الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> جاسم عساكر >> إيواءٌ في بيتِ (الخليل بن أحمد)

إيواءٌ في بيتِ (الخليل بن أحمد)

رقم القصيدة : 86995 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إلى حضرة صاحب الجلالة / الشعر

.

.

كما تولدُ الشمسُ البهيَّةُ في غدِ سأعلنُ ميلادَ الأماني على يدي
وأنتَ الذي طوّقتَ كفّي .. تقودُني وكانَ عصيَّاً قبلَ كفَّيكَ، مِقودي
تسيرُ بروحي فـي دهاليزِ فكرتي إلـى حيثُ ألقتْ رحلَها، نارُ موقدي
وما كانَ يوماً قد تلاقتْ عيونُنا ولكنْ، تراني فـي مرايا تنهُّدي
تسافرُ في الأحشاءِ نصلاً كأنَّما منَ الوصلِ قد أصبحتُما فـي توحُّدِ
فتمنحُني تأشيرةً نحو داخلي أزورُ بها نبضي وأُذكي تَودُّدي
وأنتَ انقلابي ضدَّ نفسي، تزيحُني إليّ و عنّي، يا لهذا التشرُّدِ !!
وتعشقُ فوضى الدربِ، كي تبلغَ المنى وتأبى مسيراً، في طريقٍ معبَّدِ
وتمشي إذا تمشي على الشوكِ حافياً لتظفرَ في العُقبى بحقلٍ مورَّدِ
وتطرُقُ باباً بالتقاليدِ موصداً وتُعرضُ عن بابِ بها، غيرِ موصدِ
تشدُّ المصلِّي نحوَ آفاقِ حانةٍ وتُضفي على السكّيرِ أجواءَ مسجدِ
و تمنحُ للمجهولِ اسماً، وتارةً تجرِّدُ اسماً، لم يكنْ بِمجرَّدِ
و تصدُقُ إذْ يأتي حديثُك (مرسلٌ) وليسَ اقتباساً من (صَحيحٍ) و (مُسنَدِ)
ومن أنتَ إذ تُلقى، فتزكو منصةٌ و يعبقُ إنشادٌ على ثغرِ منشدِ ؟!
أ أنتَ الذي قد حطَّ حولَ نوافذي وطاردَ أحلامي و حاصرَ مرقدي ؟!
تغذّي على العصيانِ نبضي فتنتهي بنبضٍ على أحوالهِ مُتَمَرِّدِ
إذا فُحتَ معنىً صارَ جسمي حديقةً كأنَّكَ منْ لحمِي و عظمي بمرصدِ
تخيّرتُ أن ألقاكَ .. لا وعدَ بيننا فلا خيرَ في شعرٍ يجيءُ بموعدِ
ولستُ الذي يرضاكَ حُكْماً مؤقتاً فما شفَّ روحي، مثلَ حُكمٍ مؤبَّدِ
تجيءُ على ما لم أخططْ لفعلهِ فلا أنتَ تَهديني ولا أنتَ تَهتدي
و تجري مثالاً في لساني و حكمةً تعبِّرُ عن مغزىً شفيفٍ ، و مقصدِ
وتسري نسيماً فـي شرايينِ عاشقٍ و عاشقةٍ، تَهذي بوعدٍ معربدِ
إذا مرَّ بي معناكَ أكرمتُ نُزْلَهُ و أوردتُهُ، من لهفتي خيرَ موردِ
و إن حلَّ بي رمزٌ و زارتْ كنايةٌ ظفرتُ بياقوتٍ بها و زمرَّدِ
وأسمعُ أجراسَ التفاعيلِ في دمي تسافرُ بي في عزفِها المُتَفَّرِدِ
تعقَّبتُ أحشائي إلى أنْ جمعتُني وجئتُكَ في جِلْدي، جميعي بمُفردي
أنا أنتَ في الدُّنيا، إذا ما طبعتُني تدفقتَ عنّي، فـي ثنايا مجلَّدِ
أفرُّ منَ الأيامِ نحوكَ، إنْ أقستْ و أبحثُ عنّي..عنْ خيالي المجسَّدِ
تعرِّشُ من فوقي ظلالُكَ، لم أُرِدْ سِواها ظلالا، حولَ قصرٍ مُشيَّدِ
فليسَ اتِّساعُ الكونِ إلاَّ قصيدةً وليسَ لأقصاها مدىً في التمدُّدِ
إذا ضاق بي بتي برغمِ اتِّساعهِ أويتُ إلى بيتِ (الخليلِ ابنِ أحمدِ)

**

صفر / 1440هـ





هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (شوقٌ سياسي)



واقرأ لنفس الشاعر
  • غيمةُ شهــد
  • أراني أعصرُ حباً
  • برقية عاجلة إلى سيدي الحب ..
  • هــــذا مقامـــــك
  • ندى الأحجار
  • أتيتُ سهواً
  • فتاةُ ( يعــُرب )
  • إباء الورد
  • على سبيل الأمل
  • شوقٌ سياسي


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com