الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> طلعت سفر >> لأني مؤمن بالشعر

لأني مؤمن بالشعر

رقم القصيدة : 79284 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لأني مؤمن بنبيَّه...‏

عمدتُ أوراقي بقدس لهيبه‏

ونذرتُ أوقاتي لحمل صليبه‏

مذ لوّحتْ شمسُ الشباب وهاد أيامي‏

وبرعمتِ الربا شوقا‏

وقد علَّقْتُ أحلامي على أهداب عينيه‏

لكي أشقى‏

وأمشي في البراري البيض.. تحت لوائه السامي‏

فازرعها بأفراحي وآلامي‏

لكي تبقى‏

لأن الشعر مولود معي‏

"لفته قابلتي بأهدامي"‏

ومازالت ضفائره على الأوراق تنسدل‏

لأن الشعر يسكن في مساماتي‏

ويلبس رقصة النبض‏

يزغرد في صباحاتي وأمسيتي‏

ويسهر في ليالي الحب مشتاقاً‏

وفي محرابه القدسي يبتهل‏

لأن الشعر ندماني‏

ويمشُط شعر أحزاني‏

يسافر بين أجفاني‏

ويسرق هدأة الغمض‏

يدلِّل طفل أحلامي.. ويكبر عنده الأمل‏

وأشرب نخبه حيناً أباريقاً من الياس‏

يكاد يشم من يدنو روائحه بأنفاسي‏

ويحبو مثل عاشقة على أعتاب إحساسي‏

له عينان من سهر... وأسهر بين عينيه‏

ومن وجعٍ‏

أصوغ لحونَه السكرى‏

وألقيها إلى الناس‏

(2)‏

تعبتُ...‏

ولم أزل أجري على الصفحات من شوق ومن ألم...‏

كأني حامل نيسان في قلمي‏

وأرقص فوقها طرباً.. فلا أهدا.. ولا يهدا‏

وأزرع فوقها الصُّبارَ... والوردا‏

وأصرخ كلما آنست من يهفو ويسمعني‏

أناديه بملء فمي‏

أطوف به على الأحبابِ...‏

معتمداً تواشيحاً... وزركشةً تزين جوانب الكَلِم‏

بجرح القلب أكتبه... بقلب الجرح يكتبني‏

يمر بكل جارحة... مرورَ البرق في السحب‏

حنيناً صارخاً وهوىً...‏

لتهدأ نارُهُ الحرى على الأوراق كالشهب‏

فجمْرُ حروفها من مهجتي مِزقُ‏

سأجمع كل أوارقي وأنثرها ولا أدري‏

أتزهر في صدور الناس؟ أم تذوي وتحترق؟!‏

لعل رماده المنثور في الآفاق لا يفنى ويجتمع‏

ويطلع من ثناياه صباحاً في عيون الناس يأتلق‏

(3)‏

إلام...‏

أهز أعمدةً (بهم) وأدق جدران القبور...؟‏

أطرتُ أسراب الكلام فلم تجد سمعاً إلى أحضانه تأوي‏

أهم موتى؟ فلا سمع... ولا بصر‏

أم السأم المتوَّجُ عند كل الناس.. والضجر؟‏

ترى‏

أم أنها الأحلام تنتحر؟‏

لقد كذبتْ تصاوير الطفولة.. والترحُّلُ صار أجدى لي.‏

ولو خُيِّرْتُ لم أختْر سوى نتفٍ من الأشعار أحملها إلى المنفى‏

أُزّين صدر أوقاتي.. وأقتل وحشة العمر الذي أحيا‏

سأقصد غربتي يوماً.. لعلي ألتقي أحدا‏

أنادمه رحيق خواطري الحيرى..‏

أبادله أحاسيسي‏

وأرسم توق عينيه...‏

وأفرط عقد أحزاني على أدراج كفيه‏

لعل بذوري الظمأى.. تُسَنْبِلُ عنده رغدا‏

وداعاً يا أعزائي... وداعاً‏

إنني راحل‏

*

10/3/2001‏


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (صحبة) | القصيدة التالية (مصادفة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • ياسيد العِشْقِ
  • الموجةُ الطروبُ
  • أعز الناس
  • الأفق المحترق
  • درّة الـحبّ
  • أنين
  • ربيع أنت
  • خيولُ العمر
  • سُلاف الهم
  • حـنين



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com