الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> سعود سليمان اليوسف >> ما أروع وأسوأ أن تكون شاعراً!

ما أروع وأسوأ أن تكون شاعراً!

رقم القصيدة : 86050 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


حقائقُ عن الشاعر المزروع في ذاكرة النسيان .

إليه شفةً لم تُعرض في المزاد . . .

.

.

مثلما يفرش الصدى ألوانَهْ وكما يرسل الضحى ألحانَهْ
حمَل الشمسَ وامتطى موجةَ الصبحِ إلى كوكبِ الرُّؤى الفينانه
عَصَرَ الفجرَ في اليراع، إلى أنْ أسرج الليلُ – حين خطَّ – حصانَه
أمطر الكونَ بالشعور، وفي جدب الأحاسيس نفسُه عطشانه
كلّما حاول المنامَ قليلاً أيقظ اللفظُ والرؤى شيطانه
صاغياتٌ نفوسنا للهوى، والشاعرُ الحبُّ ساكنٌ وجدانه
التِماع السرابِ وهمٌ، ولكنْ عَطْشة المرء حقّقَتْ لمعانه
كلّ قلبٍ روحٌ به، وبقلب الشاعر الفذِّ ريشةٌ فنّانه
مُدمنٌ فالشعور خمرٌ، وساقِيها يراعٌ، وهَدْأة الليل حانة
جاء مثلَ النبي لا وحيَ، لكن حاملٌ في طموحه قرآنَه
مذعنٌ للتمرُّد العذْبِ، والدنيا عذابٌ على النفوس الجبانة
ساحرٌ بين إصبعيه، تمنّى كلُّ شيء لو كان يوماً مكانه
أيقظ الإنسانيةَ الجرحَ في الناس فضجّوا وأيقظوا أشجانه
لِجَمالٍ تثاقلوه! كما استثقل في الشعر ناشئٌ أوزانَه
ساحرٌ أنت إن نطقتَ، وإن تكتبْ يقولوا : لقد تعاطى الكهانة!
نابضٌ بالهوى وبالشوق، فالدنيا ضجيجٌ مضمِّخٌ شريانه
حاصروه، ضميرَه، شفَتَيه فالأحاسيس والحروف مُدانة
وهواه أمانةٌ، فطرةٌ قد أودعَتْها، فهل يخون الأمانة؟
حينما هم لم يفهموا لغة الحبِّ سُمُوَّاً؛ أمسى لهم تُرجُمانه
وإذا القلب صار كالورد فَوحاً ما استطاعت حقولُه كِتمانه
ربما يذكرونه ذِكرةَ الأفنان للطيرِ تاركاً أفنانه
الليالي جفونُـها اهترأَتْ، والشاعرُ الفذُّ لابسٌ عنفوانه
إنما الشاعر الذي عاش لم يعرف حصانُ الأفكار فيه عنانه
كان حدساً شعورُه قد وعى أنْ ليس هذا مكانَه وزمانَه
ساوموه على السكوت، وهل يهوى سجينٌ معذَّبٌ سجّانَه؟
دهَمَتْه زوارق الزيف كي يمسيَ بُـوقاً وجرَّحَت شطآنه
ساوموه أن ينـزع الشاعرَ الإنسانَ فيه؛ ليُغمدوا بركانه
فثنى الشاعر الكسيرُ بَنانه تاركاً في صوتِ الضحى عنوانه




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أبو فراس الحمْداني سيرة ذاتية.. في مواسم فقدان الذات) | القصيدة التالية ( صوتٌ .. برائحة الطين)



واقرأ لنفس الشاعر
  • مخطوطة للمتـنبي.. لم تُحقَّق بعد!
  • صحراء انتظارٍ أنا.. وغيمة الموعد أنت
  • لا ظل لقامة الشمس!
  • صباح بنكهة بــحّـتها
  • صوتٌ .. برائحة الطين
  • البحث عن منفىً..أو حتى عن وطن!!
  • جواب يفتش عن سؤال
  • أبو فراس الحمْداني سيرة ذاتية.. في مواسم فقدان الذات
  • هذه رسائلي... إلى أن أعود!
  • تأملات في محراب ملامحه


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com