الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> صادق الطريحي >> أنا ومحمودُ درويش

أنا ومحمودُ درويش

رقم القصيدة : 87700 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


في لحظةٍ في السّوادِ الجميل

وفي شهرِ كانونَ ، في صفحةٍ في المجلّةِ ..

في مصرَ ، في القاهرةْ

يبوحُ جميلُ بحبّ بُثينةَ ..

ينشُرُ بيتًا من الشّعرِ ..

لا ، لا أبوحُ بحبّ بُثينةَ ..

قالَ النّحاةُ :

وكرّرَ (لا) كيْ يؤكّدَ باللفظِ نفيَ الجواب ،

وأنّى لهمْ لغةُ الحُبّ كيْ يَعلمُوا ..

يا جميلُ ، بسَهْوكَ !! ..

أنّى لهمْ ، يا جميلُ ،

لكيْ يدركوا أنّ نَفيكَ للبوحِ ..

سَهوٌ جميلُ

وهلْ يعلمُ النّحوُ ..

عِشقَ المحبّينَ في الزّمنِ المنكرِ !!،

وهلْ يعلمُ النّحوُ ..

أنّ بُثينةَ مبتدأٌ واجبُ العشقِ في اللغةِ الشّاعِرةْ !!.

وقالَ الرواةُ مِنَ النّاقدينَ :

وإنّ جميلاً لأحْمَقُ !!! ..

يَجهَرُ بالحُبّ ، وهْوَ يُريدُ الخَفاءْ !

وقالوا : لقد غلبَ الحُبّ اسمَ جميل ،

فصارَ جميلُ بُثينةْ

وهلْ يعلمُ النّقدُ ..

أنّ القصيدةَ بوحٌ من الألمِ الأحمرِ!!! ،

وهلْ يعلمُ النّقدُ ..

أنّ القصيدةَ في نبعِها المُتدفّقِ من ذاتِها ..

هِيَ بَثنةُ ، أو هيَ ريتا

ودرويشُ يعشقُ ريتا

كما أنتَ تعشقُ قارئةً في السّوادِ الجميل.

وفي النّصّ أيضًا يقولُ جميل :

نَسِيتُ المواثيقَ والعَهدَ ..

إنّي أحبّ بثينَ إلى آخرِ الدّهرِ ..

إنّ الزّمانَ سيبقى لنا ..

لغةً شاسعةْ ،

وإنّي أحبّ بثينَ إلى آخرِ الشّعرِ ..

والشّعرُ ، ما زال يُنشدُ في الكوفةِ العاشقةْ.

وما زلتُ طفلاً ،

يشاهدُني اللهُ ألعبُ في ساحةِ المدرسةْ

يقولُ جميلُ ،

وما زلتُ طفلاً ،

يعلّمُني اللهُ شَكلَ الكتابةِ في بابلَ السّافِرةْ

ومحمودُ درويشُ يعلمُ أنّا ..

صغيرانِ ، طفلانِ ..

كلٌّ على عشقهِ في زمانينِ متّحدينِ ...

وأنتِ تحبّينَ محمودَ درويشَ مثلي

تحبّين صَوتَ القصيدةِ ينسابُ مرتجِفا ..

ـ هلْ كَبِرنا معًا ؟

قالَ درويشُ :

لا ، لا زمانَ سوى العشقِ يكبَرُ في بابلَ السّاحرةْ

هُوَ الشّعرُ سيّدتي ، خُبزُنا المُنتقى ..

شاعرٌ عاشقٌ يُعلنُ الحُبّ ..

والرّيحُ صاخبةً تخنُقُ الأفقا ..

لا نهايةَ لي ، لا بداية َ لي ..

وبُثينةُ لي ..

لي غدٌ آمنٌ في السّوادِ الجميل؛

لأنّي عَشِقتُ رغيفًا مِنَ الخبزِ ..

ينضجُ في يَدكِ الطّيبةْ.

***

26 ـ 30، كانون الثاني ، 2019

بابل


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (السّيدة من الكوفة) | القصيدة التالية (سيّدة ُ الرّبيع)


واقرأ لنفس الشاعر
  • الحصانُ الشّهيد
  • كافورُ في النّص الحديث
  • شمورامُ في بابلَ
  • إنانا في البيت
  • سيّدة ُ الرّبيع
  • خذي زينتك ِ عند كل ّ قصيدة ٍ
  • الشّارع ُ في السّحر
  • السّيدة من الكوفة



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com