الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> الجزائر >> محمد الأمين سعيدي >> من قال إن يدي

من قال إن يدي

رقم القصيدة : 82866 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


من قال إنّ يدي ستهربُ من يدي أو إنّ كابوس الهوى لم يُولد
أو إنّ صمتي ليس يحملُ خنجرا حتى يُمزّق كلّ قول أمْرَد
هذي شموعي كلها محروقة ٌ في نارِها حتى تنوّرَ معبدي
كلّ الجنُون إذا رأيت مقيّدٌ إلاّ جنُون الشِعْر غير مقيّد
من قال إنّ الحبَ يُسكتُ لوعتي ويُبيدُ كل تهوّري و تمرّدي
ويعانقُ الآهاتِ يسبرُ جرحَها ويُريحُ قلبي مِنْ جراحاتِ الغدِ
تعب الغرامُ من اجتياح ِمدائني ومدائني مِنْ أصْلهَا لمْ توجَدِ
تلك المرايَا مِنْ سرابِ قصائدي حملتْ ملامحَ صبوتِي و تودّدِي
رَسَمَتْ على كلّ الجهاتِ خرافة ً عنّي ترفرفُ إذ تروح و تغتدي
لكنّ عمري صرخة ٌعربية حملتْ أنيني للفضاء ِالأبْعَدِ
تركتْ فؤادي دمعة ًمسفوكة ً ما بين سيف ٍحاقد ٍومهنّدِ
هذي العروبة تشتكي أمجادُها وتُريقُ دمعا حارقا لم يُخمَدِ
وتسيرُ في مدن الذئابِ وحيدة وبنوا العروبة ِكالهُمام ِالمُقعَدِ
تبكي القصائدُ والمشاعرُ و الهوى مِمَّا جرى فِي جوفِ ليل ِأسودِ
ماتَ الضياءُ وما رأينا أمّة وأدتْ سراجَ ضيائها في المولدِ
يا أمة دانَ الزمان ُلأمرِها ما بالُ أمركِ في أياد ٍتعتدي
جارَ الطغاةُ على الشعوبِ فعيشُها جلْدٌ ونهرُ دمائِها لم يجمدِ
زرعُوا القنابلَ في ثرى أحلامِها حتى تُفجّرَ كلَّ باب ٍموصدِ
ورَمَوا عليها وهمَهُمْ و ضلالَهُمْ فإذا الشعوبُ بكلِّ وغدٍ تقتدي
فرَغ َالعرينُ مِنَ الأسودِ فما ترى إلاّ قرودًا بالإساءة تبتدي
إن العقولَ إذا تهاوى وعيُها صارتْ مَعَ الإفسادِ كفّ المفسدِ
وإذا النفوسُ تكاثرتْ آلامُها صارتْ كريح ٍعاقر ٍلا تهتدي
نشر البلاءُ جنودَه في أرضنا دهرا و سيفُ الغدر لمّا يُغمَدِ
يا قلبُ هذي لوعتي تنتابُني جدّدْ معاني جرحِها و تجدّدِ
واقطفْ فإنّ مواجعي قد أينعتْ واشربْ كؤوسَ الحقدِ منها واحقِدِ
لا شيء فِي الدنيا لنا غير الأذى غير الهوان ِملوّنا بالسؤدُدِ
يا أمتي كل القصائد في دمي تبكي على المجد المجيد الأمجد
هذي الحروف أنينها يغتالني والقلب يسبح في ظلام سرمدي
إنّ العروبة وردة قدسيّة فتّانة تركت شذاها في يدي
لثمت جراحي فاستجابت أضلعي ألما و ناحتْ مهجة لم تسعد
وتكاثرتْ محنُ الحياة فبعضها ولدَ الشقا و البعضُ لمّا يُولدِ
لبنانُ يغرقُ و العراق ممزّق والقدسُ تلتحفُ الدمار َو ترتدي
يا أيّها الوطنُ المكفّن بالأسى هل أنت تخشى من دنوّ الموعدِ؟
لا لن تروحَ سدى فقد حكم القضا بالنصرِ فافترشِ الدنَا و تمدّد
نحن الكرام بنوا الكرام بنوا الأ ُلى كانوا نجومَ الحق في زمنٍ رديْ
نشروا العدالة فاستفاقت أمّة حملت لواء الدين دين محمد
أرض العروبة مَنْ تراه مِنَ الورى قد قال إن ّيدي ستهرب من يدي




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (بقايا الزمن المرّ ) | القصيدة التالية (اذهبي للجحيم)



واقرأ لنفس الشاعر
  • الحرف وإمبراطورية العزف
  • على لسان الكره
  • معنى آخر للحب
  • نشوة
  • يا أنت
  • مرارة الهزيمة
  • الفارس المتجمّد
  • كلمات في المنفى
  • مصير آخر فارس عربيّ
  • أنا يا أنت


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com