الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> عبدالرحمن العشماوي >> عندما يعزف الرصاص

عندما يعزف الرصاص

رقم القصيدة : 845 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


نسـبى و نطرد يا أبي و نباد فإلى متى يتطاول الأوغاد
وإلى متى تدمي الجراح قلوبنا وإلى متى تتقرح الأكباد
نـصحـوا على عزف الرصاص كأننا زرع وغارات العدو حصاد
ونبيت يجلدنـا الشتاء بسوطه جلدا فما يغشي العيون رقاد
يتسامر الأعداء في أوطاننا ونصيبنا التشريد والإبعاد
وتفرخ الأمراض في أجسادنا أواه مما تحمل الأجساد
كم من مريض مل منه فراشه ما زاره آسٍ ولا عوّاد
نشرى كأنا في المحافل سلعة ونباع كي يتمتع الأسياد
في نهر (جيحون) الحزين مراكب غرقت ودنس صفوه الإلحاد
وعلى ضفاف النهر جثة زورق يبكي على أشلائها الصياد
وأمامه دار على جدرانها صور يجدد رسمها ويعاد
صور تلونها دماء أحبة غرسوا أصول المكرمات وشادوا
رحلوا وللقرآن في أعماقهم ألق أضاء نفوسهم فانقادوا
أنى اتجهنا يا أبي ظهرت لنا إحن يحرك جمرها الحساد
أو ما ترى من فوق كل ثنية صنما يزيد غروره العباد
نصحوا على أصوات ألف مبشر عزفوا لنا أوهامهم فأجادوا
جاءوا وسيف الجوع يخلع غمده فشدوا بألحان الغذاء وجادوا
أما دعاة المسلمين فهمهم أن تكثر الأموال والأولاد
هم في الخوالف حين ينطق مدفع وإذا تحدث درهم رواد
أرأيت أظلم يا أبي من صاحب تختال في أعماقه الأحقاد
يسعى ليبني بالخداع حياته أرأيت صرحا في الهواء يشاد
أين الأحبة يا أبي أو ما دروا أنـَّا إلى ساح الفناء نقاد ؟
أو ما دروا كم دمية في أرضنا تعلو وكم يزري بنا استعباد؟
أو ما لنا في المسلمين أحبة فيهم من العوز المميت سداد؟
ما بال إخواننا استكانوا يا أبي لا شامنا انتفضت ولا بغداد؟
قالوا الحياد وتلك أكبر كذبة فحيادهم ألا يكون حياد
هذي بساتين الجنان تزينت للخاطبين فأين من يرتاد؟
يا ويحنا ماذا أصاب رجالنا أو مالنا سعد ولا مقداد؟
نامت ليالي الغافلين وليلنا أرق يذيب قلوبنا وسهاد
سلت سيوف المعتديـن وعربدت وسيوفنا ضاقت بها الأغماد
هذا هو الأقصى يلوك جراحه والمسلمون جموعهم آحاد
دمع اليتامى فـيه شاهد ذلة وسواد أعينهن فيه حداد
أواه يا أبتي على أمجادنا يخـتال فوق رفاتها الجلاد
خمسون عاما أتخمت سنواتها ذلا فكل زمانها إخلاد
ها نحن يا أبتي يسير وراءنا ليل له فوق السواد سواد
ها نحن يا أبتي نبيت هنا ولا طـنب لخيمتنا ولا أوتاد
أهو القنوط يهد ركن عزيمتي وبه ظلام مخاوفي يزداد
أهو القنوط فأين إيماني بمن خلق الوجود وما له أنداد
يا أمة ما زال يكتب نثرها طه ويروي شعرها حماد
ويرتب الحلاج دفتر فكرها ويقيم مأتم عرسها حداد(1)
ترعى حماها كل سائبة وفي تمزيقها تتجمع الأضداد
تصغي لأغنية الهوى فنهارها نوم ثقيل والمساء سفاد
أجدادنا كتبوا مآثر عزها فمحا مآثر عزها الأحفاد
يا ليل أمتنا الطويل متى نرى فجرا تغرد فوقه الأمجاد
ومتى نرى بوابة مفتوحة للحق تقصـر عندها الآماد
أنا يا أبي طفل و لكن همتي فجر به يحلو لي استشهاد
لا تخش يا أبتي علي فربما قامت على عزم الصغير بلاد
ولربما مات القوي بسيفه وقضى على مال الغني كساد
في سيف عنترة الفوارس قوة ما كان يعرف سرها شداد
قل لي بربك يا أبي هل ننزوي خوفا فليس للعدو قياد
دعنا نسافر في دروب آبائنا ولنا من الهمم العظيمة زاد
ميعادنا النصرالمبين فإن يكن موت فعند إلهناالميعاد
دعنا نمت حتى ننال شهادة فالموت فـي درب الهدى ميلاد

(1) الأسماء المذكورة رمز لهؤلاء : طه حسين ، حماد الراوية ، الحسين الحلاج ، سعد حداد ..





هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (حوار بيني وبين أمي) | القصيدة التالية (ريحانة القلب)



واقرأ لنفس الشاعر
  • كاترينا
  • قصاصات من حقيبة الذكرى .
  • قـراءةٌ في وجهِ الصمت.....!
  • يا صديقاً
  • شاهد التاريخ
  • أنشودة الفجر
  • غداً يتحدث الرطب
  • من أين أبدأ رحلتي
  • في الليل اسرار
  • من أعماق القلب


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com