الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> الجزائر >> عمارة بن صالح عبدالمالك >> قِصَّةُ أَبِي شَنَبٍ

قِصَّةُ أَبِي شَنَبٍ

رقم القصيدة : 85514 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


حَدَّثَنِي أبُو شَنَبْ

عَنْ شَيْبِهِ الَّذِي الْتَهَبْ

فقالَ بالتّفصيلِ:

بَحثتُ عنْ وَظيفةٍ

أوْ حِرفةٍ لأشتغلْ

و الشَّيبُ مِنْ عَنائِهَا

أمسَى لَهيبًا يَشتعلْ

أَذْوَيْتُ أفنانِي

على درسِ الضَّميِر الْمُتَّصِلْ

حتّى غدوتُ بالكتابِ أَسْتَظِلْ

لِلحَرْفِ و الدَّوَاةِ كنتُ أمتثلْ

و باليراعِ حينَما

يَجري على القرطاسِ كنتُ أبتهلْ.

قالتْ لِيَ الأيّامُ في أحكامِها:

مُباركٌ يا وَلَدِي...

...إِنَّكَ لا و لنْ تَضِلْ!

***

يَا لَلْكَلَاِم الْمُكْتَمِلْ

كَم بَثَّ فِيَّ مِنْ أَمَلْ!

شَققتُ عامًا إِثْرَ عامٍ

في عجلْ

لِيُقْبِلَ الْخَطْبُ الْجَلَلْ

و تَكْشِفَ الدُّنْيَا

عَنِ الْوَجْهِ الْقَذِرْ

و يُرْفَعَ السِّتَارُ

عَنْ جَوٍّ عَكِرْ

فِي دَوْلَةٍ شِعَارُهُا:

< لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ دَرَى

وَ مَنْ جَهِلْ!>

***

أَلْفَيْتُنِي أهيُم في مَدينتِي

بِلَا عَمَلْ

تَطْعَنُنِي غَدْرًا

خَناجرُ الْمَلَلْ

أَطْرُقُ بَابًا تِلْوَ بَابٍ

حاملاً شهادتِي

لكنْ كأنِّي

حاملٌ إبادتِي!

فكَّلما أُدِيرَ مِزْلَاجٌ

علَا صَوْتٌ لِجاهلٍ

يُزعزعُ الْقُلَلْ:

< ما عندنا أيُّ عَمَلْ! >

أوْ سِكرتيرةٍ قليلةِ الْحَيَا

تَطْرُدُنِي بِلا خَجَلْ،،،

و مَا الْعَمَلْ

إذْ حطَّنِي الدَّهْرُ الْقَصَا؟!

***

قالَ:

عَزَائِي أنّنِي

رَقْمٌ جديدٌ مِنْ ضحَايَا الْمُجتَمعْ

مَا أَبْلَغَتْنِي جَنَّةً دِراسَتِي

فَأسْتريحَ مَرَّةً مِنَ الْوَجَعْ

و لا سَعِيًرا

يَحْتَوِي هذَا الْجَزَعْ

مُعَلَّقٌ كَالشَّاةِ مِنْ عُرْقُوبِهَا

مَا سُرَّ مَنْ في حَالتِي

يومًا وَقَعْ

أَبْلهُ مَنْ يَأمنُ في حَياتِه

مَكْرَ الزَّمنْ

أَبْلَهُ مَنْ يَعْتَقِدُ الدُّنْيَا

تَجُودُ بِالْمِنَنْ

فَلْتَسْمُطِي أيَّتُها الدُّنْيَا عَنِ الْأعذارِ

في عَصْرِ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرْ

وَ لْتَسْطَعِي

أوْ تَغْرُبِي يَا شمسُ عمَّا في بلادِي

مِنْ خَرَابٍ مُنْدَثِرْ

يَئِسْتُ حَتَّى أَصْبَحَتْ أُمْنِيَّتِي

في مَوْطِنٍ ثَانٍ جَمِيلٍ مُنْصِفٍ

لَا يَنْدَثِرْ!


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية ( يا قادمًا هؤلاءِ القومَ كُنْ رَجُلاً)


واقرأ لنفس الشاعر
  • تَاءُ التَّذكِير
  • هَلْ تَسْتَقِيمُ جُذُوعُنَا يَوْماً؟
  • الْعَدْلُ مَفْقُودٌ فَكَيْفَ رُقِيُّنَا؟
  • يا قادمًا هؤلاءِ القومَ كُنْ رَجُلاً
  • عَامٌ جَدِيد
  • خُلِقْتُ كَبِيرًا
  • صَغِيرَةُ الْمَدِينَة
  • هِجْرَةُ الشِّتَاءِ
  • بلاد و عُمر
  • عَلِمْتُ رِزْقِي سَيَأتِينِي



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com