الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> بشار بن برد >> حيِّيَا صاحِبيَّ أُمَّ الْعلاَء

حيِّيَا صاحِبيَّ أُمَّ الْعلاَء

رقم القصيدة : 8359 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


حيِّيَا صاحِبيَّ أُمَّ الْعلاَء واحذرا طرف عينها الحوراء
إنَّ في عينها دواءً وداءً لِمُلِمٍّ والدَّاءُ قبْل الدَّواء
ربَّ ممسى ً منها إلينا رغـ م إزاءٍ لا طاب عيشُ إزاء!
أسْقمتْ ليْلة َ الثُّلاَثاء قلْبِي وتصدَّت في السَّبتِ لي لشقائي
وغداة الخمِيسِ قدْ موَّتتْنِي ثُمَّ راحتْ في الحُلَّة ِ الخضْراء
يوْم قالتْ: إِذا رأيْتُك فِي النَّوْ م خيالاً أصبتَ عيني بداء
واسْتخفَّ الفُؤادُ شوْقاً إِلى قُرْ بك حتَّى كأنَّني في الهواء
ثُمَّ صدَّتْ لِقْوِ حمَّاءَ فِينا يا لقوْمِي دَمِي علَى حمَّاء!
لا تلوما فإنها من نساء مشرفات يطرفن طرف الظباء
وأعينا امرأً جفا ودَّهُ الحيُّ وأمسى من الهوى في عناء
اعرضا حاجتي عليها وقولاَ: أنسيت السَّرَّار تحت الرِّداء
ومقامِي بيْن المصلَّى إِلى المِنْبرِ برِ أبكي عليك جهد البُكاء
ومقال الفتاة ِ : عودي بحلمٍ ما التَّجنِّي من شيمة الحلماء
فاتَّقي الله في فتى شفَّهُ الحب وقولُ العدى وطولُ الجفاء
أنْت باعدْتِهِ فأمْسى مِن الشَّوْ قِ صريعاً كأنَّهُ في الفضاء
فاذكري وأيهُ عليك وجودي حسْبُك الوأيُ قادحاً في السَّخاء
قد يسيءُ الفتى ولا يُخلفُ الو عد فأوفي ما قلت بالرَّوحاء
إِنَّ وعْد الكرِيم ديْنٌ عليْهِ فاقْضِ واظْفرْ بِهِ علَى الغُرماء
فاسْتهلَّتْ بِعَبْرة ٍ ثُمَّ قالتْ كان ما بيْننا كظِلِّ السَّراءِ
يا سليمى قومي فروحي إليهِ أنْتِ سُرْسُورتِي من الخُلطاء
بلِّغيهِ السَّلام منِّي وقولي: كُل شيْء مصِيرُهُ لِفناء
فتسلَّيتُ بالمعازفِ عنها وتعزَّى قلْبِي وما منْ عزاء
وفلاة ٍ زوراءَ تلقى بها العيـ العينَ رِفاضاً يمْشِين مشْيَ النِّساء
بِالرَّكْبِ، فضاء ً موْصُولة ً بِفضاء
قدْ تجشَّمتُها وللجندبِ الجوْ نِ نِداءٌ فِي الصُّبْح أوْ كالنِّداء
حين قال اليعفورُ وارتكض الآ لُ بريعانهِ ارتكاض النِّهاء
بِسبُوحِ اليَدَيْنِ عامِلة الرِّجْلِ مَرُوحٍ تغْلُو مِن الغُلْوَاءِ
همُّها أنْ تزُورَ عُقْبة َ في المُلْكِ كِ فتروى من بحره بدِلاءِ
مالِكِيٌّ تنْشقُّ عَنْ وجْهِهِ الحرْ بُ كما انشقَّت الدُّجى عن ضياءِ
أيّها السَّائِلِي عنِ الحزْم والنَّجْدة ِ والبأسِ والنَّدى والوَفَاءِ
إنَّ تلك الخلال عند ابنِ سلم ومزِيداً مِنْ مِثْلِها فِي الغَنَاء
كخراج السَّماءِ سيبُ يديهِ لقريبٍ ونازحِ الدَّارِ ناءِ
حرَّم اللَّه أنْ ترى كابْنِ سلْم عُقْبة ِ الخيْرِ مُطْعِمُ الفُقَراء
يسقطُ الطَّيرُ حيثُ ينتثر الحبُّ وتُغشى منازلُ الكرماءِ
ليس يعطيك للرِّجاءِ ولا الخو فِ ولَكِنْ يَلَذُّ طَعْمَ العَطَاء
لاَ وَلاَ أَنْ يُقَالَ شيمتُه الجو دُ ولَكِنْ طَبَائِعُ الآبَاءِ
إِنَّمَا لَذّة ُ الجَوَادِ ابْنِ سَلْم في عطاء ومركبٍ للقاء
لا يهابُ الوغى ولا يعبدُ المـ ـالَ ولكنْ يُهينهُ للثَّناءِ
أرْيَحِيٌّ لَهُ يَدٌ تُمْطِرُ لَ وأخرى سمٌّ على الأعداءِ
قَدْ كَسَانِي خَرًّا وأخدَمَنِي الحُو رَ وخلاَّ بنيَّتي في الحُلاء
وحَبَانِي بِهِ أغَرَّ طَوِيلَ البا عِ صلتَ الخدَّينِ غضَّ الفتاء
فَقَضَى اللَّه أْن يَمُوتَ كما مَا تَ بنونا وسالفُ الآباء
رَاحَ فِي نَعْشِهِ وَرُحْتُ إِلى ”عُقْبَة َ” بة َ" أشكو فقالَ غيرَ نجاء
إِنْ يَكُنْ مِنْصَفٌ أصَبْتُ فَعِنْدِي عَاجِلٌ مِثْلُهُ مِنَ الوُصَفَاء
فَتَنَجَّزْتُهُ أشَمّ كَجَرْوِ اللَّيْثِ يثِ غاداكَ خارجاً من ضراء
فجزى الله عنْ أخيكَ ابنَ سلم حينَ قلَّ المعروفُ خيرَ الجزاء
صنعتني يداهُ حتِّى كأنِّي ذُو ثَرَاءٍ مِنْ سِرِّ أهْلِ الثَّرَاء
لا أبالي صفحَ اللَّئيمِ ولا تجـ ري دموعي على الخؤونِ الصَّفاء
َفَانِي أمْراً أبَرَّ عَلَى البُخْلِ بِكَفٍّ مَحَمْودَة ٍ بَيْضَاء
يشتري الحمدَ بالثَّنا ويرى الذَّ مَّ فَظيِعاً كَالحَيَّة ِ الرَّقْشَاء
ملكٌ يفرعُ المنابرَ بالفـ وَيَسْقِي الدَّمَاءَ يوْمَ الدِّمَاء
كم له منْ يدٍ علينا وفينا وأيادٍ بيضٍ على الأكفَاء
أسَدٌ يَقْضَمُ الرِّجَالَ وَإْن شِئْتَ فَغَيْثٌ أجَش ثَر السَّمَاء
قائِمٌ باللَّوَاء يَدْفَعُ بالمَوْ تِ رِجَالاً عَنْ حُرْمَة ِ الخُلَفَاء
فعلى عقبة َ السَّلامُ مقيماً وإذا سارَ تحتَ ظلِّ اللِّواء


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (تجهَّزْ طال في النَّصَبِ الثَّواءُ) | القصيدة التالية (طالَ انتظاري عهدَ أبَّاءِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • حتام قلبيَ مشغول بذكركُمُ
  • أمثلُ بني مضرٍ وائلٌ
  • شهدْتُ علَى الزَّيْدِيِّ أَنَّ نِساءَه
  • إن الوداع من الأحباب نافلة ٌ
  • ألاَ لا أرَى شَيْئاً ألَذَّ مِنَ الْوَعْدِ
  • ذاتِ الثنايا العِذَابِ
  • إذا سلَّم المسكينُ طار فؤادهُ
  • وإِنَّا لَيجْرِي بيننا حين نَلْتَقي
  • أعاذل لا أنام على اقتسار
  • فهذا بديه لا كتحبير قائل


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com