الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> باسم فرات >> مُدُنٌ

مُدُنٌ

رقم القصيدة : 77008 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لمناسبة هيروشيما ، ناغاساكي ، كيوتو ، كوبه ونارا

...

هي مدنٌ

تَعبرُنا ونعبرُها

لتتركَ وشمَها فينا

وشماً تباركُهُ آلهة ُالشنتو

مدنٌ

نطوفُ بها كالمجاذيبِ

نُعَلّقُ ذكرياتِنا فيها،

المليئة َ بمغامراتِ حمقى

أهالوا نهاراتِهم على الليلِ

مدنُ

التيهِ والدهشةِ

يوشي باعتُها وحواتُها

بجمالِ المطر

مُدنٌ

تغسلُ فضائحَها الخجولة َ

بالمحبةِ

وتنشرُها فوقَ خدودِ

جبالِها

مُدنٌ

بزقزقة ِعصافيرِها

يستحمّ عُريُها

...

ريح تقتنصُ اغفاءاتها

أسواقٍ تغازل أسواقاً

تحكي غربة الساموراي

وبطولاتٍ

عُلّبتْ في المتاحفِ

تنحني على أزقّةٍ

...

مُدنٌ

قايضتني بطمأنينةٍ

كلما أتَحَسّسُها

تنفتحُ أمامي حقولُ أسى

حقولٌ تغرقُ الأنهار فيها

مضرّجةً بالندم

مُدنٌ

تشاركني صباحاتِها الانيقةَ

فأستسلمُ

لطفولةٍ خبأتُها

منذ أن رمى الحكماءُ ، حكمتهم

في دروبِ الخديعةِ

والشعراءُ خذلوا صلبانَهم

وحفروا لامجادِهم قبوراً

أعمقُ من الهاويةِ

مُدنٌ

في المساءِ تسكرُ معي

( ليتني ملأتُ قلبي بالنسيان وشاطرتُه الوهمَ )

مدنٌ وهي تُشيرُ الى فتاةٍ

ثملةٍ ترقصُ

جدتُها

الناجيةُ الوحيدةُ

في الأسرةِ

صباحَ السادسِ من آبِ 1945الناجية الوحيدة في الأسرة

صباح السادس من آب 1

مُدنٌ

قلاعُها مزدانةٌ بأبّهةِ الفرسانِ

حاملي رايات البهجة

بشموسٍ

يهدهدون حشدَ صقور ٍ

شطبتْ من السماءِ الظلمة

وأسكنت الغيومَ في ردهاتِ القصرِ

لأن النجومَ

أرادت أن ترى صورتها

في حيرة الأنهار

بين ضفائر أشجارِها

وحكمة بوذا

أمسحُ عن نظرته

موسيقى الفصول

وترانيم الأزهار

والى أقصاه أنظر فيه

فاتحاً أبواب التأمّلِ في مدى طهره

برازخ إثر أخرى

مُدنٌ

تَلَقّفتني كالمحطّاتِ

عليّ أن أترجّلَ

في كلّ محطةٍ

أغرفُ البحرَ انحناءً لبهاءِ أمكنةٍ

يستوقفني أمام مرآبٍ للسيارات ،

فأهمهمُ : انها فطنة الأنسانِ مع الحاجةِ

انها فطنةُ الأنسانِ مع الحاجةِ

انها فطنةٌ .......................

وبينما أمضي

مُتأملاً معابدَ وقصوراً وقلاعاً

هَمَسَتْ سيدةٌ بجانبي تسخرُ من ثمانينِها وهي تأفلُ:

انها جميعاً كانت حَطَباً لحربِ سادرين بحمقِهم

ماتراه ، تقول لي الثمانينيةُ ، نفخنا فيه من روحِنا

ماتراه

مُدُناً

تغسلُ زغبَها أنهارٌ

من قيعانِها ينحدرُ سيلُ أنينٍ

وخشيةً على الصباح

تُخَبّئُهُ في آنيّةِ الألمْ .

____________

آب 2006

هيروشيما


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (عواء إبن آوى ) | القصيدة التالية (خريف المآذن ..)


واقرأ لنفس الشاعر
  • عبرت الحدود مصادفةً
  • زهد
  • عواء إبن آوى
  • بغداد2
  • تاريخنا
  • خريف المآذن ..
  • شئٌ ما عنكِ .. شئٌ ما عني
  • جبل تَرَناكي
  • دون تلفت
  • عانقتُ برجاً خلته مئذنة



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com