الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> بشار بن برد >> عوجا خليليَّ لقينا حسبا

عوجا خليليَّ لقينا حسبا

رقم القصيدة : 8372 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


عوجا خليليَّ لقينا حسبا مِنْ زمن أَلْقى عَليْنا شَغْبَا
ما إِنْ يرى النَّاسُ لِقلْبِي قلْبا كلَّفني سلمى غداة َ أتبا
وقد أجازت عيرها الأجبَّا أصْبحْتُ بصْرِيًّا وحلَّتْ غَرْبَا
فالعينُ لا تغفي وفاضت سكبا أمَّلْتُ ما منُّيْتُمانِي عُجْبا
بالخصيبِ لو وافقتُ منهُ خصبا فلا تغرَّاني وغُرَّا الوطبا
إِنِّي وحمْلِي حُبَّ سلْمَى تبَّا كحاملِ العبء يُرجَّى كسبا
فخاب منْ ذاك ولاقى تعبا وقدْ أرانِي أرْيحِيًّا ندْبا
أروي النَّدامى وأجرُّ العصبا أزْمان أغْدُو غزٍلاً أقبَّا
لا أتَّقي دون سليمى خُطبا وما أبالي الدَّهيانَ الصَّقبا
يا سلمَ يا سلمَ دعي لي لبَّا أو ساعفينا قد لقينا حسبا
ما هكذا يجْزِي الْمُحِبُّ الْحِبّا وصاحِبٍ أغْلَقَ دُونِي درْبا
قلتُ لهُ ولم أحمحم رعبا: إنَّ لنا عنك مساحاً رحبا
فأحْمِ جنْباً سوْف نَرْعى جنْبا وفتية ٍ مثلِ السَّعالي شبَّا
مِن الْحُمَاة ِ الْمانِعِينَ السَّرْبا تلْقى شَبَا الكأسِ بِهِمْ والحرْبا
كلَّفتهم ذا حاجة ٍ وإربا عِنديَ يُسْرٌ فَعَبَبنا عَبَّا
منْ مقَدِيٍّ يُرْهِق الأَطِبّاَ أصْفرَ مثْلِ الزّعْفَرانِ ضَرْبَا
كأسِ امرئ يسمو ويأبى جدبا مالَ علينا بالغريض ضهبا
والرَّاح والرِّيحان غضًّا ورطبا وألْقَيْنة ِ الْبكْرِ تُغَنِّي الشَّرْبا
والْعِرْقُ لاندْرِي إِذا ما جبَّى أضاحِكاً يحْكِي لنا أمْ كلْبا
يسْجُدُ لِلْكأْسِ إِذا ما صُبَّا كقارِىء السَّجْدة ِ حِين انْكبَّا
حتَّى إِذا الدِّرْياقُ فِينا دبَّا وجنَّ ليلٌ وقضينا نحبا
رحنا مع اللَّيلِ ملوكاً غلبا مِنْ ذَا ومِنْ ذاك أَصبْنا نهْبَا
وحلبت كفِّي لقومٍ حلبا فلم أرشِّح لعشيرٍ ضبَّا
ورُبَّما قُلْتُ لعمْرِي نَسْبَا الْعضْبُ أشْهَى فأذِقْنِي الْقَضْبا
فالآن ودَّعْتُ الْفُتُوَّ الحُزْبا أعتبتُ من عاتبني أو سبَّا
ورَاجَعَتْ نفْسِي حَجاها عُقْبا فالْحمْدُ للَّه الَّذِي أهبَّا
مِنْ فُرْقة ٍ كانتْ عليْنا قضْباً أتى بِها الْغيُّ فأغْضى الرَّبَّا
وَمَلِكٍ يَجْبي الْقُرى لا يُجْبى نزورهُ غبًّا ونؤتي رهبا
ضخْمِ الرِّواقيْنِ إِذا اجْلعبَّا يخافه النَّاسُ عدى ً وصحبا
كما يخافُ الصَّيدنُ الأزبَّا صبَّ لنا من ودِّهِ واصطبَّا
ودًّا فما خنتُ ولا أسبَّا ثبَّت عهْداً بيْنَنَا وثبَّا
حتَّى افترقنا لم نُفرِّقْ شعْبَا كذاك من ربَّ كريماً ربَّا
والناسُ أخيافٌ ندى ً وزبَّا فصافِ ذا وُدٍّ وجانِبْ خَبَّا
يا صاح قد كنتَ زلالاً عذبا ثمَّ انقلبتَ بعد لينْ صعبا
مالي وقد كنتُ لكم محبَّا أُقْصى وما جاوزْتُ نُصْحاً قصْبا
يا صاحِ قد بلِّغت عنِّي ذنبا وهلْ علمتَ خلقي منكبَّا
وهلْ رأيْتَ فِي خِلاطِي عَتْبَا ألم أزيِّن تاجك الذَّهبَّا
بالبْاقِياتِ الصَّالِحاتِ تُحْبى أضأنَ في الحبِّ وجزن الحبَّا
مِثْل نُجوم اللَّيْلِ شُبَّتْ شبَّا أحِين شاع الشِّعْر واتْلأَبَّا
ونظر النَّاس إِليَّ ألْبَا أبْدلْتِني مِنْ بَعْدِ إِذْن حجْبَا
بئس جزاءُ المرء يأتي رغبا لمَّا رأيتَ زائراً مربَّا
باعدْتهُ وكان يرْجُو الْقُربا فزار غِبًّا كيْ يُزاد حُبَّا

كذلك المحفوظُ يطوي سربا



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ذهبَ الدَّهرُ بسمطٍ وبرا) | القصيدة التالية (يا دارُ بين الفرع والجنابِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • يأيها الرجل الغادي لحاجته
  • هل تعلمين وراءَ الحُبِّ مَنْزِلَة ً
  • ودع عبيدة إن البين قد أفدا
  • أخي أنت النصيح فلا تلمني
  • تبوحُ بسرِّكَ ضيقاً بهِ
  • عَبْدَ مُنِّي وأَنْعِمِي
  • تَلُومُ ابْنَة ُ السَّعْدِيِّ في حَلِّ عُقْدَة ٍ
  • أفنيت عمري وتقضى الشباب
  • لقد كاد ماأُخفي مِنَ الوَجْدِ والهَوى
  • يأيها الراكب الغادي لطيته


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com