الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> يحيى السماوي >> ثلاث بطاقات تعزية

ثلاث بطاقات تعزية

رقم القصيدة : 76907 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إلى روح فقيد الوطن والأمة العربية والاسلامية الأديب العربي الكبير

معالي الشيخ عبد العزيز التويجري طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته

***

(1) الى أسرة الفقيد ـ ألهمهم الله الصبر والسلوان

الحارسُ الأمينُ نامَ ؟

ربّما أتعَبَه ُ السّهاد ُ...

لكنها :

قيْلولة ُ المُجاهد ِ الذي اصْطفاه ُ سادِنا ً

لحرفِه ِ الجهاد ُ...

وانتدَبَته ُناطقا ً مَكارِم ُ الأخلاق ِ

والمَروءةُ التي بها تفاخر العِباد ُ...

لا تندبوه ُ إنْ رثاهُ الحرف ُ والمِداد ُ ..

أو

اشتكى غيْبَته ُ المحراب ُ والكتاب ُ

واشتاقتْ إلى ظلالِه ِ المهاد ُ ..

وافتقدتْ حكمتَه ُ البلادُ ..

وانتظرتْ خطوته ُ الواحة ُ

والينبوع ُ والورّاد ُ ..

وخيمة ُ المعروفِ

واشتاقتْ إلى دواته ِ صحيفة ٌ

و"ضادُ " ..

لا تندبوه ُ.... لمْ يمُتْ

فإنّ إغفاءَته ُ هُنيهة ٌ

يعقبُها ميلادُ ..

في جنة ٍ

أعدّها اللهُ لمنْ

نافحَ عن حنيفِه ِ

حصانُه ُيقينه ُ

وسيفه ُ الحكمة ُ والرّشاد ُ

***

(2) إلى المروءة ومكارم الأخلاق

لا مثوى للفضيلة ِ ..

فأيّ نعش ٍ يقوى على حمل مدينة حكمة ؟ وأيّ قبر ٍ

يتسع لروح ٍ مضاءة ٍ بتقوى الله ، معطرة ٍ بحب ِ حبيب

الله الصادق الأمين ؟"

كان غصنا ً فوق الأرض ...

وحين غفا .. أصبح جذرا ً طيبا ً في رحمها ..

ليس تابوتا ً هذا الذي حملته ُ الأكتافُ

إنه هودجٌ استراح اليه الجسد الصبور..

أمّا الروحُ ؟ فقد حلقتْ بعيدا بعيدا ً

إلى حيث كان يصعد بخورُ صلواته ، مخضّبا بالدعاء

سائلاً الله َ أنْ يجعل من ملائكة لطفِه ِ

رِواقا ً لخيمة ( لا إله إلا الله .. محمد رسول الله )

وأنْ يجعل خبز فقراء الأمة ِ ،أكبر من الصحن ِ

والصحنَِ أكثر اتساعا ً من المائدة ..

.....................

........................

..........................

لنْ أرثيك سيدي المعلّم ...

فالموعودون بالجنة ـ بإذن الله ـ لا يقبلون الرثاء ..

يا سيّدي النجديّ لستُ بنادب ٍ

أعطــاك .. ثمّ أرادك الوهّابُ

لكنما طبعُ الضعيف ِ بكاؤه ُ

وجْدا ً وطبعُ الغيمة ِ التسكابُ

***

(3) إلى تلاميذ الفقيد وأنا منهم

خَتَمَ الذهولُ فمي ... فشقّ سكوت ُ

ثوبَ البكاء ِ... وأجْهَش َ المكبوت ُ

فاسْـتنجدتْ عيني بحبلِ دموعـها

وأنــا ببئر ِ فجيعــتي مسـبوت (1)

لطم الفؤادُ ضلوعَه ُ مُـسْتغرِبا ً :

عجبا ً ! أيحمـلُ أمّة ً تابـوت ُ ؟؟

فأجابني صوتُ اليقين ِ مؤاسياً:

هي َ رحلة ٌ مــيعادُها موقوتُ

قد كان ضيفا ً في الحياة وأهلها

واليوم َ عادَ .. فدارهُ الملكوتُ

_____________

(1) المسبوت : المغمي عليه

استراليا

14 ـ 6 ـ 2007


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نسيب) | القصيدة التالية (وحشة صباح)


واقرأ لنفس الشاعر
  • كأني أُطالبُ بالمستحيلْ :
  • ليالينا عقيمات ... ولكن
  • من رماد الذاكرة
  • مناشير ليست سرية
  • مهاتفة من امرأة مجهولة
  • فضح الهوى سري
  • توغّل
  • لي ما يبرر وحشتي هذا الصباح
  • وحشة صباح
  • نزق



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com