الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> الجزائر >> عمارة بن صالح عبدالمالك >> لَكَ فِي الْأَفْئِدَةِ الْغَرَّاءِ حُبٌّ

لَكَ فِي الْأَفْئِدَةِ الْغَرَّاءِ حُبٌّ

رقم القصيدة : 85517 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لَكَ في الأفئدةِ الغَرَّاءِ حبٌّ نابضٌ يا موطنِي بين الضُّلوعِ
لا يغيبُ الحِسُّ فينا إن بعدْنا أو تراميْنا على شتَّى الرُّبوعِ
تشتهِي أرواحُنا عزًّا قديمًا قدْ تجلَّى ها هنا سرُّ النُّزوعِ
ما مياهٌ و ترابٌ و رمالٌ غيرَ آيٍ أردفتْ حسنَ الصَّنيعِ
لَوحةٌ وقَّعَها اللهُ فكانتْ كوكبَ الكوكبِ مِشكاةَ السُّطوعِ
رقعةٌ خالطَها طِيبُ السَّجايا يا لَمزجٍ بين حسْنينِ بديعِ
تحْبلُ الأرضُ نعيمًا أبديًّا ما لهُ قطُّ شبيهٌ في الضُّروعِ
نتباهَى وَسْطَ روْضٍ و جنانٍ نتهادَى بين أطنابِ الزُّروعِ
و عيونٍ دافقاتٍ، ترتوِي الدُّنْـ يَـا و لا يسأمْنَ من طولِ النُّبوعِ
نحنُ ندرِي إنْ مشيْنا فوقَ شِبْرٍ أنَّ كنْـزًا تحتَنا نَدْرَ الذُّيوعِ
هلْ تُرَى فوق البَرى مَنْ يتجنَّى مثلَنا العسجدَ كالثَّمرِ اليَنوعِ؟!
أينما امْتدَّتْ بنا الأبصارُ نلقَى عاملًا يسعَى و يشقَى في خُشوعِ
دمتَ يا ذا الوَطْنُ ذخرًا و معاذًا دمتَ للأبناءِ بالخيرِ النَّفوعِ
يعشقُ الْغِلمانُ في غيمِك لَعْبًا و يطيبُ الحبوُ للطِّفلِ الرَّضيعِ
يزهرُ الحُلْمُ لديهمْ قبلَ آنٍ يشتهونَ الحظوَ بالفوزِ الذَّريعِ
ألسنُ الأيَّامِ تروي صفَحاتٍ تِلْوَ صَفْحَاتٍ عن الماضِي النَّصيعِ
قممٌ شامخةٌ تشهدُ أنَّا قدْ بلغْنا ذِرْوَةَ المجدِ الرَّفيعِ
دمتَ يا موطنَ عزٍّ و فخارٍ دمتَ بالأبناءِ في أوجِ الطُّلوعِ
أنتَ أمٌّ و أبٌ، أخٌّ و خِلٌّ إنْ أخذْنا لستَ يومًا بالمَنوعِ
جازلًا مهْما اسْتزدنَاك عطاءً لستَ يا أرحبَ صدرٍ بالجَزوعِ
هالةٌ تعلوكَ من آياتِ ربِّي أبدَ الدَّهرِ تَراءَى لِلجُموعِ
كسناكَ العينُ لمْ تشهدْ سناءً لا تُضاهِي البدرَ أنوارُ الشُّموعِ
أغلبُ الأمصارِ عَجَّتْ بأساطيـ رِ اللُّوَى، إلاكَ يا حقَّ الوُقوعِ
أَيْمُنُ اللهِ بأنّا لوْ بعدْنا ساعةً يلفحُنا حرُّ الوُلوعِ
كيفَ يرضَى الصَّبُّ لِلوطْنِ بديلًا كيفَ يرضَى عنهُ يومًا بالقُلوعِ؟!
تذكرُ الأطيارُ منْ بعدِ رحيلٍ أوكرًا، تشتاقُ دومًا لِلرُّجوعِ
زمَنُ الخلفِ انْقضَى إنّا نُنادِي لا و كلَّا أيُّ شكلٍ لِلخُضوعِ
الأعالِي و المَعالِي مُبتغانَا في أراضِينا سنحيا كالسُّبوعِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية ( يا قادمًا هؤلاءِ القومَ كُنْ رَجُلاً)



واقرأ لنفس الشاعر
  • بِطَاقَةُ الْهَوِيَّةْ
  • هَذِي بِتِلْكَ، وِ تِلْكَ بِهَذِي
  • عَامٌ جَدِيد
  • هِيلَاسْ
  • هَوَى الصِّبْيَانِ وَشْمٌ فِي قُلُوبٍ
  • بِكُلِّ بَلِيَّةٍ يَزْداَدُ سِنِّي
  • عَلَى الشَّاطِئِ الْمُتَرَامِي
  • أنَا و بنُو أمِّي
  • قِصَّةُ دِيكِنَا
  • قِيامَةٌ صُغْرَى!


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com