الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> مشعل العنيزان >> ما لم تستطعه المحابر

ما لم تستطعه المحابر

رقم القصيدة : 87512 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ألا أَغلقِي بَابَ الفِرَاقِ فإِنَّهُ يئِنُّ مِنَ الذّكرَى إِذَا هبَّ خاطِرُ
ولا تترُكيهِ للعذَابَاتِ مُشرَعًا فمَا لعذابَاتِ المُحبِّينَ آخِرُ
لقَدْ آنَ أَنْ يأتِي مِنَ الحُزْنِ طارِقٌ وقَدْ آَنْ أنْ يأتِي مِنَ الفَقْدِ عَابِرُ
أيَا مَنْ لعينيهَا رفِيفُ ملائِكِي يقُولُ: إِلى هاتَيْنِ تفنَى المصائِرُ
سيأتِي إِمَامُ العاشِقِينَ مُلبِّيًا ويُحرِمُ مِنْ عينيكِ للُحِبِّ شاعِرُ
تُغَنِّيكِ يَا سِحْرَ القوافي قصِيدَةٌ لهَا فِي قُصُورِ الجِنِّ باكٍ وزَامِرُ
يُحِيطُ بِهَا سِرٌّ قَدِيمٌ مِنَ الهوَى وتحكِي لنَا مَا لَمْ تَقُلْهُ الدَّفاتِرُ
أرَاكِ لمسطُورِ القصائِدِ سمطَهَا وفِيهِ عيُونُ الشِّعْرِ عَنْكِ الجوَاهِرُ
لأنَّكِ مِنْ نُورِ اللآلِئِ لمحَةُ تُضيءُ وأعنَاقُ الليَّالِي بصائِرُ
أتيتُكِ يَا صُوفِيَّةَ العِشْقِ صَائِمًا فلاحَتْ لنَا فوقَ الهِلالِ الغدَائِرُ
كأنَّ جبِينَ الطُّهْرِ تحتَ ذوائِبٍ منابِرُ إِيمَانٍ علتهَا كوافِرُ
لقَدْ عكفَتْ فيكِ القصَائِدُ كُلُّهَا كأَنَّكِ للعُشَّاقِ عَشْرٌ أواخِرُ
لعينيَّ يَا سوداوتيهَا سحَائِبٌ لهَا فِي بلادٍ أمحلَتْ مِنْكِ مَاطِرُ
ستنبُتُ فِي أرضِي نِدَاءَاتُ لوعَتِي وتُزهِرُ فِي الفَصْلِ الأخِيرِ الحنَاجِرُ
ألا أغلقِي بَابَ الفِرَاقِ لأنَّ لِي إِلى عُزلَةٍ للذَّاتِ قلبٌ مُهاجِرُ
تسيلينَ مِنْ غَارِ السُّؤالِ نُبوَءَةً لتنبُتَ فِي بطحَاءِ قلبِي الأزَاهِرُ
أَؤوبُ إِلى صَمْتٍ علَى عتباتهِ ستصعَدُ للمعنَى القَصيِّ المنَابِرُ
تَطُولُ بِيَ الأسفَارُ نحوَ حقيقَتِي فهَلْ أنَا فِي قلبِي إِليكِ مُسافِرُ
وتُشرِقُ فِي نفسِي خِلالَكِ رحلَةٌ لتسبَحَ فِي مَوجِ الظَّلامِ البشَائِرُ
يُحاصِرُنِي طِينٌ بِكُلِّ تدفُّقِي وإِنَّ مِنَ الأحجَارِ سالَتْ محَاجِرُ
تُنازِعُنِي رُوحٌ بأقصَى تحجُّرِي ومِنْ كُلِّ صَخْرٍ لا تجِيءُ تُماضِرُ
أَفِيضُ كطُوفَانٍ أَغُورُ كمنبَعٍ فبَيني وبينَ المَاءِ تبقَى الأوَاصِرُ
أَغُوصُ إِلى عُمقِي لعلَّ محَارَةً إِلى الخَاطِرِ المكنُونِ فِيهَا أُخاطِرُ
أيَا لُؤلُؤَ الأفكَارِ أموَاجُنَا هدَتْ وفِي السَّاحِلِ الغربِيِّ حنَّتْ أساوِرُ
إِلى أينَ يا أغوَارُنَا? يَا درُوبُنَا؟ ويَا مَوْجُنَا? يَا بحرُنَا? يَا موَاخِرُ?
مضَيْنَا إِلى أَنْ فرَّ مِنَّا مُضيُّنَا عبَرْنَا إِلى أَنْ طاردَتْنَا المعابِرُ
إِلى أصلِنَا المائِيِّ عُدْنَا كأنَّنَا مِنَ العَالمِ المُبتَلِّ نهرٌ يُهاجِرُ
يُذِيبُ خلايَانَا انهمَارُ عوالِمٍ لتاريخِهَا الأقصَى يعودُ التَّقاطُرُ
كلؤلُؤةٍ قلبِي سيمضي لحتفهِ فليسَ سِوَى لَحْدِ المحَارِ المقابِرُ
بمِثْلِ عصَا مُوسَى أُجدِّفُ مُبحِرًا لأزْرقَ لَمْ تُبْحِرْ إِليهِ الخوَاطِرُ
لقَدْ فاتَ للمِيلادِ عُمْرٌ بهِ أتَى لميعَادِنَا الآتِي مِنَ البَحْرِ زَاخِرُ
فنوحٌ علَى ظَهْرِ السَّفِينِ مُسافِرٌ ويونسُ فِي بطنِ الظَّلامِ يُسافِرُ
أيَا كوكَبِي المائِيُّ آنَ وصُولُنَا فهَلْ لِرسُولِ المَاءِ سالَتْ عشائِرُ؟
فمَاجَ وراءَ المَوْجِ مَوجٌ وراءَهُ مِنَ المَوْجِ مَوْجٌ خلفَهُ الموجُ ثائِرُ
لقَدْ عادَ للبَحرِ العظِيمِ الّذِي بهِ علَى كُلِّ خَلقِ اللهِ أمسَى يُفاخِرُ
بأنِّي رأَيتُ القَوْلَ فِي "كانَ عرشُهُ علَى المَاءِ" ما لَمْ تستطِعْهُ المحَابِرُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (في اللاجدوى) | القصيدة التالية (خطى وخطايا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • موطِنُ الآسِ
  • درسٌ نحوِيّ
  • إنَّما المَوتُ حيَاةُ الشُّعرَاءْ
  • في اللاجدوى
  • العالم المحض
  • أهازِيجُ الغُبار
  • لغات الأرض .. لغات الإله
  • جنائِزيٌّ
  • ليلٌ حاتِميٌّ
  • سُجَّادة الآمال


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com