُ الجدائل


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com