الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> باسم فرات >> هنا حماقات هناك ..

هنا حماقات هناك ..

رقم القصيدة : 77009 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


هناك تبختر هنا

***

أُوتِرِوّا .. أُوتِرِوّا

منفاي الجميل(1)

شوارعُكِ النحيفة كخصور النسوة

مزدحمة بأشجارٍ تجيدُ الرقصَِ

حدائقكِ تعيدني الى الجنائن المعلقة

تستلقي على ذاكرتي

تَتَعرّى بطريقةٍ تثيرُ إشمئزازَ

حبيبتي التي إستوطنها المسيحُ

أنهاركِ لا تشبه الفرات

أراها تَتَعَرّقُ أمام تبغددِ دجلة

جبالكِ تحملني الى آشور والآلهة الأربعة

تُباغتني وتَندسّ في مخيلتي

كيف لم تفتحي ذراعيكِ إبتهاجاً

بِعرباتِ أسلافي العظام؟

الذينَ علّموا الغرينَ اللغة

ولماذا اختبأتِ بعيدا؟

حين همَّ فتى أُوروك

أن يستحمّ في شلالاتِ بوين فولس(2)

حيثُ لا أفاعيَ تسرقُ مجده الأبديّ

...

عزلتكِ تصفعُ جمالكِ

فينسلّ الأسى بين الشفاه

يلوّحُ للمحيطاتِ أن تتقرفصَ كثيراً

تَنغاروّا (3).. أُحصي ضياعي الى المنتهى

بينما تاني ماهوتا(4).. فصولٌ من الشكوى والزقزقةِ

غيومُكِ..تتشابكُ , تسرق المسرّاتِ عنوةً

في المقاهي تحتسي الشايَ أو الجعةَ

وتنتفضُ غاضبةً للاشئَ

الرياحُ تغتصبُ بردكِ الخجولَ

- تافيري(5).. ثملٌ دائماً-

شمسكِ بشعرها السرمديَّ

تقودُ الصباحَ الى الغوايةِ

فتتكئُ الطرقاتُ على المارةِ

مُستجديةً همومهم

...

الهضباتُ التي لا تخلع قمصانها الخضر

تُثيرُ حنيني لرمالٍ تتلصص على النهر والمدينة معاً

سواحلكِ أنهكها عويلُ الموج بسلالاتِهِ البدائيةِ

وتسكع الأنوثة

حتى غدت متخمة بالبحر

البحر بوشاياته يعزف ألحان فضائحه

غير مدرك لبواخر القلق في رأسي

أمطاركِ أسئلة الربّ بلا أجوبةٍ .

وكلما شارف البرد على الأحتضار

نحتمي بقبلاتِ حبيباتنا

حين تغفو العقاربُ في الساعات.

بلادٌ تتناسلُ جمالاً ووحشةً,

يُظلّلها رَنغي نِِوي (6).. بطيبته وأقماره

مدنك ملآى بالنساء والبوهوتوكاوا(7)

ريحٌ تجرحُ صمتها

وعلى جنباتها تنتفضُ الشواطئُ

فترتبكُ النوارسُ مذعورةً إليّ

أنا المثقلُ بالتباريحِ

بلادي تطرق البابَ كلّ ليلة ٍ

أأفتح ......... !

انا الهارب الى نزقي من نرجسية الحروب

الموقن ان لاصبح بلاضغينة

وان الذبول يرتعش امام الأصيل .


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (عناق لايقطعه سوى القصف) | القصيدة التالية (أقول أنثى . . . ولا أعني كربلاء)


واقرأ لنفس الشاعر
  • 1/3/1967
  • زهد
  • بغداد2
  • يندلق الخرابُ ... فأتكئ عليه
  • عناق لايقطعه سوى القصف
  • خريف المآذن ..
  • عواء إبن آوى
  • عانقتُ برجاً خلته مئذنة
  • الجنوبي
  • آيةُ النقاء



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com