الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> عبد الرزاق الدرباس >> زجاجٌ مُحطّم

زجاجٌ مُحطّم

رقم القصيدة : 84421 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


سأصعدُ يوماً لألقاكِ بين الغيوم ..

فقد صرتِ أغلى و أبعدْ .

و تغسلني بركة الأمنيات لكي أتجدّدْ .

و حين أراكِ على صهوة الحلمِ أذرفُ دمعاً سخيناً ..

و أطلقُ صرخة وجدٍ بحزني المقيّدْ .

غداً تكتبُ الشمسُ أشعارنا فوق بابِ المدينة ..

و ترنو إليكِ عيونُ اليتامى ..

كلمعِ الزجاجِ المحطّمِ في بابِ مسجدْ .

غداً يا خريفَ الدموع سنبذرُ أحزاننا في الترابِ..

و يأتي المطرْ ..

لتنبتَ ضاربةً في الخصبِ طولَ الجذورِ ..

و جفنُ اللقاءِ قريحٌ مُسَهّدْ .

*** ***

ملوّنةٌ بالخضابِ القوافي ..

و قد أسدلتْ ( شهرزادُ ) جميعَ الستائرْ .

فيا أيها المستبدّ بروحي ترفّق ..

فلستُ على ثقلِ الفقدِ هذا بقادرْ .

لقد بعثرَ الغيمُ أزرارَ ثوبي ..

و من سحرِ ( بابلَ ) رشّ سريري ..

و جدّل بالوعدِ سُودَ الضفائرْ .

ستولدُ من كحلِ دمعتها ألفُ وردة ..

و من عطرها الصامتِ المستباحِ ..

سيشتعلُ الجمرُ فوق المخدّة ..

و يختلطُ الحلمُ بين البيوتِ و بين المقابرْ.

*** ***

إذا قيلَ عني : صبورٌ فلا تسمعوا ..

وإن قيلَ : كان عظيماً فذلك غشٌ ..

و إن قيلَ : يكتبُ أشعارهُ فوق خدّ الورق ..

فذلكَ محضُ افتراءٍ ..

يكادُ يغادرني الصبرُ دونَ رجوع ..

و قد صرتُ بعد انطفاءِ عيونكِ طفلاً صغيراً .

و شيخاً كبيراً .

تناثرَ منهُ الفؤادُ ببحرِ الرمالِ و ثلجِ المنافي..

حروفي نزيفٌ لأنقى دمائي .

أمامي مجاهيلُ غيبٍ ، وحزني ورائي .

فماذا سيبقى لوهْجِ القصيدة ؟

و ماذا سيجري بساقيةِ العمر في ذاتِ صيف ..

و أينَ ؟ و كيفَ ؟ و مَنْ ؟ ثمّ كيفْ ؟

*** ***

سأعرجُ يوماً لألقاكِ بينَ الغيوم ..

فقد صرتِ لغزَ المحالِ و تاجَ العلاء .

و أرجعُ من رحلتي متعباً خاسراً ..

أمرّغ ُ خدّي على شوكِ أوجاعِنا في المساء .

و حين تراني الفراشاتُ تهربُ منّي .

و حين تراني العصافيرُ في الفجرِ ..

تقسمُ أنْ لن تغنّي .

فآوي إلى صمتِ ليلي ..

و أسكبُ فوق احمرارِ الجروحِ تراتيلَ شجوي ..

و سيّءَ ظنّي .

و أكتبُ فوق المرايا نشيدَ الغيابِ الذي طال ..

ثمّ على مسمعِ الكلّ ..

أعزفُ لحني .


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وردة المنافي) | القصيدة التالية (وجه دمشقي)


واقرأ لنفس الشاعر
  • لا شيء
  • حتّى متى ؟
  • و قفة ندم
  • رائحة الفراغ
  • خليجية
  • حقائب
  • شهوة الحبر
  • وجه دمشقي
  • سيدة الوهم
  • في رحاب الضاد



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com